الأربعاء 26 سبتمبر 2018

باكستان: الآلاف يشيعون جنازة سياسي معادٍ للتطرف قتلته طالبان

جانب من جنازة بيلور في باكستان (اي بي ايه)
جانب من جنازة بيلور في باكستان (اي بي ايه)
حضر الآلاف جنازة سياسي في مدينة بيشاور بشمال غربي باكستان أمس الأربعاء، بعد مقتله في هجوم انتحاري نفذه مسلحو طالبان.

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هجوم أول أمس الثلاثاء، واستهدف اجتماعاً سياسياً حاشداً بمدينة بيشاور بشمال غرب باكستان، حيث ارتفعت حصيلة القتلى حتى الآن إلى 20 شخصاً.

وقال ذو الفقار علي باباخيل، أحد المتحدثين باسم المستشفى، الذي نُقل إليه القتلى لوكالة الأنباء الألمانية: "ارتفعت حصيلة القتلى الآن إلى 20".

وأضاف أنه تم تحديد هويات 18 قتيلاً، جميعهم مدنيون، في حين لم تحدد هوية جثتين حتى الآن.

وأصدر المتحدث باسم حركة طالبان باكستان محمد خرساني، بياناً أمس أعلن فيه المسؤولية عن الهجوم.

وذكرت طالبان أن حزب عوامي الوطني تعرض لهجوم بسبب "نهجه العلماني" وحذرت الحركة المواطنين من المشاركة في مسيراته الحاشدة واجتماعاته في الشوارع أيضاً.

وكان مرشح الحزب عن مجلس إقليم خيبر باختونخوا هارون بيلور، بين القتلى.

وينتمي  بيلور لأسرة سياسية بارزة، وابن وزير الإقليم السابق بشير أحمد بيلور، الذي قُتل في هجوم انتحاري في  2012 .

وحضر الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك ممثلو الأحزاب السياسية وأعضاء حزب عوامي الوطني الجنازة التي أقيمت تحت حراسة مشددة.

وعرضت طقوسها الأخيرة على الهواء مباشرة على التلفزيون.

ويعتبر المسلحون الإسلاميون الديمقراطية والانتخابات نظاماً غير إسلامي يتبعه "الكفار الغربيون"، وهاجموا التجمعات السياسية على نحو متكرر في باكستان وأفغانستان.

وانهمرت التعازي في الوقت، الذي أعلن فيه حزب عوامي الوطني الحداد وتعليق الأنشطة السياسية 3  أيام.

وقال اصفنديار والي، رئيس حزب عوامي الوطني للصحافيين: "سنعلن الحداد السلمي لمدة ثلاثة أيام ثم نستأنف الحملة الانتخابية"، وأضاف والي الذي حكم حزبه الولاية من 2008 إلى 2013: "سننافس ونفوز في الانتخابات".

وعلق حزب الشعب الباكستاني الحاكم سابقاً تجمعاً في بيشاور تضامناً مع أسرة حزب عوامي الوطني وعائلة بيلور.

يذكر أنه في عام 2013 ، عندما جرت الانتخابات آخر مرة في باكستان، أسفرت هجمات شنتها طالبان عن مقتل مئات النشطاء من جماعات سياسية ليبرالية وأجبرت بعض الأحزاب على وقف حملاتها.
T+ T T-