الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

محام إماراتي لـ24: التعديلات على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات شددت العقوبات

أكد المحامي الإماراتي يوسف البحر، أن إصدار رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2018 لتعديل نصوص المواد (26)، و(28)، و(42) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يَصْب في مصلحة حماية المجتمع من استغلال مواقع التواصل والشبكات العنكبوتية في الترويج للفكر الإرهابي.

وأوضح البحر في قراءة قدمها لـ24 حول التعديلات في المواد المستبدلة مقارنة بالمواد السابقة، أن "المادتين (26) و(28) شهدتا تشديداً في العقوبات ومضاعفة في قيمة الغرامات المالية مع فتح باب أمام ايداع متهم في دور المناصحة ليعود إلى المجتمع سوياً لكن في حالة قانونية واحدة وهي قيام المتهم بتحميل محتوى أي من مواقع إرهابية أو أعاد بثها أو نشرها بأي وسيلة كانت أو تكرر دخوله إليها لمشاهدتها أو نشر أي محتوى يتضمن التحريض على الكراهية".

عقوبة مشددة
وبين البحر أن "أهم المواد المستبدلة هي المادة (26) والتي شهدت تشديداً في العقوبة على كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات وذلك لجماعة إرهابية أو مجموعة أو جمعية أو منظمة أو هيئة غير مشروعة بقصد تسهيل الاتصال بقياداتها أو أعضائها أو لاستقطاب عضوية لها أو ترويج أو تحبيذ أفكارها أو تمويل أنشطتها أو توفير المساعدة الفعلية لها، أو بقصد نشر أساليب تصنيع الأجهزة الحارقة والمتفجرات أو أي أدوات أخرى تستخدم في الأعمال الإرهابية".

وأضاف أن "المادة شددت العقوبة على هذا الفعل لتصل إلى السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات ولا تزيد عن خمس وعشرين سنة والغرامة التي لا تقل عن مليوني درهم ولا تجاوز أربعة ملايين درهم فيما كانت هذه العقوبة في المادة السابقة قبل الاستبدال السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن مليون درهم ولا تجاوز مليوني درهم".

بندين جديدين
وأشار البحر إلى أن "الاستبدال الجديد للمادة (26) جعلها أكثر شمولية من المادة السابقة عبر إضافة بندين جديدين، الأول له علاقة بتحميل مواد من مواقع إرهابية واعادة بثها حيث نص هذا البند، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم لمن حمل محتوى أي من المواقع المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة أو أعاد بثها أو نشرها بأي وسيلة كانت أو تكرر دخوله إليها لمشاهدتها أو نشر أي محتوى يتضمن التحريض على الكراهية".

حالة المناصحة
وبين أن "البند الثاني للمادة (26) يعتبر إضافة هامة جداً فتحت المجال أمام المتهم للتوبة والعودة إلى رشده والطريق القويم في حالة وحيدة هي لمن يرتكب جريمة تحميل محتوى وإعادة نشره في الفقرة السابقة، وذلك من خلال ايداعه دور المناصحة أو الحكم بوضعه تحت المراقبة الإلكترونية ومنعه من استخدام أي من وسائل تقنية المعلومات خلال فترة تقدرها المحكمة على أن لا تتجاوز الحد الأقصى للعقوبة المقررة، لكن هذه الحالة، مشروطة في غير حالات العود".

مضاعفة الغرامة
وحول الاستبدال في المادة (28)، أكد المحامي الإماراتي أن "الاستبدال شهد أيضاً تشديداً في العقوبة عبر رفع قيمة الغرامة لتصل إلى مبلغ مليوني درهم بعد أن كانت في السابق مبلغ مليون درهم مع الإبقاء على عقوبة السجن المؤقت، وذلك بحق كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو استخدم معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد التحريض على أفعال أو نشر أو بث معلومات او أخبار أو رسوم كرتونية أو أي صور أخرى من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام أو الاعتداء على مأموري الضبط القضائي أو أي من المكلفين بتنفيذ أحكام القانون".

وبين أن "المادة (28) أضافت ضمن نصها، الاعتداء على مأموري الضبط القضائي أو أي من المكلفين بتنفيذ أحكام القانون، وهذا النص لم يكن متواجداً في المادة السابقة".

الابعاد الوجوبي
وحول المادة (24) المستبدلة، فبين البحر أنها "نصت على الابعاد الوجوبي في جرائم تقنية المعلومات لكن جاء التعديل لمراعاة النص القانوني في المادة (121) من قانون العقوبات والتي يحكم فيها بالابعاد في الجرائم الجنائية".

وبين أن "النص السابق قبل التعديل جاء فيه: تقضي المحكمة بإبعاد الأجنبي الذي يحكم عليه بالإدانة لارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون وذلك بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها".
T+ T T-