الإثنين 24 سبتمبر 2018

جينا هاسبل.. مسؤولة سابقة متهمة بالتعذيب تصبح أول امرأة تترأس الـ "سي آي ايه"

جينا هاسبل (يوتيوب)
جينا هاسبل (يوتيوب)
أصبحت جينا هاسبل أول امرأة على رأس وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آيه إيه) غير أن دور هذه المسؤولة السابقة عن العمليات في السجون السرية حيث كان معتقلون يتعرضون للتعذيب يمكن أن يعقد مهمتها في إدارة أحد أكبر أجهزة المخابرات في العالم.

وتخلف هاسبل (61 عاماً) مايك بومبيو الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء وزيراً للخارجية بعد إقالة ريكس تليرسون.

ولدى هاسبل خبرة واسعة في العمليات السرية وكانت انضمت إلى الوكالة في 1985 وخدمت في عدة أماكن في العالم وخصوصاً في لندن في نهاية سنوات الألفين.

وكان بومبيو قال عند تعيينها قبل عام المسؤول الثاني في الوكالة "ان جينا جاسوسة مثالية ووطنية مخلصة تملك اكثر من 30 عاماً من الخبرة في الوكالة. وهي أيضاً قيادية محنكة مع قابلية ممتازة للقيام بالمهام ودفع من يحيطون بها".

وقدم ثلاثة مدراء سابقون لسي آيه إيه ومسؤولون آخرون بينهم جايمس كلابر المدير السابق للاستخبارات دعمهم لهاسبل. في المقابل أبدى عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ تحفظهما على التعيين في رسالة وجهاها للرئيس ترامب.

وقال السيناتوران رون ويدن ومارتن هينريش إن "مسيرتها لا تؤهلها لهذا المنصب".

وكانت عينت عام 2013 على رأس الجهاز الوطني السري لوكالة الاستخبارات المركزية، لكن تم تعيين بديل بعد اسابيع قليلة وذلك على ما يبدو بسبب شكوك في مسؤوليتها عن سجون سرية في الخارج بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2011. وشهدت تلك السجون السرية عمليات إيهام بالغرق، مشابهة للتعذيب، خلال استجواب المساجين.

وكتبت واشنطن بوست حينها أن هاسبل "أدارت سجناً سرياً في تايلند أخضع فيه معتقلون إلى محاكاة إغراق وأشكال أخرى من سوء المعاملة".

وذكرت الصحيفة أيضاً أنها تورطت عام 2015 في تدمير أشرطة فيديو حول تقنيات "استجواب مفرط" مع العديد من المعتقلين في تايلند.

وأراد محامو معتقلين، وهم أعضاء مفترضين في القاعدة، الحصول على هذه الأشرطة لتقديمها إلى المحاكم.

وبين المعتقلين الذين مورست عليهم وسائل الاستجواب العنيفة تحت مسؤولية هاسبل، سعوديان هما عبد الرحيم الناشري العقل المدبر للاعتداء على ناقلة النفط ليمبورغ عام 2002 والهجوم على المدمرة الأمريكية كول في العام 2000، وأبو زبيدة أول مسؤول مهم في شبكة القاعدة يلقي الأمريكيون القبض عليه بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وأنجزت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تقريراً سرياً حول برنامج التعذيب الذي مارسته سي اي ايه لكن الرئيس الحالي للجنة، وهو جمهوري، يحاول منذ عدة أشهر جمع نسخ التقرير مؤكداً أنه يريد تفادي أي تسريب لمحتوياته.

وعبر الديمقراطيون عن خشيتهم من أن الرئيس الجمهوري للجنة يريد تدمير نسخ التقرير جميعها ما سيعني طمس ابدي للحقيقة عن برنامج سي آيه إيه هذا.

ويفصل التقرير الواقع في 6700 صفحة وسائل الاستجواب وظروف الاعتقال المثيرة للجدل للمشتبه بهم مع استخدام تقنيات محظورة مثل الإيهام بالإغراق أو الحرمان من النوم لانتزاع اعترافات.

ونشر ملخص يقع في 528 صفحة من التقرير في ديسمبر (كانون الأول) 2014 لكن النسخة الكاملة للتقرير، المصنفة سرية، تضم تفاصيل عن وسائل الاستجواب والمشاركين فيه والأماكن.

ونظراً لخشيته إزاء التعتيم على التقرير، احتفظ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بنسخة منه في مكتبته الرئاسية في شيكاغو. لكن السرية لن ترفع عنها قبل عام 2029.
T+ T T-