الإثنين 17 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

الخط الأحمر لترامب أبرز ثلاث حقائق

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
تطرقت الكاتبة السياسية كلاريس فيلدمان في مقال لها على موقع "أمريكان ثينكر" إلى الضربة الغربية الأخيرة لسوريا حيث أكّدت التزام ترامب مرة أخرى بالخطوط الحمراء التي يرسمها. ونقلت فيلدمان تغريدة للكاتب سكوت أدامز أشار فيها إلى أن ترامب على وشك الفوز بثلاث معارك متزامنة ومعقدة، ضد داعش، وكوريا الشمالية، والصين، فيما يعرف الاقتصاد الأمريكي نمواً لافتاً.

روسيا كذبت على جون كيري وعلى أوباما حول تفكيك أسلحة الأسد الكيميائيّة مقابل امتناع إدارته عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا
 ورأت الكاتبة أنّه وبعد تلك التغريدة، استطاع الرئيس الأمريكي التلاعب بمهارة بكل من بشار الأسد وروسيا وإيران بعدما أعلن أن لديه برهاناً على أن الأسد كان وراء الهجوم الكيميائي على المدنيين وأن لدى أمريكا صواريخ كبيرة للتعامل مع  الوضع.

إثر ذلك، هرب الروس من أحد المرافئ السورية ومن منشآت لصناعة الأسلحة الكيميائيّة وكذلك فعل الإيرانيون.

وتشرح الكاتبة أنّه خلال الأيام القليلة التي تلت تهديدات ترامب، لم تتحرك واشنطن لكنها بالتأكيد عملت على جمع العديد من المعلومات القيمة حول العمليات التي كان الإيرانيون والروس يقومون بها، إذ كان الأمنيون يخترقون اتصالاتهم ويراقبون تحركاتهم.

اعتقاد خاطئ

في ذلك الوقت، استطاع ترامب ضم الفرنسيين والبريطانيين إلى جانبه قبل أن تشن الدول الثلاث هجمات على أهداف محددة قامت بتدميرها كاملة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية يوم السبت إن الهجمات الصاروخية التي أطلقها التحالف الذي تتزعمه واشنطن أصاب بنجاح جميع الأهداف الثلاثة وشلّت بشكل بارز قدرة الرئيس السوري على صنع المزيد من الأسلحة الكيميائية. وعبر الجنرال كينيث ماكينزي، مدير هيئة الأركان الأمريكية، عن اعتقاده بأنّه وجه لهذه المواقع ضربةً قاسيةً مشيراً إلى أن التحالف استهدف أساس البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية.

من جهة ثانية، تكتب فيلدمان أن الأنظمة السوفياتية الأسطورية المضادة للصواريخ لم تعمل كما بدا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى راداراتها، وهذا يجب أن يكون ضربة لمبيعات الأسلحة لدى الروس.

ويجب أن يكون أيضاً رسالة إلى إيران وسوريا اللتين وقعتا عقوداً لشراء هذه الأنظمة بناءً على اعتقاد بأنها ستحميهما من هجوم مضاد رداً على اعتداءاتهما. لكن تبين من الأحداث الأخيرة أن هذا الاعتقاد خاطئ.

تذمر في غير محله

وبعدما أشارت إلى أن ترامب لا يريد أن يجتاح سوريا، كتبت فيلدمان أنّ الرئيس الأمريكي انتظر حتى حصلت واشنطن على الدليل على مسؤولية قوات الأسد في الهجوم.

وأضافت أنه لم يكن من المفترض أن تكون الأسلحة الكيميائيّة موجودة اليوم في سوريا من الأساس. فقد أبلغ الأسد ووزير الخارجية السابق جون كيري والروس المسؤولين الأمريكيين بتفكيك الترسانة الكيميائية كاملة. وانتقدت الذين يتذمرون اليوم من تدمير ما كان يُفترض أنه دمر في العهد السابق.

ثلاث حقائق
تؤكد فيلدمان فكرة أن صواريخ ترامب ضد سوريا تظهر ثلاث حقائق: الأولى تكمن في أن ترامب، وعلى عكس أوباما، سيضغط على الزناد في الظروف المناسبة.

وتشير الحقيقة الثانية إلى أن روسيا كذبت على جون كيري وعلى أوباما حول تفكيك أسلحة الأسد الكيميائيّة مقابل امتناع إدارته عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا. وقبل تحرك ترامب، لم تحمل أمريكا السياسيين الروس والسوريين المسؤولية عن أكاذيبهم.

أما الحقيقة الثالثة فتبرز نّ الأنظمة الدفاعية الروسية التي دفعت سوريا وإيران ثمناً كبيراً للحصول عليها هي غير مفيدة وتشكل هدراً للمال كما لا تحفظ ماء وجه الروس.

وتضيف أنّ هذه الطريقة هي التي يتم التأكيد من خلالها على عدم القبول مجدداً باستخدام السلاح الكيميائي، وهذا الأمر لا يتم عبر المسيرات أو النفاق الديبلوماسي.

وتُشدد في الختام على أن ترامب لن يسمح بحصول هجمات كيميائية مجدداً حين يكون لديه الدليل على وقوعها وحين تكون أمريكا في موقع القادر على إنهائها.



T+ T T-