السبت 20 أكتوبر 2018

صورة قائد وفرحة شعب



يا مصور الصورة تراها خطيرة.. تخلي التعبير في موقفٍ صعب
تذكرك بالمجد وأشياء كثيرة.. كأنها صورة وطن يحتضن شعب

طبيعي جداً أن الكثيرين منّا تأثروا كل التأثر بحجم الحنان في تلك الصورة، هي فعلاً صورة ولكن ليست كأي صورة، إنها صورة الوالد القائد رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وهو يحتضن الأطفال الثلاثة، صورة ولا أروع حملت معاني صادقة ودلالات إنسانية عديدة ترجمها فوراً ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى أبياتٍ جميلة تداولها الإماراتيون صغاراً وكباراً من السلع إلى شعم ورددوها بل وحفظوها عن ظهر قلب، معبرين عن حجم محبتهم وولائهم لقائد فذ يحتضنهم جميعاً في قلبه الكبير.

طبيعي جداً أن الكثيرين منّا انسابت دموعهم شكراً للخالق العظيم على نعمة الخير والأمان والسلام والمحبة والعلاقة الحميمة بين وطن وقائد وشعب...

وهذا أمرٌ طبيعي لأن السلام والمحبة والولاء والانتماء في الإمارات سمات إنسانية سائدة بالفطرة الطيبة، وبالأساس النبيل الكريم الذي رسَّخه في أبنائه وشعبه والد حانٍ وقائد عظيم ومعلم مُلهم هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وفي اليوم التالي لتداول الصورة الشهيرة والأبيات المصاحبة لها وتفاعل أبناء الإمارات معها، ترجم رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تقديره ومحبته ووفاءه لشعبه بمكرمةٍ غالية تمثلت بصرف راتب شهر أساسي لكل موظفي الحكومة الاتحادية ومتقاعديها من مدنيين وعسكريين ولكل المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي احتفاءً بمئوية زايد، التي صادفت السادس من مايو (أيار) الجاري.

وتفاعلاً مع تلك التوجيهات السامية أعلنت جميع إمارات الدولة صرف هذه المكرمة لموظفي دوائرها وهيئاتها المحلية لتعم الفرحة كل فردٍ وكل بيتٍ مبتهجين بكرم وسخاء دولتهم، ومحتفين في الوقت نفسه بمرور مائة عام على ميلاد باني الدار ومؤسسها، رحمه الله.

وتأخذنا مئوية زايد للكثير من العبر والتأمل حينما نلمس ما أنجزه زايد من تأسيسٍ وبناءٍ ولمّ شمل لهذه الدولة الحضارية الإنسانية التي شكّلت تجربة تنموية رائدة، وأضحت مصدر إلهامٍ لمعظم دول العالم.

والجميل أيضاً ما عايشناه في الأيام القليلة الماضية من تزامنٍ بين مئوية زايد والذكرى الثانية والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة، جيشنا الوطني الذي جسدته الرؤية الثاقبة لقادتنا وشعبنا منذ نشأة الاتحاد.

هذا الجيش الذي ضم خيرة رجالنا وشبابنا الأوفياء الذين أخذوا على عاتقهم منذ البدء أن يجسدوا حبهم وولاءهم لأرضهم وقادتهم وأهلهم درعاً حصينة لحماية الوطن وسيادته ليظل دوماً مهداً للسلام والمحبة والحضارة والازدهار، وطنٌ قادرٌ أن يمدّ أيادي الخير دائماً للقريب و البعيد، ناشراً آيات السلام بالفعل قبل القول وبالتضحيات المقدسة لأجل الإنسان والأخ والصديق وكل من طلب الغوث والعون والنصرة يوماً... هذا الجيش الذي قال عنه حصن وسياج الوطن ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "نفخر بدوره وطنياً وقومياً وإنسانياً، وشهداؤنا الأبرار أرواحهم قناديل نور تضيء المسيرة الوطنية وتذكر الأجيال بأن ما يعيشه الوطن من أمن واستقرار لم يأتِ من فراغ إنما بتضحيات عظيمة قدمها أبطال هذه الأرض"، ما يجعل المسؤولية كبيرة على كل أبناء هذه الأرض ومن يحبها، ويستشعر قيمة السلام والأمان والخير المغروس في جذورها، ويسعى ليظلل على الجميع عطاء لا يعرف الحدود.

عطاءٌ ينساب رغم كل التحديات، عطاءٌ يباركه رب الأرض والسماء والقلوب والنوايا. عطاءٌ لا يأبه بصغار النفوس ومروجي الفتن والساعين في الأرض فساداً ودماءً وتخويفاً للناس وترويعاً للآمنين. عطاء سيظل وارفاً مثمراً مزدهراً -بإذن الله - برعاية خليفة.. وكرم خليفة... وقلب خليفة... الوالد والقائد والحضن الدافئ للجميع.

•• لبتك منّا الأنفس الشريفة.. فالحب في غنائنا خليفة...
والصوت في ندائنا خليفة...
والرأي فينا والرؤى خليفة....
فكلنا وكلنا خليفة...
خليفة بن زايد بن سلطان
خليفة بن زايد الإنسان..
خليفة الأوطان والأزمان..
لبتك منا الأنفس الشريفة
فكلنا... وكلنا خليفة••
- من كلمات الشاعر محمود نور
أوبريت "كلنا خليفة" عام 2010 
T+ T T-