الإثنين 15 أكتوبر 2018

د.الزيودي: الإمارات والسعودية سجلتا الأسعار الأقل عالمياً في استخدام الطاقة المتجددة

أفاد وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي الدكتور ثاني الزيودي، أنه من المتوقع أن ينخفض متوسط التكلفة العالمية لتوليد الطاقة عبر ألواح الطاقة الشمسية والرياح إلى أقل من سعر استخدام الفحم في غضون 10 السنوات العشر المقبلة، لافتاً إلى أن منطقة الخليج والتي تعد من أهم مناطق الاقتصادي النفطي، كانت الأبرز عالمياً في تحقيق تراجع وخفض هذه التكلفة، حيث سجلت دولة الإمارات العربية والمتحدة، والمملكة العربية السعودية معدلات الأسعار الأقل عالمياً في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وجدد الوزير الإماراتي خلال كلمته أمام الجمعية العامة الثامنة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" التي انطلقت أعمال اجتماعها اليوم السبت في العاصمة أبوظبي، التأكيد على التزام بلاده بدعم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) لتحقيق أهدافها وتطلعاتها.

تطورات إيجابية

وأشار د.الزيودي إلى أنه "وعند الحديث عن تطلعات الإمارات لمواصلة تطوير حلول الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم خلال العام الجديد، لابد أن يتم تسليط الضوء على مجموعة من النقاط التي تعزز التفاؤل لتحقيق تطورات إيجابية عدة في هذا القطاع".

وذكر وزير التغيير المناخي والبيئة الإماراتي أنه "وسبتمبر(أيلول) 2016، حقق مشروع مجمع أبوظبي للطاقة الشمسية رقماً قياسياً لتكلفة الإنتاج بلغ 2.42 سنتاً أمريكياً لكل كيلو واط/ساعة للألواح الكهروضوئية، وتم توسعة قدرة الإنتاج في المجمع من 350 ميجاواط إلى 1.17 جيجا واط لاحقاً".

وأضاف: "في سبتمبر(أيلول) 2017، حقق مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية – مجمع الطاقة الشمسية الأكبر عالمياً – رقماً قياسياً لتكلفة الإنتاج في المرحلة الرابعة منها بلغ 7.3 سنتاً أمريكياً لكل كيلوواط/ساعة للطاقة الشمسية المركزة".

مشروع "سكاكا"
وقال د.الزيودي: "وفي تحول من مستهلك لتقنيات الطاقة المتجددة إلى منتج ومطور، قدمت شركة مصدر الإماراتية عرضاً لتطوير وتشغيل مشروع "سكاكا" في المملكة العربية السعودية لتوليد 300 ميجاواط للألواح الكهروضوئية بكلفة تعد الأقل عالميا حيث بلغت 1.79 سنتاً أمريكياً"، كما افتتحت مصدر وشركة ستات أويل النرويجية، في شهر أكتوبر من عام 2017 مشروع "هاي ويند سكوتلاند" بالمملكة المتحدة، لتكون أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم حيث تصل قدرتها الإنتاجية إلى 30 ميجاواط مما يكفي لتزويد نحو 20 ألف منزل في بريطانيا بالكهرباء النظيفة".

وأوضح أن: "هذه التطورات الإيجابية كافة، دفعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى زيادة النسبة المستهدف تحقيقها من الطاقة عبر المصادر المتجددة من 24% إلى 27% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول 2021، ولا تقف تطلعاتنا عند هذا الحد، فالقيادة في الدولة اعتمدت العام الماضي استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تستهدف زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 50% من إجمالي إنتاج الطاقة، 44% منها من مصادر الطاقة المتجددة".

الاستدامة
ولفت إلى أنه: "وعلى مستوى القطاع الخاص، تواكب الشركات الإماراتية الاتجاه نفسه الذي اعتمدته حكومة الدولة، حيث التزمت مجموعة ماجد الفطيم، إحدى أكبر المجموعات القابضة الإماراتية، بتحقيق استراتيجية المحصلة الإيجابية للاستدامة بحلول عام 2040، كما أعلنت مجموعة النابودة للسيارات عن بنائها لأكبر محطة خاصة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط لتشغيل عملياتها".

وقال الوزير الإماراتي إنه: "وعلى الرغم من كل هذه الجوانب الإيجابية، ما تزال مسألة الحاجة إلى التمويل والاستثمار الكافي تمثل التحدي الأهم عالميا أمام الاستمرار في تحقيق الطموحات والتوقعات للتوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، وبدأت مؤسسات تمويلية عدة حول العالم تبدي اهتمامها لهذا الموضوع، ويسرنا أن يكون للدولة دور في التغلب على هذا التحدي، عبر انضمام جهاز أبوظبي للاستثمار إلى ائتلاف أكبر صناديق الثروة السيادية حول العالم خلال قمة "كوكب واحد" التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الشهر الماضي احتفالا بالذكرى السنوية الثانية لاتفاق باريس، والذي سيعمل على الاستثمار في هذا القطاع".

دورة التمويل الخامسة
وأكد د.الزيودي أن: "دولة الإمارات تعد من الدول الداعمة بشكل دائم لنشر استخدامات الطاقة المتجددة عالمياً، ومن خلال شراكة الإمارات مع الوكالة آيرينا، حيث قدم صندوق أبوظبي للتنمية قروضاً ميسرة لمجموعة من مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان النامية منذ عام 2014، حيث تم تخصيص 189 مليون دولار أمريكي لتطوير وإنشاء 19 مشروع للطاقة المتجددة خلال الدورات الأربع الماضية، مما يتيح للدول التي ستقام بها هذه المشاريع الحصول على تمويلات أخرى بقيمة 387 مليون دولار أمريكي أخرى لإنتاج 100 ميجا واط من الكهرباء"، وقال "ونحن نتطلع الآن إلى الإعلان عن نتائج دورة التمويل الخامسة خلال جمعية هذا العام". 
T+ T T-