الأربعاء 26 سبتمبر 2018

اليمن: فرنسي يروي قصة تعذيبه في سجون الحوثيين بعد عامين ونصف من الاختطاف

الفرنسي المخطوف مارك عبد القادر (تويتر)
الفرنسي المخطوف مارك عبد القادر (تويتر)
أفرجت ميليشيا الحوثي الانقلابي، اليوم الخميس، عن المواطن الفرنسي مارك عبد القادر، بعد أكثر من عامين على اختطافه قسراً في يناير(كانون الثاني) 2016 من مطار صنعاء الدولي، وزجت به في أحد سجونها وسلطت عليه مختلف أنواع التعذيب التي بدت آثارها على جسده.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، جاء الإفراج عن الفرنسي مارك، بعد تدخل الحكومة الفرنسية ودفع مبالغ مالية كبيرة للميليشيا الحوثية.

ووصل المختطف اليوم الخميس إلى محافظة مأرب، وكان في استقباله وكيل المحافظة، ومدير عام فرع جهاز الأمن السياسي، وكلفت السلطة المحلية في مأرب، فريقاً طبياً من هيئة مستشفى مأرب العام بفحصه والتأكد من وضعه الصحي.  

وكشف مارك الذي كان يعمل في شركة فرنسية باليمن، تفاصيل اختطافه وتعذيبه والإفراج عنه من قِبل الحوثيين، قائلاً: إن الميليشيا الحوثية اختطفته وأخفته قسراً، وظل مخفياً لا يرى الشمس  6 أشهر، وتعرض لكافة أنواع التعذيب، من التعليق والصعق بالكهرباء، إلى الضرب بالعصي والأسلاك والثلج والكي بالنار، مشيراً إلى أنه نُقل إلى سجن الأمن السياسي أو القومي، ثم سُمح له بالاتصال بذويه بكلمتين فقط، هي "أنا عايش .. أنا حي".

وأوضح الفرنسي المختطف أن ميليشيا الحوثي كانت تعذبه وتحضر كاميرا وتطلب منه الاعتراف بأنه كان يعمل في الاستخبارات، وعند رفضه يعذب من جديد، وأكد أن الميليشيا سلبته أمواله والمجوهرات التي كانت بحوزة عائلته، وأشار إلى أنه بعد ما يقارب عامين من اختطافه وسجنه وتعذيبه وتدخل الحكومة الفرنسية، أفرجت عنه الميليشيا وأبقته تحت الإقامة الجبرية بصنعاء، وبعد التواصل مع الخارجية الفرنسية ودفع مبالغ مالية كبيرة، حصل على تصريح للمغادرة إلى محافظة مأرب بناءاً على توجيه من الخارجية الفرنسية. 

ولفت مارك، إلى أنه كان أثناء وجوده في سجون الميليشيا بعد نقله إلى الأمن السياسي أو القومي، برفقة عدد من السجناء اليمنيين والأمريكيين ومنهم أمريكي يُسمى جون، قضى تحت التعذيب وأعلنت الميليشيا انتحاره، وكذلك اليمني جمال المعمري، الذي أطلقت الميليشيات سراحه في عملية تبادل أسرى، بعد أن أصبح معاقاً بسبب التعذيب.

يُذكر أن المواطن الفرنسي كان يعمل في شركة أوسيانيك الفرنسية التي كلفته في نهاية 2015، بالتوجه إلى المُكلا في حضرموت وصنعاء لجمع معدات الشركة تمهيداً لمغادرة اليمن، ولكن الميليشيا اختطفته أثناء مغادرته مطار صنعاء الدولي.  
T+ T T-