الخميس 22 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: خلافات حوثية على اقتسام النفوذ

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
رسمت واشنطن خطاً لدمشق وموسكو في إطار الحرب السورية، فيما باتت عملية قصف دير الزور بمثابة رسالة أمريكية لإيران والعراق.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، تتصاعد معركة اقتسام النفوذ بين قادة حوثيين في صنعاء، فيما تتساءل دوائر لبنانية عن إن كان الفتور بين نبيه برّي وسعد الحريري سينتهي مع حلّ أزمة "الأقدمية".

خط أحمر لدمشق وموسكو
استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن أخيراً مقاتلين موالين للنظام السوري غالبيتهم من العشائر العربية، في محافظة دير الزور في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل العشرات.

وفيما رأت الخارجية السورية أن الضربة تمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ودعماً مباشراً للإرهاب، قال مصدر كردي بارز لصحيفة الشرق الأوسط بأن الضربة تمثل إنذاراً لروسيا كي لا تقوم بخرق قواعد الاشتباك الموضوعة بين الجانبين الأمريكي والروسي في سوريا.

وأضاف المصدر بأن واشنطن وضعت خطاً أحمر أمام تقدم أي قوات إلى مناطق يسيطر عليها حلفاؤها، وشدد على أن التحالف يؤكد مرة أخرى دفاعه عن حلفائه، وأنه لا يسمح لأي طرف بأي يسيطر على مناطق ساهم التحالف الدولي بتحريرها من الإرهاب، وقال إن "الضربة تمثل إنذاراً لروسيا كي لا تقوم بخرق قواعد الاشتباك الموضوعة بين الجانبين الأمريكي والروسي في سوريا".

وبدوره قال مصدر سوري معارض في دير الزور أيضاً بأن النظام أطلق هجومه بالفعل ليل أول أمس الأربعاء وأمس الخميس، وبدأ بقصف مدفعي استهدف جديد عكيدات ومناطق حولها، ما خلف موجة نزوح من المنطقة.

وأضاف "عندها، بدأت القوات العربية المقاتلة في صفوف قوات سوريا الديمقراطي بالتصدي لهجوم النظام، قبل أن يتدخل التحالف الذي نفذ ضربات جوية استهدفت آليات وتجمعات عسكرية للنظام، لمنعه من التقدم، وهو ما أجبره على التراجع إلى مناطق سيطرته في الصالحية والقرى المحيطة بها".

قصف دير الزور
حمل الهجوم الذي شنه التحالف الدولي على قوات محلية حليفة للرئيس السوري بشار الأسد في منطقة دير الزور على الحدود العراقية السورية، بسبب اقترابها من مواقع نفوذ قوات سوريا الديمقراطية التي ترعاها الولايات المتحدة، رسالة قوية لإيران والميليشيات العراقية الحليفة لها وللرئيس السوري بشار الأسد عن جدية واشنطن في التصدي لأي محاولات تستهدف تمركزها في المنطقة.

ونقلت صحيفة العرب عن مراقبين سياسيين أن العملية، التي قالت واشنطن إنها أسفرت عن مصرع نحو 100 مقاتل، تمثل رسالة تحذير شديدة اللهجة لكل من يحاول تخريب الترتيبات التي تتبناها الولايات المتحدة في المنطقة سواء من جانب إيران أو تركيا.

ونبهت الصحيفة على لسان أطراف مسؤولة بالمعارضة إلى أن السبب الحقيقي وراء التصعيد هو سعي قوات النظام لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية بعد طرد داعش، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر، ويعد حقل العمر من أكبر حقول النفط في سوريا، ووصل إنتاجه قبل اندلاع النزاع إلى 30 ألف برميل يومياً.

اقتسام النفوذ باليمن
كشفت مصادر سياسية احتدام الخلافات داخل جماعة الحوثيين في صنعاء، بين رئيس ما يسمى المجلس السياسي صالح الصماد، ورئيس اللجنة الثورية للجماعة محمد علي الحوثي، وأشارت المصادر لصحيفة الحياة إلى أن الخلافات أخذت منحى أمنياً ومالياً.

وأكد مصدر يمني للصحيفة أن الحوثيين يستبعدون أي مفاوضات مع الأمم المتحدة حتى انتهاء فترة المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على رغم موافقتهم السابقة على ذلك.

وأوضحت المصادر السياسية أن الصماد، بدعم من أعضاء المجلس السياسي، يسعى إلى توسيع مساحة نفوذه في العاصمة على حساب الحاكم الفعلي لها عبدالكريم أمير الدين الحوثي، عمّ زعيم الجماعة، والذي يتزعم أيضاً جناح الصقور بالشراكة مع محمد علي الحوثي.

وأضافت أن الصماد أصدر أوامر تَحُدُّ من سلطة المشرفين على اللجنة الثورية العليا، وتُنهي نفوذهم في مؤسسات حكومية، الأمر الذي اعتبره صقور الجماعة محاولة لتقويض نفوذ عبد الكريم الحوثي، وأشارت إلى حرص رئيس المجلس السياسي على منع منافسيه من الإيرادات، إذ أصدر قرارات بوقف مخصصات مالية كانت تُصرف لهيئات تابعة للميليشيات ومؤسسات وهمية.

الفتور بين برّي والحريري
انتهت أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية أخيراً لمراسيمَ ترقيةِ الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة.

وقالت مصادر وزارية معنية لصحيفة الجمهورية اللبنانية: "إنّ هذا التوقيع أنهى الفتور أو ما يمكن وصفه بالإشكالات السابقة بعدما كرّست هذه المراسيم موضوع مرسوم الأقدمية وتضمّن مرسوم الترقيات في الجيش أسماءَ جميع الضبّاط الذين ورَدت اسماؤهم في مرسوم الأقدمية الذي سبقَ للرئيس أن وقّعه وصَدر وأصبح نافذاً، ما يؤكّد قانونيته ودستوريته، وخصوصاً أنّه تمّت الإشارة إليه في حيثيات مرسوم الترقية للضبّاط الرقم 2316 بعبارة مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة".

وأضافت المصادر "أكّد المرسوم على حقّ ضبّاط دورة العام 94 بالأقدمية بعد مرور 24 عاماً من الانتظار لتصويب الخطأ الذي ارتكِبَ في ذلك الوقت واستعادةِ كاملِ حقوقِهم، لا سيّما أنّ المرسوم تضمّنَ أسماءَ كافة الضبّاط من دون استثناء".

وتابعت أن "صدور مرسوم الترقية منذ الأول من العام 2018 قد تمّ بعدما كان الرئيس عون قد وقّع على حفظِ حقوق الضبّاط بالترقية من خلال توقيعِه جدولَ الترقية الذي وضَعه وزير الدفاع بناء لاقتراح قيادة الجيش بالترقية من الأسلاك كافة".

وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن مرسوم الأقدميات اللاحقة "سواء كانت لاحقة أو سابقة، هناك أصول ودستور يجب أن تحكمَ المراسيم".
T+ T T-