الأربعاء 26 سبتمبر 2018

كومي ينتقم من ترامب في كتاب جديد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الفيديرالي السابق جيمس كومي.(أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الفيديرالي السابق جيمس كومي.(أرشيف)
بعد نشر تسريبات من كتاب جديد لجيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، وعنوانه "ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة"، رأى روبرت تشارلز، نائب وزير خارجية سابق في عهد الرئيس بوش، وهو ضابط استخبارات بحرية ومحام سابق، خدم أيضاً في إدارة ريغان، أن الكتاب حقق حلماً لخصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كونه يركز على التشهير بالرئيس.

الكتاب يرتكز أساساً على فعل الخيانة، لأن الموظفين الكبار يؤلفون كتباً عن الرؤساء بعد مغادرتهم للسلطة، ولكن كومي فعل ذلك بينما كان الرئيس يمارس عمله، وهو ما يعتبر إهانة للرئيس وللأمة
ويلفت تشارلز، عبر موقع "فوكس نيوز"، إلى أن مجرد توجيه كومي اتهامات لترامب فذلك لا يعني أنه يقول الحقيقة، رغم تضخيم أهميته الشخصية.

وكما هو حال كل من يطرد من عمله، ويتخيل "الانتقام من رئيسه"، يركز كومي على هذا الموضوع بالذات، وفقاً لمقاطع سربت إلى وسائل الإعلام، يوم الخميس الأخير. ولكن، من خلال كتابه، أساء كومي إلى سمعة الإف بي آي وإلى نفسه، وأضر بالرئاسة وبالشعب الأمريكي.

سيل من الإهانات
ويشير تشارلز إلى أن الكتاب يحتوي على سيل من الإهانات، وكم هائل من الازدراء برجل انتخبه الشعب الأمريكي. وينتقد كومي، في كتابه، الرئيس ترامب ويوحي بكل ما من شأنه أن يقلل من قدره، وينتقده في أتفه الأشياء وصولاً للون بشرته، وربطات عنقه وحتى طول قامته. وفوق كل ذلك، يكرر كومي اتهامات غير مثبتة حول حياة الرئيس ترامب الشخصية، وهي وسيلة مؤكدة لرفع نسبة مبيعات الكتاب.

انتقام وجمع أموال
وفي المقابل، رسم كومي لنفسه صورة الموظف النبيل وصاحب الشخصية البطولية "سوبرمان"، الذي يحارب "رجل خارق"، ويخوض معارك لا تنتهي من أجل تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.

وبرأي تشارلز، كتب كومي هذا الكتاب كي ينتقم من الرئيس ترامب لأنه أقاله، ولجمع ثروة كبيرة، ولرسم صورة لنفسه كأيقونة أمريكية. والمؤسف أنه ربما نجح في تحقيق ما كان يصبو إليه، وهو يصور نفسه كرجل فوق الشبهات.

خيانة
ومع أن العنوان هو "ولاء أكبر"، يقول تشارلز إن الكتاب يرتكز أساساً على فعل الخيانة، لأن الموظفين الكبار يؤلفون كتباً عن الرؤساء بعد مغادرتهم للسلطة، ولكن كومي فعل ذلك بينما كان الرئيس يمارس عمله، وهو ما يعتبر إهانة للرئيس وللأمة. ولكن يبدو أن كومي لا يهمه ذلك.
ويتوقع أي رئيس أمريكي – سواء أكان جمهورياً أم ديموقراطياً، أن يقدم له كبار المسؤولين النصح وحسن التقدير والمشورة. وتقدم عادة النصيحة بصورة شخصية، وعبر حوار يفترض أن يكون سرياً، ما لم تكن هناك ضرورة لإعلانه. ولا يمكن للإدارة أن تعمل دون تطبيق ذلك النهج الأساسي.

سبب وجيه

وبرأي تشارلز، إذا ارتاب الرئيس في أي من تلك الصفات، كما كان حاله مع كومي، فله كل الحق في عزل مسؤول تطبيقاً للمادة الثانية من الدستور الأمريكي.

ويقول كاتب المقال إن ذلك ما حصل عندما فقد ترامب ثقته بكومي، ولم يرغب المدير السابق للإف بي آي في تقبل تلك الحقيقة. ولأسباب ليس من الصعب فهمها، تمت إقالته.

هدف آخر
ويرى تشارلز أن كومي يرمي من وراء كتابه إلى تحقيق هدف آخر. إنها محاولة مكشوفة لاستباق إجراء مزيد من التحقيقات في تصرفاته المريبة، ومنها محاولته عدم إجراء تحقيق كبير في فضيحة البريد الالكتروني الخاص بهيلاري كلينتون، المرشحة السابقة للرئاسة الأمريكية.

T+ T T-