الأربعاء 26 سبتمبر 2018

قطر تشذ عن محيطها



لنفترض أن ولاية من الولايات الأمريكية المتحدة طالبت أن تستقل عن الوطن الأم فسوف يتم سحقها بعنف لا مثيل له، فالانفصال لا يسمح له أن يسمى ديمقراطية، وفي أوروبا لو أرادت ولاية أو مقاطعة أو مدينة تريد الانفصال عن فرنسا أو إنجلترا أو ألمانيا أو الدول الاسكندنافية أو أي بلد آخر فسيتم مواجهتها. وفي الصين إذا أرادت مقاطعة أن تطلب الاستقلال عن الوطن الأم فسيجري مواجهتها، فالانفصال يسمى خيانة لا ديمقراطية.

لماذا تشذ دولة مثل قطر عن انتمائها إلى منظومة دول الخليج العربي؟ متفرقات لها أنياب، الرئيس الأمريكي الأسبق (اندرو جاكسون) توسط لديه أحد أصدقائه بخصوص جندي فقد ساقه في الحرب، بحيث طلب أن يظل في وظيفته، ولكنه قال للرئيس محذراً "إن هذا الجندي لم يصوت لك في الانتخابات» قال الرئيس "إذا كان قد فقد ساقه في الحرب من أجل وطنه فهذا تصويت كاف لي"، أسرع طريقة لإيقاف الحرب هي أن تخسرها، المنافسة توجد أفضل ما في السلع وأسوأ ما في الناس، حذار أن ترفض لامرأتك نصيحتها الأولى وحذار أن تقبل نصيحتها الثانية، في زمن السلم: يهوديان ثلاثة آراء. في زمن الحرب: مليون يهودي رأي واحد، ليست الكنيسة مكاناً لإنتاج الخائف، وليس المسجد مكاناً لإنتاج المخيف.
المفكر اليهودي (ابراهام بورغ) موجهاً كلامه لليهود: "تريدون دولة ديمقراطية، انسوا الدولة اليهودية تريدون دولة يهودية، انسوا الدولة الديمقراطية"، الثورة الفرنسية عام1789 كانت عنيفة في تحطيم تحالف الإقطاع مع الكنيسة فرفعت الجماهير الغاضبة شعار: "لنشنق آخر إقطاعي بأمعاء آخر قسيس".

لقد وجد الدين لخدمة الإنسان وليس العكس، وخاصة إذا كان سلاحاً في يد الأغنياء ضد الفقراء، ففي جميع الأديان وجد أولئك الذين حاولوا إقناع الفقراء أن الغنى والفقر هما إرثان إلهيان، ولكن معلم الفقراء الأول (الجوع) رفض تلك المقولة الخبيثة وأصروا أن الغنى والفقر هما إرثان اجتماعيان، فالإنسان هو الذي يصنع المجتمع وهو الذي يغيره، ولذلك غير الأغنياء تكتيكهم وقالوا: "أيها الفقراء الملاعين نحن نقبل القسمة الجائرة التي تريدون فرضها علينا، حسناً خذوا الجنة واعطونا البنوك"، اللباقة هي القدرة على وصف الآخرين كما يرون أنفسهم (ابراهام لنكولن)، إن الكنائس في الولايات المتحدة ظلت تتمتع بشعبية كبيرة لأنها تخلت عن الكثير من دينها (بريان ويلسون).
T+ T T-