الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

المغرب: السلطات تتعهد بالاستجابة لمطالب المحتجين في شمال البلاد

جانب من احتجاجات جرادة المغربية (هيسبريس)
جانب من احتجاجات جرادة المغربية (هيسبريس)
أكدت الحكومة المغربية أنها "تتفاعل بشكل ايجابي ومسؤول" مع مطالب سكان جرادة، في شمال شرق المغرب، ووعدت بسلسلة إجراءات لتهدئة احتجاجات اجتماعية تشهدها هذه المدينة المنجمية السابقة منذ أسبوعين.

وقال وزير الطاقة المغربي عزيز رباح في بيان رسمي غداة زيارة الى إقليم جرادة للتحاور مع رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة وممثلي الأحزاب السياسية: "تفاعلاً مع انتظارات السكان، سيُبلور مخطط عمل دقيق يعد بمثابة التزام حقيقي لتحديد ما ينبغي إنجازه بغية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للإقليم".

وأضاف الوزير، حسب البيان إن الإقليم يحتاج إلى "عناية خاصة"، موضحاً أن الإجراءات التي ستتخذ "للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية يمكن التعاطي معها في حينه، وأخرى تتطلب وقتاً للتشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة".

ومن التدابير المقترحة في الاجتماع: "بلورة نموذج تنموي جديد للإقليم يوفر فرص الشغل"، في حين "تقرّر إعداد الخريطة الجيولوجية الكاملة لإقليم جرادة لاستكشاف المؤهلات المعدنية المتوفرة، ما سيمنح الراغبين في الاستثمار رؤية واضحة حول الإمكانيات المتاحة".

وشهدت مدينة جرادة منذ 22 ديسمبر (كانون الأول) 2017 تجمعات سلمية شارك فيها آلاف السكان للتنديد بأوضاعهم المعيشية.

وجاءت الاحتجاجات اثر وفاة شقيقين في حادث، حين كانا يسعيان بشكل غير قانوني إلى جمع الفحم من منجم مهجور.

وقال ناشط محلي هاتفياً إن ممثلي الأهالي الذين التقوا الأربعاء الوزير سيعرضون الخميس الإجراءات الموعودة للمحتجين.

من جهة أخرى، وعد الوزير بـ"إمكانية إعادة جدولة الديون" لمن لم يدفع فواتير الكهرباء من سكان المنطقة، وتقديم تسهيلات في طريقة جبايتها، بعد ان ندد المحتجون بالمبالغ المستوفاة.

وأعلن "إطلاق دراسة حول شروط السلامة" في المناجم، والعمل على "مناقشة الطريقة المثلى لاستغلالها".

ويتهم المحتجون "أعياناً" محليين باستخراج الفحم بثمن زهيد من مناجم مغلقة رسمياً.

وكان نحو 9 آلاف عامل يعملون في منجم جرادة للفحم (1927-1998) قبل إغلاقه.

وتعتبر المدينة اليوم واحدة من أفقر مدن المملكة، حسب الأرقام الرسمية.
T+ T T-