الأربعاء 19 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

السفير اليمني لـ24: الإمارات ستبقى صمام أمان لليمن في وجه التطرف والإرهاب

المهندس فهد سعيد المنهالي (من المصدر)
المهندس فهد سعيد المنهالي (من المصدر)
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى دولة الإمارات المهندس فهد سعيد المنهالي، أن الإمارات وقفت مع اليمن وقيادته الشرعية ممثلة في رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي وقفة الأخ مع أخيه في أزمته الحالية، فساهمت عسكرياً بإعادة الشرعية لليمن، وقاومت قوى التطرف والإرهاب، وقدمت كوكبة من شهدائها الأبرار، وأسهمت إنسانياً ومادياً بإعادة إعمار المناطق المنكوبة التي دمرتها مليشيات الحوثي.

وقال المنهالي في تصريحات خاصة لـ24: "لاشك أن حملة الإمارات صمام أمان التي أطلقت عبر شبكة التواصل الاجتماعي تويتر كمرآة عاكسة للرأي العام، جسدت أجمل معاني الوفاء والعرفان من الشعب اليمني من خلال تفاعلهم ومشاركتهم، للإمارات قيادة وشعباً، ولتؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي صمام أمن وأمان اليمن في وجه الميلشيات الانقلابية الحوثية والإيرانية".

إنسانية الإمارات
وأضاف المنهالي: "لغة الحقائق والأرقام هي خير برهان على الدور الإماراتي الإنساني والتنموي والإغاثي إزاء اليمن أرضاً وإنساناً، وفي عطاء متواصل ليس وليد الظروف الراهنة، ولكن يمتد إلى من أرسى بنيانه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومع السنوات الأولى لقيام الاتحاد الإماراتي الخفاقة رأيته وإنجازاته على الساحة اليمنية".

وأشار إلى أن دولة الإمارات وفي ظل قيادتها الحكيمة، عززت عطاءها الإنساني في اليمن خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2015، وحتى يناير (كانون الثاني) 2018، وبرزت جلياً في 6 قطاعات رئيسية، وساهمت الإمارات-ممثلة بهيئة الهلال الأحمر الإماراتية- في تنميتها بعد الدمار الذي خلفته ميلشيات الحوثي الإيرانية، وهذه القطاعات هي: التعليم، والصحة، والأمن، والإغاثة، والبنية التحتية، إضافة إلى برامج الإسكان، وهو لقي إشادة محلية ودولية واسعة.

واستعرض السفير المنهالي لمحات من مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة للجمهورية اليمنية الفترة من أبريل (نيسان) 2015، وحتى يناير كانون الثاني) 2018، حيث بلغت قيمة المساعدات 10.04مليار درهم إماراتي، (2.73 مليار دولار أمريكي)، بالإضافة إلى تعهد دولة الإمارات بتقديم مبلغ 1.84مليار درهم إماراتي ( 500مليون دولار أمريكي) لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018.

حرص الإمارات
ورأى السفير اليمني أن تلك الأرقام والبيانات وفي توزيعها على مختلف القطاعات، عكست حرص الإمارات وقيادتها الحكيمة على مستقبل الشعب اليمني، بما ينسجم مع الأهداف المعلنة للتحالف العربي لتحرير اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة فاعلة من الإمارات وعدد من الدول العربية.

وأشار إلى أنه بدا واضحاً تركيز الهلال الأحمر الإماراتي على المساعدات ذات الجانب الإغاثي العاجل سعياً للتخفيف من المعاناة الناجمة عن السياسة التدميرية والتخريبية التي انتهجتها ميليشيات الحوثي الإيرانية، وقد نجحت الإمارات في إعادة دورة الحياة الطبيعية على مستوى العديد من القطاعات.

القطاع الصحي
ولفت السفير المنهالي إلى أنه "على مستوى القطاع الصحي، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خططها التطويرية وفق استراتيجية تستهدف تأهيل المنشآت الطبية، وسد النقص الحاد في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، وساهمت بفاعلية في مكافحة الأمراض والأوبئة في العديد من المناطق، وعلى رأسها الكوليرا، كما افتتحت العديد من المستشفيات إلى جانب رفدها بالكوادر الطبية والمعدات اللازمة لتأدية مهامها، لتسهم في تعزيز الخدمات الطبية في العديد من المحافظات المحررة".

ونوه بأن دولة الإمارات أولت ملف تعليم أبناء الشعب اليمني الرعاية القصوى، حرصاً منها على بناء مستقبل واعد يتسلح فيه أبناء اليمن بالعلم والمعرفة، كام بذلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهوداً جبارة من أجل تأمين سير العملية التعليمية بمختلف مراحلها وتخصصاتها على أكمل وجه، بعد التخريب الذي خلفته ميليشيات الحوثي الإيرانية.

إعادة التأهيل
وذكر السفير اليمني لدى دولة الإمارات أنه مجال إعادة تأهيل قطاع الطاقة ومشاريع الإسكان، فقد أطلق الهلال الأحمر الإماراتي المئات من مشاريع البنية التحتية والإسكان خلال عام 2017، أما فيما يتعلق بقطاع الطاقة، فقد شهد عام 2017 تقديم مساعدات عاجلة لتوفير 100 ميجاواط إضافية بقيمة 50 مليون دولار (183.5 مليون درهم)، ووقعت مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل محطة كهرباء المخا بقدرة 120 ميجا، كما وافتتحت الهيئة العام الماضي محطة المخا البخارية بعد إعادة تأهيلها، علاوة على مشروع تعزيز وتقوية خط كهرباء منطقة الريان شرق المكلا، ومحطة كهرباء محافظة "لحج" بطاقة 10 ميغاوات.

ولفت أنه في قطاع المياه أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية حملة سقيا أهالي مديرية جحاف بمحافظة الضالع اليمنية، ودشنت مشروعات لتعزيز قدرة قطاع المياه في مناطق العند، والعضيبة، والفيش بمحافظة شبوة اليمنية، ومناطق العصبة وعصم بمديرية السوم في حضرموت، إضافة إلى مشاريع في "مغرس ناجي" في مديرية صبر، إلى جانب مشاريع حفر آبار في العديد من المحافظات اليمنية، منها 18 بئراً ارتوازياً بصحراء حضرموت، و6 آبار في الساحل الغربي، و5 آبار في حقل فلك شرق المكلا.

ترميم المنازل
وقال السفير فهد سعيد المنهالي: "على مستوى دعم مشاريع ترميم وإعادة إعمار المنازل التي تدمرت بفعل الأعمال الإجرامية لميلشيات الحوثي الإيرانية، سلم الهلال الأحمر الإماراتي 17 منزلاً ضمن المرحلة الأولى من إعادة إعمار المخا، فيما تكفلت الهيئة ببناء 17 مسكناً في المدينة، كما وقعت اتفاقية شراكة مع كل من محافظ عدن ولحج والضالع بهدف دعم مشاريع تنموية في هذه المحافظات".

وأضاف: "افتتحت الهيئة المرحلة الأولى من المشاريع التنموية في أرخبيل سقطرى، والتي تضمنت ضمن مشروع مدينة الشيخ زايد واشتملت على 161 منزلاً وعيادة ومدرسة مشتركة، ومجلس عام للأهالي، ومسجداً يتسع لـ 600 مصلٍ، إضافة إلى مرافق ترفيهية تضمنت حديقة للأطفال وملعباً لكرة القدم".

وأشار السفير اليمني، إلى أنه وفي إطار دعمها المتواصل لقطاع النقل في اليمن، وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مذكرة تفاهم مع وزارة النقل اليمنية لإعادة تشغيل مؤسسة النقل البري، حيث قدمت بموجبها 69 حافلة على دفعتين إلى المؤسسة لمساعدتها على عودة نشاطها، فضلاً عن إعادة الهيئة تأهيل مطار عدن الدولي.

المساعدات الإغاثية
وتابع قائلاً: "على صعيد المساعدات الإغاثية سّرعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خلال عام 2017 من وتيرة توزيع المواد الغذائية والإغاثية على الشعب اليمني، مستفيدة من اتساع رقعة الأراضي والمناطق المحررة من سيطرة المليشيات الحوثية، واتبعت الهيئة آليات عمل ممنهجة في توزيع المساعدات وذلك لضمان وصولها إلى مستحقيها من الأسر المحتاجة الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة عبر تسيير قوافل دراسات ميدانية للمناطق المستهدفة لتحديد حجم الاحتياجات ونوعها، ووصلت خلال عام 2017 عشرات السفن إلى الموانئ اليمنية المحررة حملت على متنها أطنان من المواد الإغاثية والغذائية".

وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية نفذت بتوجيهات من القيادة الإماراتية الحكيمة حملة "وصية زايد بأهل اليمن" في مختلف محافظات اليمن لدعم أسر الشهداء والجرحى، وذلك بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك الماضي، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تقوية قدرات الأجهزة الأمنية والشرطية في اليمن، لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، الأمر الذيا ساهم في مكافحة الجريمة، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية على التعامل مع الجرائم الإرهابية والتخريبية والحوادث بشكل أفضل.
ولفت إلى أن الإمارات قدمت كذلك خلال عام 2017 دعماً سخياً للمؤسسات الشرطية والدفاع المدني اشتملت على تخريج دفعات من قوات الأمن، ورفد الوحدات بمعدات وأجهزة متطورة، إضافة إلى تزويد مراكز عدد من المحافظات بسيارات الإسعاف والأمن، وسلمت الإمارات دفعة جديدة من السيارات المجهزة والخاصة بدوريات الأمن العام والشرطة.

جرحى الحروب
وثمن السفير اليمني، اهتمام الإمارات البالغ بملف جرحى الحروب في اليمن نتيجة الأعمال الوحشية لميليشيات الحوثي، موفرة لهم كافة أشكال الرعاية الصحية والخدمات العلاجية سواء في مستشفياتها المحلية أو في الخارج، لمساعدتهم على العودة لممارسة حياتهم الطبيعية من جديد، مؤكداً أن الإمارات لم تغفل فئة من فئات الشعب اليمني، إذ واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مبادراتها الإنسانية غير المسبوقة تجاه فئة ذوي الإعاقة من الشعب اليمني، وذلك في إطار حرصها على مساندة جميع فئات وشرائح المجتمع اليمني المحتاجة للتخفيف من معاناتهم.

وقال السفير المنهالي: "جسدت تلك المبادرات الدور الإنساني الفاعل الذي تقوم به دولة الإمارات في اليمن، وعكست القيم والثوابت الأصيلة التي غرس جذورها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورسخها رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حتى أصبحت نهج عملٍ أصيل في كافة مؤسساتها وهيئاتها الخيرية.

وأضاف "حملة (الإمارات صمام أمان) هي تأكيد حي وساطع بأن ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات كان وسيظل محفوراً في الذاكرة والوجدان، وفي صفحات التاريخ، وإن هذا البلد الكريم الطيب المعطاء لا ينتج ويقدم إلا عملاً طيبا، ويعطي بسخاء ومحبة".
T+ T T-