الإثنين 22 أكتوبر 2018

لا حل قريباً للأزمة القطرية.. طالما أنّ الشيخ حمد هو الحاكم الفعلي

رئيسة مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي.(أرشيف)
رئيسة مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي.(أرشيف)
نقل الصحافي سمير سلامة في صحيفة "غَلف نيوز" الإماراتية استنتاج عدد من الخبراء أن لا نهاية قريبة للأزمة القطرية.

طالما أنّ الشيخ حمد يحكم قطر من خلف الكواليس، سيستمر التعنت القطري ولن يكون هنالك حل في الأفق
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي منذ ثلاثة أيام إنّ "الأزمة القطرية هي لعبة صفرية الحاصل، وطالما أنّ الشيخ حمد يحكم قطر من خلف الكواليس، سيستمر التعنت القطري ولن يكون هنالك حل في الأفق". وأضافت الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، خلال ندوة بعنوان: "الأزمة في قطر: سنة من التعنت" أنّ سياسات الدوحة التي لا تخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت أكثر وضوحاً بعد مرور حوالي سنة على اندلاع الأزمة القطرية.

"علاوة على ذلك، أصبحنا أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأنّ قطر أسست دورها الإقليمي ومصالحها وسياساتها الخارجية بطريقة تتعارض مع دور ومصالح وسياسات دول مجلس التعاون الخليجي. بالتأكيد، كان هذا اليقين خلف القرار الذي اتّخذته السعودية ومصر والإمارات والبحرين في مقاطعة قطر". ورأت الكتبي أنّ الرباعي المناهض للإرهاب وجّه رسالة إلى الدوحة حول ضرورة إيقاف سياستها أكانت في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة، أو في معارضة مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.

في 5 يونيو (حزيران) الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الديبلوماسية مع قطر كما أقفلت مجالاتها الجوية وموانئها أمام الطائرات والسفن المسجلة في قطر بعدما اتهمتها بدعم مجموعات إرهابية ومتطرفة. وأدت الأزمة إلى استقطاب إقليمي بين قطر وإيران وتركيا من جهة، والرباعي العربي ودول أخرى من جهة ثانية.

4 سيناريوهات
قدّر الباحث السعودي البارز الدكتور عبد العزيز الخميس وجود أربعة سيناريوهات لإنهاء النزاع الديبلوماسي بين قطر والرباعي. يتمحور الأول حول الحرب وهو سيناريو استبعده الرباعي بالكامل، بينما فشل السيناريو الثاني في إيجاد تسوية سياسية من خلال الوساطة بسبب التعنت القطري. يقوم السيناريو الثالث كما أضاف الخميس على استمرار الأزمة لفترة طويلة وهو السيناريو الذي يرجحه عدد من مؤسسات الرأي الدولية. أمّا الاحتمال الأخير فهو بروز تهديد إقليمي لمنطقة الخليج العربي كما في حال حدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وهو أمر قد يقرّب دول مجلس التعاون الخليجي من بعضها مجدداً.

الإعلام القطري.. تضليل وأخبار مزيفة
استبعد الدكتور عبد الخالق عبدالله، محلل سياسي إماراتي بارز، أن تؤدي المقاطعة إلى تغيير النظام الحاكم في الدوحة. وقال عبدالله "ستستمر الأزمة لسنوات بسبب التعنّت القطري وإرادتها ورغبتها في دفع ثمن ذلك. الدوحة مستعدة لدفع 5 إلى 7 مليارات دولار سنوياً لخمس مئة سنة من أجل إبقاء 5000 جندي تركي منتشرين في قطر، هي مستعدة لدفع ملياري دولار سنوياً لمنصات إعلامية بما فيها الجزيرة ومستعدة لدفع 500 مليون دولار لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي". وشدّد على أنّ المقاطعة أدّت إلى تضاؤل دور قطر الإقليمي وقوتها الناعمة في وقت أصبحت المنصات الإعلامية القطرية مصدراً أساسياً للتضليل والأخبار المزيفة.
 
.. هل تستمع لصوت المنطق؟
أشار الدكتور محمد بن هويدن، أستاذ مشارك ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات، إلى أنّ قطر لن تستمع إلى صوت المنطق على الرغم من الثمن الكبير الذي تدفعه بسبب المقاطعة. أمّا الدكتور حمد التويجري، أستاذ مشارك في العلوم الاقتصادية في جامعة الملك سعود، فقال إنّ قطر واجهت خسائر اقتصادية ومالية ضخمة عقب مقاطعة الرباعي لها. وأوضح أنّ مقاطعة الدوحة "أدت إلى خسارة 60% من نموها الاقتصادي السنة الماضية مقارنة بسنة 2016". وقال إنّ "التدفقات الخارجية من البنوك القطرية وانخفاض الإيرادات المالية دفعت الدوحة إلى البحث عن مصادر تمويل مختلفة".

إضافة إلى ذلك، أشارت وكالات دولية إلى انخفاض في احتياطات قطر من النقد الأجنبي. ولفت صندوق النقد الدولي النظر منذ شهرين إلى أنّ المصارف القطرية خسرت تقريباً 40 مليار دولار من التمويل الأجنبي منذ المقاطعة.

T+ T T-