السبت 22 سبتمبر 2018

المزماة للدراسات لـ24: المساعدات الإنسانية الإماراتية لليمن تمثل مبادئ زايد العطاء

أكد مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث إبراهيم مقدادي، أن المساعدات الإنسانية الإماراتية محطة لامعة في مسيرة الدولة المعطاءة التي غرسها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في نفوس الجميع، فالعطاء قيمة من القيم الإنسانية لا تحددها هوية ولا جنسية ولا لون.

وأشار إبراهيم مقدادي في حديث لـ24 إلى أن  "أبناء زايد يعمرون دولتهم ويرسخون اسمها في العمل الخيري بكل بقعة من بقاع الأرض، يعرفهم الفقراء بمساعداتهم قبل رجال الأعمال باستثماراتهم، فتجد جنود الخير في كل أزمة ونكبة يساعدون وينقذون كل ما تستطيع أن تصل إليه أيديهم البيضاء حتى باتت أعمالهم الخيرية تلف العالم أجمع وفق نهج مرسوم بدقة بالغة رسمته القيادة الحكيمة لتحقيق أقصى استفادة من الأموال والمساعدات الخيرية الإنسانية والإنمائية حتى أصبحت الدولة نموذجاً يحتذى ومثالاً عالمياً للعطاء".

أكبر المانحين الدوليين

وأشار إلى أنه على سنوات عديدة ومتوالية جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أكبر المانحين الدوليين قياساً لدخلها القومي، وللمرة الثالثة عام 2016 بعد عامي 2013 وعام 2014 تأتي الدولة في المرتبة الأولى كأكبر المانحين الدوليين للمساعدات التنموية الرسمية قياساً لدخلها القومي، فقد بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية خلال عام 2016 نحو 15.23 مليار درهم بنسبة 1.12% من الدخل القومي الإجمالي، وأكثر من 54% من تلك المساعدات تم تقديمها على شكل منح.

ولفت إلى أن عام 2017 جاء عاماً للخير أطلقه رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالاستناد إلى ثلاثة محاور أساسية هي: المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة الوطن، وما أن تم إطلاق هذه المبادرة الطيبة حتى هبت جميع فئات المجتمع تتنافس في إطلاق المبادرات المجتمعية الخيرية على مستوى الدولة وخارجها، استجابة إلى دعوة رئيس الدولة بروح إنسانية معطاءة بدءاً من حكام الإمارات وأولياء العهود، الذين كانوا خير قدوة للمجتمع، فأطلقوا أيضاً مبادراتهم الإنسانية والخيرية، ومنها الخطة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير التي تشتمل على أكثر من 1000 مبادرة وبرنامج وفعالية شاركت في إعدادها 100 جهة حكومية وخاصة، والتي أطلقها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

عام زايد
وقال مقدادي إنه "مع بداية العام الجاري أعلن رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أن عام 2018 في الإمارات سيحمل شعار (عام زايد) ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رمز الخير والعطاء، لتكثف دولة الإمارات من مساعداتها الإنسانية والخيرية على المستوى العربي والعالمي، وخاصة الدول المتضررة وعلى رأسها اليمن".

العمل الخيري
وأضاف المقدادي أنه "من أهم ما يميز العمل الخيري في الإمارات أنه ينقسم إلى عدة أقسام منها المساعدات الإنسانية العاجلة والتي يتم إرسالها حال وقوع أي كارثة طبيعية أو أزمة إنسانية، وتشمل الحاجات الأساسية للحياة من طعام وشراب وكساء وإسعافات أولية وأدوية ضرورية، ومنها المساعدات الخيرية الإنسانية لإغاثة اللاجئين وضحايا الحروب ومستلزماتهم، ومنها المساعدات والبرامج والخطط الإنمائية التي تهدف إلى حل المشكلات والأزمات بالاستثمار بالإنسان الذي تعتبره دولة الإمارات ثروة المستقبل ولتحسين المستوى المعيشي للمستفيدين بتأمين مصادر دخل كريمة تقيهم العوز والحاجة، ومنها المساعدات الصحية ومكافحة الأمراض وحملات التطعيم وبناء المشافي والمراكز الصحية، والمساعدات التعليمية التي تحارب الأمية وتشتمل على بناء المدارس والبعثات العلمية وتوفير الكتب والمستلزمات الدراسية للفقراء والمحتاجين حول العالم، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب في الوطن العربي وخارجه، وتوفير مياه الشرب مثل مشروع سقيا الإمارات ومبادرات حفر الآبار، وتوفير الطعام مثل مبادرة الشيخ محمد بن راشد (بنك الطعام) وبناء المساجد وأماكن العبادة والمراكز الثقافية وغيرها من المجالات المتنوعة التي ترتكز على الفكر الخيري الإنساني التنموي الذي أسسه الأب زايد الخير وسار على نهجه أبناؤه وكل من عاش على أرض الإمارات حتى أصبح عمل الخير عادة وثقافة مجتمعية في الإمارات".

وأشار إلى أن "المساعدات الإماراتية جابت شرق العالم وغربه، وشملت معظم الدول والبلدان التي تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة، حيث كانت الإمارات السباقة في هذه الأعمال الخيرية، فمثلاً في اليمن بلغت قيمة المساعدات الإنسانية الإماراتية خلال الفترة من إبريل (نيسان) 2015 وحتى يناير (كانون الثاني) 2018، نحو 10.04 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 2.73 مليار دولار أمريكي، كما تعهدت دولة الإمارات بتقديم مبلغ 1.84 مليار درهم لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن العام الجاري".

اليمن الشقيق
وقال مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث إبراهيم مقدادي إن "الشعب اليمني الشقيق يعاني الأمرين جراء الإنقلاب الحوثي المدعوم من إيران، وقد ساهمت المساعدات الإماراتية الإنسانية إلى حد كبير في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، وحالياً تقوم الإمارات بتقديم المساعدات للشعب اليمني على كافة الأصعدة لضمان استقراره، من المسكن والمستشفيات وتوفير الأدوية والاحتياجات الضرورية للشعب اليمني، وتقديم كل ما من شأنه أن يخفف من تداعيات الأحداث الجارية في اليمن على حياة الشعب اليمني، حيث كانت الإمارات الرائدة في الاستجابة للنداء الإنساني للشعب اليمني ليتجاوز محنته اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً".

ولفت إلى أن "تأكيد القيادة الإماراتية على تقديم المزيد من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تلبي احتياجات الساحة اليمنية في عدد من المجالات الإنسانية يؤكد حجم إلتزام الدولة بمسؤولياتها الإنسانية و التنموية تجاه الأشقاء في اليمن، وأن الإمارات كما أفاد ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ماضية في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في اليمن".

وأضاف في ختام حديثه أنه "لا شك أن الدعم الإماراتي السخي لليمن قد عزز من صمود أهلها ضد الإنقلاب الحوثي وما انتجه من أزمات ومشاكل على كافة الأصعدة، فعلاوة على ما يقدمه أبناء الإمارات من تضحيات بأرواحهم ودمائهم لأجل إرساء الأمن والاستقرار في اليمن، لم تغفل القيادة الإماراتية أيضاً عن حاجة هذا الشعب الشقيق إلى المساعدات الإنسانية لحماية كرامته وهويته وثقافته وعروبته، وبالفعل تمكن الشعب اليمني نتيجة مثل هذه المساعدات الصمود في وجه المشروع الإيراني الحوثي والحفاظ على عروبته".
T+ T T-