الإثنين 24 سبتمبر 2018

إجلاء مقاتلين في "تحرير الشام" من حي القدم بدمشق

حافلات سورية تجلي مقاتلين في صفوف هيئة تحرير الشام من دمشق إلى إدلب (أرشيف)
حافلات سورية تجلي مقاتلين في صفوف هيئة تحرير الشام من دمشق إلى إدلب (أرشيف)
أجلى النظام السوري اليوم الثلاثاء، مئات المقاتلين الإسلاميين من حي القدم، أحد الجيوب التي سيطروا عليها لسنوات جنوب دمشق، وتم نقلهم بواسطة حافلات إلى شمال البلاد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد الهلال الأحمر السوري حصول عملية الإجلاء من حي القدم. وأكد مراسل في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، آخر المناطق التي لا تزال خارج سيطرة النظام السوري وصول نحو 300 مقاتل.

وأعلن المرصد السوري، أن "اتفاقاً تم التوصل إليه في سبتمبر (أيلول) 2017، بين النظام وفصائل إسلامية أبرزها هيئة تحرير الشام، جرى تطبيقه اليوم".

وكانت هيئة "تحرير الشام" تشكل مع حركة "أحرار الشام" وفصائل أخرى ما كان يعرف بـ"جيش الفتح" الذي تمكن صيف العام 2015، من السيطرة على كامل محافظة إدلب.

وإلى جانب هيئة "تحرير الشام" يتواجد في حي القدم مقاتلون من "أجناد الشام".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إنه "تم نقل 1300 شخص على الأقل، عبارة عن مقاتلين مع أفراد من عائلاتهم من الحي".

وأوضح، أن معظمهم توجه إلى إدلب التي استقبلت العديد من المقاتلين الذين تم إجلاؤهم سابقاً بموجب اتفاقات مماثلة.

وأكد مسؤول في الهلال الأحمر السوري في دمشق، أن المنظمة تشارك في عمليات الإجلاء من حي القدم، دون تحديد عدد الذين تم إجلاؤهم.

وشاهد مراسل وصول حافلات تنقل مقاتلين بأسلحتهم الخفيفة إلى قلعة المضيق عند الأطراف الجنوبية لمحافظة إدلب.

وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية وإثر حملات عسكرية عنيفة.

وشهد حي القدم عمليات إجلاء لمتشددين في 2016، فيما وافق مقاتلون آخرون على الالتحاق بقوات النظام.

ويشن النظام السوري منذ 18 فبراير (شباط) حملة عسكرية على الغوطة الشرقية، تمكن خلالها من فصل مناطق سيطرة الفصائل إلى ثلاثة أجزاء. كما قتل أكثر من 1100 مدني وفق حصيلة للمرصد.

وأكد المرصد، إخراج تنظيم داعش الذي كان له تواجد محدود في حي القدم الثلاثاء، بعد اشتباكات مع قوات النظام إلى أطراف من جهة الحجر الأسود.

كذلك تم إجلاء مدنيين من مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، في عملية هي الأولى من نوعها منذ بدء الحملة العسكرية.

ومن شأن الاتفاق الذي أعاد حي القدم إلى سيطرة دمشق أن يمهد الطريق لمزيد من عمليات الإجلاء من جيوب صغيرة أخرى لا تزال خارج سلطة الحكومة.

وبين تلك الجيوب حي جوبر، والحجر الأسود واليرموك، وهو مخيم فلسطيني يتمركز فيه مقاتلون من تنظيم داعش.
T+ T T-