الأربعاء 14 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

صندوق النقد يثني على الإصلاحات المتعددة التي تم تطبيقها في الإمارات

مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أثناء حديثها بالقمة العالمية للحكومات في دبي (أرشيف)
مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أثناء حديثها بالقمة العالمية للحكومات في دبي (أرشيف)
شهد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الاحد، جلسة "التعافي الاقتصادي العالمي.. فرصة لبناء عالم أفضل" ضمن أعمال الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات، والتي تحدثت فيها مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

وحددت لاغارد ثلاث خطوات تحتاجها أسواق العمل التي تشكل عماد وحاضنة اقتصاد المستقبل: "الأولى الإصلاحات الهيكلية الجادة للكيانات الاقتصادية وتغيير أنماط العمل التقليدية نحو مناهج إبداعية في التخطيط والتطوير وتغيير ثقافة المجتمعات التي تعتبر حاضنة الأسواق والعامل الأهم في توجيه مسارها".

وأكدت مدير عام صندوق النقد الدولي في الجلسة التي أدارها الإعلامي في قناة "سي.إن.إن" ريتشارد كويست، أهمية تطوير أنظمة السوق بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية بدون استئثار جهات منفردة بهذه الأنظمة.

وحول المهمة المركزية للحكومات اليوم، قالت لاغارد: "هناك نوعان من الحكومات الأول يعالج أزماته الحالية والثاني يعمل على منع تشكل هذه الأزمات"، ودعت إلى التركيز على الإصلاحات المالية بدل الانشغال بالتراجعات الآنية التي شهدتها أسواق البورصات العالمية مؤخراً، مشيرة إلى أن أسعار الأصول صعدت إلى مستويات مرتفعة جداً اقتضت حدوث هذا التصحيح الذي كانت الأسواق بحاجة إليه.

وأكدت لاغارد أن النظرة العامة تجاه مستقبل النمو الاقتصادي إيجابية، مشددة على الفرص المتاحة أمام الحكومات لتحقيق التعافي الاقتصادي مع ضرورة توسيع دائرة هذا التعافي الذي كان يقتصر في الماضي على المصارف ومؤسسات التأمين.

ودعت إلى أن يشمل أنشطة أوسع مثل التعاملات المصرفية غير الرسمية وتداولات العملات الافتراضية، منعاً لحدوث أزمات مستقبلية.

وأثنت لاغارد، حول اقتصادات الشرق الأوسط، على الإصلاحات المتعددة التي تم تطبيقها في الإمارات معتبرة أن دولاً أخرى في المنطقة تعيد حساباتها الآن لتحذو حذوها، ورأت أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، قد لا يكون خياراً مستحباً، لكن الشعوب ستقدر المنافع التي يحققها من تعزيز الأمن وتطوير البنى التحتية للمواصلات والصحة.

ولفتت لاغارد إلى أن تطبيق الإصلاحات الضرورية يجعل حكومات المنطقة أكثر قدرة على تعزيز آمال الأجيال الشابة ببناء اقتصادات أقوى وتوفير المزيد من فرص العمل، وطالبت بإشراك المنظمات المدنية والدولية وذات التخصصات المختلفة في صنع القرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أن الحكومات ستكسب الكثير إذا قامت بذلك.

وحول ما إذا كان العالم قد بدأ العمل على التغيير متأخراً، قالت لاغارد: "لم نتأخر قط ومن الجميل أن يبدأ العالم استشعار التحديات والمخاطر، لأنه بذلك سيضع خطط المواجهة اللازمة للتغلب على التحديات وهذه الخطط بدورها تعني تمكين المؤثرين في الأسواق والمجتمعات من ثقافة ومهارات التغيير".

واستشهدت لاغارد بالتغيير الكبير الذي طرأ على دولة الإمارات، قائلة إن هذا التغيير "أثر في حياة المواطنين والقاطنين فيها الذين يحبون شوارعهم النظيفة ومستشفياتهم الحديثة وجامعاتهم الراقية".

ودعت لاغارد حكومات العالم إلى أن تولي اهتماماً أكثر بالشباب الذين يشكلون أكثر من 60 % من سكان هذا الكوكب.

وقالت هناك عدد كبير من الشباب لا يشعرون بأن حكوماتهم ومجتمعاتهم تعمل من أجلهم، مشددة على ضرورة ردم الهوة بين الكوادر الوظيفية الشابة على وجه التحديد من ناحية ومخرجات التكنولوجيا الحديثة من ناحية أخرى.

واعتبرت أن الفجوة بين الطرفين كبيرة وتؤثر سلباً على مسيرة التنمية في العالم، كما طالبت لاغارد، بتخصيص جزء من الناتج المحلي في كل بلد لدعم مبادرات الشباب وبرامج التأهيل وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل.
T+ T T-