الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: المقاطعة قوّضت سياسة قطر في دعم الإرهاب

تدخل الأزمة القطرية بعد عامها الأول مرحلةً حاسمة بعد كشف وجوه وحقيقة الممارسات القطرية إقليمياً ودولياً، فيما تتساءل الأوساط السياسية في لبنان عن تأرجح الحكومة المنتظرة بين ولادة سريعة أو الاصطدام بالصعوبات الناجمة عن الصراع الدائر في المنطقة.

وفي صحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، تراجعت تحركات قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني في العراق بعد نشاطه الحثيث السابق في إطار التحركات لتشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، في الوقت الذي تواصل فيه أزمة اللاجئين السوريين تمثيل تحدٍ عالمي قد يجعل المناقشات الدولية تستقر على حل بسيط: إعادتهم إلى سوريا.

الأزمة القطرية
أكد تقرير صادر عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية، نقلته صحيفة "الأيام" البحرينية، أن الأزمة مع قطر دخلت مرحلة حاسمة بعد الإصرار على ضرورة خضوع الدوحة لمتطلبات العودة إلى الحضيرة العربية بمواجهة قوى التطرف والإرهاب، وتحديد موقفها من مطالب الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب في الفترة المقبلة.

ويرى المركز في تقريره بمناسبة مرور عام على "الأزمة القطرية" ومقاطعتها من قبل البحرين والسعودية والإمارات ومصر في 5يونيو (حزيران) 2017، أن قدرة قطرعلى الاستمرار في تحمل تكلفة الأزمة، لا ترتبط بقدراتها المالية وحدها بل بالإطار الإقليمي والدولي المتغير الذي بات يحمل تحديات جديدة.

وتوقع المركز، أن يشكل تشديد العقوبات الأمريكية على إيران، وما ستسفر عنه نتائج الانتخابات الرئاسية في تركيا، فضلاً عن كلفة تأثير المقاطعة من الناحية الاقتصادية، عوامل مؤثرة وحاسمة، في تحديد الموقف القطري المتعنت من مطالب الدول الأربع.

وقال التقرير، إن جوهر الأزمة مع قطر لم يكن التصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية، لأمير قطر في 24 مايو (أيار) 2017، والتي هاجم فيها العديد من الدول العربية، معتبراً إيران قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة، وإنما ممارسات النظام القطري العدائية المستمرة ضد دول المنطقة، وإخلاله بالتعهدات والمبادئ التي أقر الالتزام بها في اتفاق الرياض عام 2013، والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية في عام 2014، إلى جانب الأدلة الموثقة والبراهين المؤكدة، على ضلوع قطر في دعم الجماعات الإرهابية داخل هذه الدول، بما يُعد تدخلاً في شؤونها الداخلية.

الحكومة اللبنانية
تزداد تعقيدات المشهد السياسي في لبنان خاصة مع تأخر تشكيل الحكومة، وقالت صحيفة "الرأي" الكويتية، إن بيروت تخشى أن يؤدي التشدد الأمريكي الخليجي ضد حزب الله، المرشح لدخول الحكومة بقوة، "إلى إطالة أمد تأليف الحكومة تجنباً لغضب الخارج، خصوصاً بعدما أصبح الحزب بجناحيْه السياسي والعسكري على لوائح الإرهاب".

وأكدت الصحيفة: "تستند التوقعات بإمكان اضطرار لبنان للتعايش لفترة طويلة مع حكومة تصريف الأعمال إلى تقارير إعلامية من واشنطن عن تبدل جوهري في الرؤية الأمريكية للبنان، بالانتقال من التمييز بين الدولة التي تحظى بدعم من واشنطن، وبين حزب الله، الكيان الذي يجري خنْقه بالعقوبات، إلى خلاصة جديدة بالغة الخطورة تقوم على التعاطي مع الدولة والحزب حالةً واحدةً ومتناغمة الأمر الذي سيعرض لبنان لعقوبات قاسية".

الانتخابات العراقية
قالت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن "تحركات السفير الأمريكي دوغلاس سيليمان بدأت تلفت الأنظار بقوة بعد حرصه على لقاء مختلف الأطراف السياسية في العراق وآخرهم هادي العامري، زعيم قائمة الفتح، المشكلة من فصائل من الحشد الشعبي، وبينها عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، التي أدرجتها واشنطن أخيراً في قائمتها للمنظمات الإرهابية". 

وأكدت الصحيفة، أن تحركات قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي هيمن على جو المشاورات الجارية حالياً في العراق بهدف تشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف تشكيل الحكومة المقبلة قد تراجعت بشكل لافت في الفترة القليلة الماضية، بعد فوز مقتدى الصدر وتياره، بالانتخابات وتنامي نفوذه في العراق، وهو الرافض للهيمنة الإيرانية بشكل عام. 

من جهته، نفى رئيس "المركز العراقي للتنمية الإعلامية"  الدكتور عدنان السراج، المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يتزعم تحالف "النصر" الذي جاء في المرتبة الثالثة في الانتخابات بعد "سائرون" و"الفتح"، في تصريح للصحيفة، الأنباء التي أشارت إلى إمكانية انسحاب العبادي من حزب الدعوة، مقابل ترشيحه لولاية ثانية، وفق الشرط الذي وضعته بعض الكتل السياسية أمامه.

اللاجئون السوريون 
أدت تدفقات اللاجئين السوريين إلى زعزعة استقرار بلدان أخرى في المنطقة، وأعادت صياغة سياسات اللجوء والهجرة العالمية، وأثارت رد فعل شعبي في الغرب، أدى بدوره إلى تقويض الديمقراطية الليبرالية في أكثر من مكان.

وقالت صحيفة "الغد" الأردنية في تقرير مترجم: "قد لا يكون من المستغرب أن معظم المناقشات الدولية حول مستقبل اللاجئين السوريين تستقر على حل بسيط: إعادتهم إلى سورية بمجرد انتهاء الصراع".

وأكد التقرير، أن "مفاوضات السلام المختلفة الجارية، مثل عملية جنيف، التي ترعاها الأمم المتحدة، ومحادثات أستانة، التي تشارك في رعايتها إيران وروسيا وتركيا، في حكم المسلم به أن اللاجئين السوريين سيعودون طواعية إلى ديارهم بمجرد التوصل إلى تسوية سياسية". 

وأوضحت الصحيفة، أن هذه الخطط تجاهلت جزءاً أساسياً من المعادلة: ما يريده اللاجئون أنفسهم. مشيرةً إلى أن نسبة كبيرة منهم تشترط السلامة والأمن، قبل الحديث عن العودة المحتملة إلى سوريا. 
T+ T T-