الإثنين 24 سبتمبر 2018

الجزيرة وجنون البقر..!

قناة الجزيرة القطرية (أرشيف)
قناة الجزيرة القطرية (أرشيف)


لم نكن بحاجة إلى أن نكذب أو نتجمل لكي نثبت صحة عواء ونهيق ونباح قناة الجزيرة، فتلك مسألة أوضح من أن نتحدث عنها، فهذا البوق الذي تديره قطعان من حضيرة عزمي، النهيق من خلاله هذه الأيام ارتفع، ووصل إلى درجة تذكرنا معها بأنكر الأصوات.

طبعاً مع ثورة الإعلام الجديد ومع انكشاف حقيقة قناة ما يسمى الرأي والرأي الآخر تحولت هذه القناة إلى محط سخرية بما تطرحه من أكاذيب، إلا أن اللافت في أعقاب المقاطعة زاد النهيق، واسميه كذلك لأن ما يقدم لا يخرج عن هذا الإطار لاسيما أن جل أخبارهم وتقاريرهم وبرامجهم تبنى على قالت صحيفة التايمز، وأكدت تقارير واردة من منظمة حقوقية مقرها شرق سوق واقف.

وللإمعان في الكذب تزيد: "ينضم إلينا للتعليق على هذا الخبر الباحث في الشؤون الحلمنتيشية (خراط بن طرار)"، وخذ من هذا الهلس الذي أثبت أن غوبلز حي لم يمت..!

نسي عزمي وسكان الحضيرة من القطعان أن ما كان يقوله غوبلز وزير إعلام هتلر كان في إطار أكذب أكذب ولا يتجاوز تأثيره ذاك القبو الذي يقال إنهم وجدوا هتلر فيه، في حين اليوم مع ظهور أي ناهق أو ناعق من قناة الجزيرة في ثوان يتم كشف كذبه قبل أن تنهي إيمان عياد أو فيروز زياني قراءة الخبر المزعوم.

وأما الضيوف الذين يتناوبون على التعليق على الأحداث فهم الدويلة والشنقيطي وخاشقجي والمسعري واللي ما يشتري يتفرج..!

يعرف أهلنا في قطر أن بلادنا حكومة وشعباً لم تخرج الخلاف مع الحمدين عن إطاره الحقيقي وحجمه الصغير جداً جداً جداً؛ ولهذا ما علينا من نهيق قناة الجزيرة، ولا يمكن أن تهز في رأس أصغر سعودي شعرة.

ويجب أن يعرف المتابعون لهذه القناة أن أحد شروط مصالحة الدول الأربع مع قطر هو اجتثاثها من المنطقة، وهذا أصاب القائمين عليها بالجنون، بل إن من مصلحتهم ألا يكون هناك أصلاً مصالحة، ومن هذا المنطلق كثف صناع قرارها في الدوحة وتل أبيب من حملاتهم على الدول الأربع.

وكل كذبة لها ثمن المشكلة ليست في الظروف التي تحيط بنا، المشكلة في قدرتنا على التأقلم والتعامل معها.
T+ T T-