الخميس 18 أكتوبر 2018

بومبيو.. الرجل المناسب للتعامل مع كوريا الشمالية

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.(أرشيف)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.(أرشيف)
سوف يذكر التاريخ القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة التي اختتمت بتوقيع وثيقة بين الزعيمين اللذين جلسا جنباً إلى جنب وخلفهما علما بلديهما، وتعهدا بتطوير العلاقة من أجل نزع كامل للأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.

نظراً إلى خبرته الاستخباراتية والعسكرية الواسعة، يدرك بومبيو، أكثر من سواه، كيف يتعامل مع كيم ورجاله
وقال الرئيس الأمريكي ترامب في حفل التوقيع على الاتفاق، صبيحة الثلاثاء: "السيد كيم، يشرفني أن أكون معك. وأعلم أننا سوف نحقق سوياً إنجازاً كبيراً، وسوف نحل مشكلة هائلة، ومعضلة كانت، حتى هذا الوقت، عصية على الحل".
  
ورد كيم: "تغلبنا على جميع أنواع الشك والتوقعات حيال هذه القمة، وأعتقد أنها تمثل مقدمة طيبة لتحقيق السلام".

وترى كاثي بافليش، صحفية أمريكية تساهم في تحرير موقع "ذا هيل" الإخباري، أن الزمن سوف يثبت ما إذا كان كيم يعني جيداً ما قاله.

دور حاسم
وحسب كاتبة المقال، لعب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دوراً حاسماً في نجاح قمة سنغافورة. فقد فعَّل بومبيو الموارد المناسبة لدى وزارة الخارجية الأمريكية في التحضير للمناسبة، وعمل بانتظام مع مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، لكي ينقل لترامب خلاصة المعلومات والمشورات المفيدة. وعلاوة عليه، بذل جهوداً لكي تسير عملية الإعداد للقمة بسلاسة ويسر.

رسالة شخصية
وتلفت بافليش للقاء جمع بومبيو بكبير مستشاري كيم مع فريق صغير في نيويورك بعدما ألغيت القمة فجأة قبل أسبوع من موعدها. وتم خلال اللقاء تسليم رسالة شخصية، من كيم، إلى الرئيس ترامب. وفي نهاية ذلك اليوم أْعلن مجدداً عن عقد القمة في موعدها المحدد.
  
محادثات مثمرة
وتشير كاتبة المقال إلى ما حققه بومبيو، قائلة إن هذا الرجل عرف، طوال مسيرته العملية، بحسن الأداء والتميز في عمله.

وقال الوزير الأمريكي قبيل ساعات من اجتماع حضره ترامب وكيم جونغ أون مع مترجميهما: "نحن متفائلون بأن هذه القمة سوف تضع الشروط لإجراء محادثات مستقبلية مثمرة. وفي ضوء عدد من الاتفاقات الواهية التي وقعتها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، سوف يضمن هذا الرئيس أن لا تخفق أية اتفاقية محتملة، في معالجة الخطر الذي تمثله كوريا الشمالية".

 وأضاف بومبيو أن الهدف النهائي الذي نسعى إليه من خلال جهودنا الديبلوماسية مع كوريا الشمالية لم يتبدل. وسوف نسعى لتحقيق نزع كامل ومثبت، ولا عودة عنه، للأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، وهذا ما ستقبل به الولايات المتحدة. وسوف تبقى العقوبات إلى أن تتخلص كوريا الشمالية من كامل برامجها لأسلحة الدمار الشامل. وسوف تتعزز تلك الإجراءات، إذا لم تتحرك الديبلوماسية في الاتجاه الصحيح، ولكننا نأمل أن نواصل السير على هذا المنوال".
  
حضور أساسي
وترى بافليتش أن بومبيو لعب أيضاً دوراً مركزياً في التحضير للقمة، وأن حضوره ومشاركته كوزير للخارجية سوف يثبت بأنه بالغ الأهمية، خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

وحسب إدارة ترامب، ولت الأيام التي كان فيها النظام يكذب ويخدع ويهدد بعدم تقديم تنازلات. ونظراً إلى خبرته الاستخباراتية والعسكرية الواسعة، يدرك بومبيو، أكثر من سواه، كيف يتعامل مع كيم ورجاله. لقد درسهم لسنوات طويلة، وبحث جيداً في أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية التي توفرت لديه. وهو يعرف كيف يتفوق عليهم في لعبتهم الخاصة. والأهم من كل ما عداه، يحظى بومبيو بثقة الرئيس الأمريكي ترامب.   
T+ T T-