الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

تقدير استخباراتي إسرائيلي.. ضرر العقوبات على إيران أكبر من المتوقع

الرئيس الإيراني حسن روحاني.(أرشيف)
الرئيس الإيراني حسن روحاني.(أرشيف)
كتب الخبير العسكري الإسرائيلي لدي صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران "تسبب بضرر اقتصادي كبير لإيران".

يجد النظام الإيراني نفسه أمام انسحاب شركات وقعت معها في السابق على صفقات، ووقف المفاوضات مع شركات أخرى بسبب الخطوة الأمريكية
وأشار إلى أن "تقديرات استخبارية عرضت مؤخراً على المستوى السياسي في إسرائيل تشير إلى إن الردود المتتالية التي أحدثها القرار الأمريكي، في الشهر الماضي، هي أكثر أهمية من المتوقع"، لافتا إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ"تفعيل عقوبات قاسية على صناعة النفط الإيرانية وشركات أجنبية تتاجر معها، يتوقع أن تدخل حيز التنفيذ الكامل في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول)المقبل".

ولفت إلى أن شركات أمريكية وقعت عقوداً لتزويد صناعة النفط القديمة لإيران بالمعدات، تستعد الآن لوقف استثماراتها مع طهران، كما أن شركة "نايكي" ألغت تزويد المنتخب الإيراني لكرة القدم بأحذية رياضية، أضافة لشركة النفط "بريتيش بتروليوم"، التي أعلنت أنها ستوقف استثماراً مشتركاً مع شركة النفط الإيرانية لحفريات تحت الماء.

ولفت إلى أن العديد من الشركات الأوروبية قد تتضرر من العقوبات الأمريكية، منها شركة الطيران الأوروبية "إير باص"، وشركة الطاقة "توتال" الفرنسية.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، الذي التقى الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صرح أنه لا يريد أن تنسحب فرنسا من الاتفاق، لأنه "سينتهي من تلقاء نفسه لأسباب اقتصادية"، كما اعتبر أن هذا هو "الوقت المناسب لاستخدام الضغط الأكبر على إيران".

الاستخبارات العسكرية
وبحسب الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، "أملت إيران أن تحقق مكاسب اقتصادية بارزة من الصفقات مع شركات أوروبية وأمريكية في الفترة القريبة القادمة، في حين يجد النظام الإيراني نفسه أمام انسحاب شركات وقعت معها في السابق على صفقات، ووقف المفاوضات مع شركات أخرى بسبب الخطوة الأمريكية".

تظاهرات المعارضة
وينضم إلى كل ما سبق "ضغط داخلي متزايد على النظام، تمثل في تظاهرات متواصلة للمعارضة في المدن الإيرانية، والذي تركز معظمها على غلاء المعيشة"، وفق الخبير الإسرائيلي، الذي ذكر أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترى أن "الضغط الاقتصادي المزدوج من الداخل والخارج يزيد الخلافات في قمة النظام بين معسكر المحافظين والمعسكر الذي يعدّ أكثر اعتدالا".

مساعدات خارجية

وزعم أن إيران تنفق سنوياً نحو مليار دولار في المساعدات الخارجية لمنظمات مختلفة، منها حزب الله ومليشيات شيعية تقاتل مع نظام بشار الأسد في سوريا والحوثيين في اليمن، إضافة لحماس والجهاد الإسلامي.

في حين يؤيد المعسكر المعتدل: "تقليص هذه الاستثمارات، كما رفعت شعارات في التظاهرات ضد تحويل هذه الأموال، وفق هارئيل، الذي أكد أن "القيادة الإيرانية قلقة من الضغط الذي يستخدم عليها الآن في سوريا، لتقليص وجودها العسكري هناك، خاصة في مناطق الجنوب قرب الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف الخبير العسكري أن "روسيا أعطت مؤخراً إشارات إلى أنها معنية بإبعاد ايران، على الأقل عن الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان". ولكن رغم "ازدياد التطورات التي تقلق السلطات في طهران، إلا أن الاستخبارات الإسرائيلية لا تسارع للاستنتاج بأن استقرار النظام في خطر".

T+ T T-