الأربعاء 17 أكتوبر 2018

بين تدويل قطر وتدويل الحج مسافة قبر!

(أرشيف)
(أرشيف)


لا يزال التنظيم الشيطاني يمارس بائساً آخر محاولاته بالانتحار السياسي بالإصرار على تدويل الحرمين من قبل النظام القطري الإرهابي والذي إن دلّ فإنما يدل على إفلاس النظام واستنفاد كل محاولاته في إنقاذ نفسه وفشل كل رحلاته المكوكية التي جاب فيها العالم وركّع دولته واستباحها بارتمائه في أحضان النظام الإيراني واستجلب الجيوش الأجنبية ووطّن قواعدها العسكرية حتى بلغ به الإذلال والخنوع والركوع مبلغاً مخزياً.

ومن باب التذكير إدارة مواسم الحج والعمرة هي أشق مهنة أمنية في العالم، يجتمع في بقعةٍ صغيرة أكثر من 3 ملايين إنسان في الحج، كما يجتمع في رمضان وبمكة وحدها أكثر من مليوني مسلم، ومع ذلك استطاعت المملكة، وبكل جدارة وتفرّد لا يضاهيها في ذلك أحد بالعالم، إدارتها لتلك المواسم وتوفير منتهى الراحة والتسهيلات لكل حاج ومعتمر على اختلاف ظروفهم وإمكاناتهم ولتضمن نجاح وتأدية مشاعرهم وطاعتهم وفي مقدمة ذلك كلّه أن تجتث الخوف من جذوره وأن تزرع الأمن في نفوس المؤمنين في ظل بعض التهديدات والمحاولات لتعكير صفو الحج أو إرهاب مرتادي بيت الله الحرام.

هذا التحدي الأمني الذي يصاحب مواسم الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف ليس سهلاً ولا تواجهه أي دولةٍ في العالم، البقع الصغيرة التي تجتمع فيها الملايين أن تضبط أمنياً هذا أمر ليس بالسهل أبداً، لهذا يقرّ كل العالم ليس الإسلامي فحسب بل وحتى المنظرين والمتخصصين صاروا يدرسون تجربة المملكة في إدارة مواسم الحج والعمرة كأنموذج فريد تمتاز به المملكة.

مشكلة النظام القطري الإرهابي أنه يظن أن نجاحه بتدويل قطر سينجح في مؤامراته بالمطالبة بتدويل الحج ولا يدرك أن استمراره وإصراره على محاولة الاقتراب من خط تدويل الحج وخدمة ضيوف بيت الله الحرام والحرمين الشريفين هو خط أحمر وهذه المحاولات البائسة بتسييس الحج والعمرة لن يكون فيها أشطر من حليفته وشريفته ونقول له بالفم والزناد الممتلئ التاريخ يا صغير يشهد أنّ كل من قد حاول الاقتراب أو اللعب بورقة الحج والمشاعر المقدسة فقد انقلبت الطاولة عليه وحفر قبره بيده.
T+ T T-