الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

قطر تصرّ على أن تجعل الأسود أبيض.. ستواجه التداعيات

مقاتلون من فتح الشام في سوريا (أرشيف)
مقاتلون من فتح الشام في سوريا (أرشيف)
شدّدت صحيفة "غَلف نيوز" الإماراتية على اعتماد قطر الدائم لأسلوب الحملات الدعائية عبر دُماها الإعلامية لإقناع المراقبين أنّ اللون الأسود هو أبيض. ومنذ يونيو (حزيران) الماضي، أغلقت الإمارات، والسعودية، والبحرين، ومصر ممراتها الجوية والبحرية الوطنية أمام الطائرات والسفن القطرية، وفرضت سلسلة من الإجراءات الديبلوماسية والمالية ضد الدوحة.

الدوحة تعترف أساساً، على سبيل المثال، بتمويل مقاتلي فتح الشام (جبهة النصرة) وهي قوة رديئة وعنيفة، متحالفة ومتفرّعة عن تنظيم القاعدة. لكنّ المجموعة الأممية بقيت صامتة حول هذا الموضوع، ولم تتحدث عن ضحايا الأعمال الإرهابية التي تشنها المنظمات المدعومة من قطر
حصل ذلك لتمتثل الأخيرة للضمانات السابقة التي قدمتها في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي.

وببساطة، تريد دول الرباعي المناهض للإرهاب من قطر أن توقف وتمتنع عن مساعدة وتحريض أولئك الذين ينشرون الإرهاب والتطرف والفتنة في جميع أنحاء المنطقة. ورفضت قطر بثبات التعامل مع المطالب الثلاثة عشر التي تقدّم بها الرباعي لإنهاء المسألة وضمان امتناع قطر عن التحول إلى ملاذ لناشري الحقد.

عزاؤها في إيران وتركيا!
تشير الصحيفة إلى أنّ القيادة القطرية، وعوض التحدث إلى أشقائها العرب في مجلس التعاون الخليجي، تطلعت إلى طهران وأنقرة للحصول على العزاء.

واستمرت الدوحة في إساءة تمثيل الواقع وتحريف الأوضاع، مستخدمة دماها الممولة جيداً في قناة الجزيرة لتصوير كل هذا الأسود على أنّه بالفعل أبيض.

وعمدت قطر إلى خداع ممثلين عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي للخروج بتقرير مضلَل وخاطئ يرتكز فقط إلى آراء القيادة القطرية الملفقة والشوفينية والمناقضة للواقع العام.

خبث الدوحة وخطأ المجموعة الأممية
تؤكد "غلف نيوز" بداية أن قطر ليست محاصرة وبالتالي إن ادّعاءها واستنتاجها أنّ الشعب القطري يعاني من الحرمان الاقتصادي بسبب إجراء غير موجود أصلاً هو فعل خبيث.

إن الرباعي المناهض للإرهاب أغلق ممراته الخاصة أمام وسائل النقل القطرية، وبالتالي فقطر حرة في التجارة وتوقيع عقود مالية مع أي دولة أخرى تختارها باستثناء دول الرباعي.

وأخطأت المجموعة الأممية عندما لم تنظر إلى الشرعة الخاصة بالأمم المتحدة وقراراتها ومجموعة كاملة من الاتفاقات والقوانين الدولية التي تدين وتعاقب الدول التي تدعم الإرهاب. وأخطأت أيضاً حين لم تلتفت إلى كيفية مساعدة المال والسلوك القطري للإرهابيين والقتلة والانتحاريين في تنفيذ عملياتهم.

فساد التقرير لن يوقف الرباعي

إنّ الدوحة تعترف أساساً، على سبيل المثال، بتمويل مقاتلي فتح الشام جبهة النصرة، وهي قوة رديئة وعنيفة متحالفة ومتفرّعة عن تنظيم القاعدة.

 لكن المجموعة الأممية بقيت صامتة حول هذا الموضوع، ولم تتحدث عن ضحايا الأعمال الإرهابية التي تشنها المنظمات المدعومة من قطر.

وسرّب التقرير عمداً من قبل اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان قبل أن ترسل المجموعة نسخة إلى دول الرباعي.

ونُشر التقرير دون تدقيق أو ردّ واضح عليه بسبب هذا التسريب.

إن التقرير يتضمن أخطاء تقنية وإجرائية وغياباً للدقة أيضاً على الصعيد الإجرائي، وهذه أمور تفسد مصداقيته وشرعيته.

ولكن الأهم من كل ذلك أنّ الرباعي المناهض للإرهاب مصمم على محاسبة أولئك الذين يدعمون الإرهاب والتطرف.

إن قطر تلعب لعبة طويلة المدى لكن تداعياتها ستكون عميقة جداً.. عليها.


T+ T T-