الإثنين 22 أكتوبر 2018

صحف عربية: العراقيون ينبذون المتشددين والإسلاميين

مثلت الانتخابات العراقية رسالة بنبذ الشعب للمتشددين والإسلاميين، فيما أشعل حزب الله وإيران نيران التوتر بين الجزائر والمغرب.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين تتواصل التحركات السياسية الحثيثة قبل اجتماعات الاستانة، فيما قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن تحالف 8 آذار لا يطالب بحصة أكبر في البرلمان اللبناني.

العراقيون ينبذون المتشددين والإسلاميين
سجلت الانتخابات التشريعية العراقية نتائج مخيبة لآمال عدد من الشخصيات السياسية البارزة، التي ترشحت على قوائم مختلفة، وعرف بعضها بالطائفية والتشدد والفساد، وينتمي معظمها إلى تيار الإسلام السياسي الشيعي المحسوب على إيران.

وفي تقرير لها رصدت صحيفة العرب اللندنية أبرز الفاشلين ممن راهنوا على المتشددين أو الإسلاميين، مثل القيادي البارز في حزب الدعوة موفق الربيعي، المقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والذي شغل لسنوات عديدة منصب مستشار الأمن الوطني في العراق، فشل في حصد عدد من الأصوات يؤهله للحصول على مقعد، ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، في دائرة العاصمة بغداد.

بالإضافة إلى الشيخ همام حمودي زعيم المجلس الإسلامي الأعلى رغم ترشحه ضمن تحالف الفتح المدعوم من إيران، بحسب الصحيفة.

وفي بغداد أيضاً، فشل القيادي البارز في حزب الدعوة عباس البياتي في الحصول على مقعد نيابي رغم حصول قائمة النصر التي ترشح عليها على عدد الأصوات الأعلى في العاصمة العراقية.

ووفقاً لمصادر في مفوضية الانتخابات ومراقبين للانتخابات تحدثوا للصحيفة، فإن النتائج مؤكدة ما لم يقع تلاعب لصالح إحدى هذه الشخصيات.

وقالت العرب إنه وفي حال تأكيد هذه النتائج، فإنها ستمثل استجابة صريحة من الجمهور الشيعي، للتحذير الذي أطلقه ممثلو المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، من أن "من جرّب المجرّب حلت به الندامة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشخصيات السابق ذكرها خدمت في مواقع تشريعية وتنفيذية طيلة سنوات مضت، ولم يرتبط أي منها بنجاح يذكر في أي ملف.

التوتر بين الجزائر والمغرب
نددت الجزائر بـ"تصريحات غير مسؤولة" من جانب الرباط التي اتهمت إيران مجدداً بأنها قدمت دعماً عسكرياً لجبهة بوليساريو الانفصالية في الصحراء الغربية، "بدعم" من الجزائر.

ورصدت صحيفة عكاظ السعودية تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي اتهم الجزائر بأنها "وفرت تغطية ودعماً عملانياً" لاجتماعات تمت في العاصمة الجزائرية بين مسؤولين في حزب الله وبوليساريو. وقالت الصحيفة إنه رداً على ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المغربية عبدالعزيز بن علي شريف في بيان إنه "عوض تقديم الأدلة الدامغة التي يزعم أنها بحوزته والتي لا وجود لها في الحقيقة آثر الوزير المغربي المضي في التضليل والافتراء".

وأكد الناطق وفقا للصحيفة أن "الجزائر تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها التام للتصريحات غير المسؤولة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي في حقها"، معتبراً أنها "اتهامات غير مؤسسة وغير مبررة".

ونبهت عكاظ إلى أن الرباط أعلنت في الأول من مايو (أيار) قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران متهمة إياها بأنها قدمت، عبر حليفها حزب الله اللبناني، سلاحاً إلى جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، الأمر الذي نفاه جميع الأطراف المعنيين.

سباق يواكب اجتماعات آستانة
وسط تفاوت التقديرات حول إمكان حدوث اختراقات جدية في عدد من الملفات، وفي ظل غياب عدد من القادة العسكريين للمعارضة، تبدأ اليوم الجولة التاسعة من محادثات آستانة في العاصمة الكازاخية بمشاركة البلدان الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى الولايات المتحدة والأردن بصفة مراقب، ووفدَي المعارضة والنظام السوري، والمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا.

وقالت صحيفة الحياة أن سوريا بدت عشية الاجتماعات مضمارَ سباق على تعزيز النفوذ، إذ سُجل استعجال روسيا لترسيخ مكاسب النظام في الوسط وجنوب دمشق، في وقت تمسكت تركيا بالتمدد في الشمال وصولاً إلى منبج.

وكشف مصدر في المعارضة للصحيفة أن الجانب الروسي طالب خلال اجتماع عُقد الجمعة بـ "إتمام عملية خروج المسلحين وعائلاتهم من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي (وسط سوريا) الإثنين (اليوم)"، وهدد المتخلفين عن الخروج بـ "تطبيق شروط المصالحة".

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العسكرية لمحادثات آستانة العقيد فاتح حسون أنه اعتذر عن عدم المشاركة في الجولة الحالية في آستانة "اعتراضاً على سياسة الحل العسكري الروسية، وجرائم التهجير القسري في الغوطة وحمص". كما أكد قائد فرقة السلطان مراد العقيد أحمد عثمان غيابه أيضاً، في حين أعلن جيش الإسلام المشاركة تجاوباً مع نصيحة أنقرة.

واستبعد حسون حصول انفراج في المحادثات، لكنه توقع أن تكون الجولة المقبلة "خطوة في اتجاه انفراجات قد تأتي لاحقاً، أهمها المحافظة على إدلب، وتلبية مطالب المجتمع الدولي بإعادة هيكلة الجيش وأجهزة الأمن، والوصول إلى لجنة دستورية تضم عدداً من صقور الثورة السورية".

8 آذار لا يطالب بحصة أكبر
أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن فريق 8 آذار (حركة أمل وحزب الله وحلفاء سوريا) لا يسعى لزيادة حصته داخل الحكومة رغم نتائجه الجيدة في الانتخابات الأخيرة.

وقال بري في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية إنه يفضل أن تضم الحكومة المقبلة جميع الأطراف الممثلة في البرلمان. وإذ رأى أن فريق 8 آذار قد انتهى تماماً كما انتهى فريق 14 آذار، اعتبر أن ثمة إعادة خلط في التحالفات التي يبدو أن بعضها غير مفهوم تماماً. واشار بري للصحيفة إلى أن الفريق الذي كان يُعرف بـ8 آذار بات يمتلك أكثر من 50 مقعداً في البرلمان (من أصل 128)، لكنه نفى أن يكون حليفه حزب الله يريد أن يزيد من حصته داخل الحكومة.

من ناحية ثانية، أكد بري للصحيفة أنه يسعى لإنشاء تكتل وطني عريض داخل البرلمان اللبناني الجديد الذي ستبدأ ولايته في 21 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال إنه لا بحث حالياً في أي شأن متعلق بالحكومة الجديدة بين الأطراف السياسية، بانتظار بدء ولاية البرلمان الجديد الذي يُفترض به أن يجتمع في الـ23 من الشهر المقبل من أجل انتخاب رئيسه ونائبه، واستكمال هيئة مكتبه، ومن ثم إطلاق المشاورات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة.

وقال بري إن الحكومة المقبلة يجب أن تتصدى للموضوع الاقتصادي، منبهاً إلى أن القروض التي حصل عليها لبنان من مؤتمر سيدر الذي انعقد في باريس مؤخراً، ليست مجانية، فهي هذه المرة مشروطة بالقيام بإصلاحات، وعيون المجتمع الدولي مفتوحة على تقييم الأداء الذي ستقوم به الحكومة، وتعزيز الشفافية.
T+ T T-