الأربعاء 26 سبتمبر 2018

الصين تغري أفريقيا بـ60 مليار دولار بحثاً عن فُرص أكبر

الرئيس الصيني شي جين بينغ في افتتاح منتدى التعاون الصيني- الأفريقي (فرنسا 24)
الرئيس الصيني شي جين بينغ في افتتاح منتدى التعاون الصيني- الأفريقي (فرنسا 24)
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الإثنين، خلال لقائه 40 من قادة وزعماء القارة الأفريقية، أن بلاده تعتزم تقديم 60 مليار دولار للقارة السمراء على شكل قروض ومساعدات لثلاث سنوات "دون حاجة لتنازلات سياسية".

وأثار إعلان الرئيس الصيني موجة من الانتقادات التي تشكك في أهداف بكين الساعية لاستثمار مبالغ طائلة في الدول الأفريقية النامية سعياً لإغراقها بالديون وجعلها مدينة لبكين، وفق ما ذكرت مجلة "نيوز وييك" أمس الثلاثاء. 

وتزيد الصين استثماراتها بشكل مستمر في الدول النامية في القارة الأفريقية، وأمريكيا اللاتينية، ويقول المراقبون، إن بكين تعمل على استغلال ثرواتها لنشر نفوذها عالمياً وربط الدول الأخرى بها.

وبفضل استثماراتها الضخمة، تصبح الصين أكبر مستثمر في القارة الأفريقية، وتنمو التجارة بين الطرفين بنحو 20% سنوياً. وتتركز هذه الاستثمارات في البنية التحتية، والقطاعات الصناعية، وطرق النقل تمهيداً للوصول إلى المصادر الأساسية للموارد الطبيعية الكبرى في القارة الأفريقية، وكسب النفوذ السياسي هناك، وفق مُحللين.

وأثارت الخطوة الصينية التي تبحث عن موطئ قدم في أفريقيا انتقادات كبيرة، لأنها أشبه بما حدث في أمريكيا اللاتينية، حيث تعهدت دول هناك بإسقاط دعمها الدبلوماسي لتايوان والتركيز على دعم سياسة الصين الواحدة، في محاولة صريحة لجذب الاستثمارات الصينية، وتعد السلفادور آخر دول أمريكا اللاتينية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع بكين، في خطوة أغضبت الولايات المتحدة الأمريكية.

وتبقى الانتقادات رغم تعهد الرئيس شي في لقائه بـ 40 قائد أفريقي بالامتناع عن  التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، قائلاً: "نسعى لمشاركة خبراتنا الإنمائية هناك، ونسعى لازدهار أفريقيا".

ويقول المحللون، إنه في 2015 زادت المخاوف من عجز الدول الأفريقية على سداد القروض الصينية بسبب تقلب الأسعار وتراجع القدرة الاستيعابية، وأشار باحثون في جامعة "جون هوبكنز"، إلى أن القروض الصينية أصبحت أكبر الآن، كما أن الدول الأفريقية اقترضت من دول أخرى، وتعتبر القروض الصينية حالياً أكبر مساهم في ارتفاع مخاطر الديون الفعلية، وأكد الباحثون أن جيبوتي، والكونغو، وزامبيا، أكثر عرضة لخطر التعثر في سداد الديون الصينية.

وتؤكد الصين، إن الـ60 مليار دولار ستسهم في تطوير حماية البيئة، والزراعة، والتعليم، والتدريب والتطوير المهني في دول القارة.

يذكر أن منتدى التعاون الصيني- الأفريقي يعقد مرة كل 3 سنوات، وفي 2015 تعهدت الصين أيضاً بمساعدات تبلغ 60 مليار دولار، لأفريقيا.
T+ T T-