الإثنين 24 سبتمبر 2018

ماريو عبدو المهاجر اللبناني الذي صعق نتانياهو بنقل سفارته إلى تل أبيب

رئيس باراغواي ماريو عبده بينيتز (أرشيف)
رئيس باراغواي ماريو عبده بينيتز (أرشيف)
"باراغواي بلد مبادئ"، هكذا كتب رئيس باراغواي الجديد ماريو عبده بينيتز، في تغريدة على تويتر، بعد إعلان بلاده إعادة سفارتها من القدس، إلى تل أبيب، في قرار اعتبرته الأوساط السياسية "صفعةً مدويةً" في وجه إسرائيل، ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو.

وما إن أعلنت باراغواي، أمس الأربعاء، إعادة السفارة إلى تل أبيب، حتى خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو عن صمته، ورد على الفور، ليأمر بإغلاق سفارته في أسونسيون.

ورغم أن باراغواي، كانت ثالث دولة بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا، تقرر نقل سفارتها إلى القدس هذا العام، إلا أن الحكومة الجديدة بإدارة الرئيس ماريو عبده، الذي ينحدر من أصول لبنانية، قلبت الموازين، "في إطار مساعي دعم سلام شامل، ودائم، وعادل، بين الإسرائيليين والفلسطينيين" حسب بيانها الرسمي.

ويعد قرار إعادة السفر إلى تل أبيب، أول قرار بهذا المستوى والرمزية على الصعيد الدولي، وقبل حتى أي قرار داخلي، يتخذه الرئيس ماريو عبده بنيتيز، فور توليه رئاسة بلاده الشهر، خلفاً لهوراسيو كارتيس، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية في أبريل(نيسان)، ورغم انتماء السلف والخلف إلى الحزب نفسه "كولورادو"، إلا أن عبدو رفض قرار سلفه الموالي لإسرائيل بشكل لافت. 

ماريو عبده
ولد ماريو عبده بينيتيز في 1971 في العاصمة أسونسيون، وانضم إلى القوات المسلحة، بعد أن انتهى من الدراسة الثانوية في 1989، حيث حصل على رتبة ملازم ثاني طيار في سلاح الاحتياط الجوي.

ثم أكمل ماريو 47 عاماً دراسته الجامعية في الدعاية والتسويق وإدارة الأعمال، من جامعة "تايكيو بوست" في ولاية "كونيتيكت" في الولايات المتحدة.

وفي 2005، أصبح عضواً في "الحركة الجمهورية الوطنية لإعادة البناء"، وهي حركة مساندة لـ"حزب الجمعية الوطنية الجمهورية"، المعروف باسم "حزب كولورادو" القومي المحافظ، والمنتمي إلى يمين الوسط، كما كان في الوقت ذاته عضواً في "حركة السلام والتقدم"، ليرتقي في 2006 إلى منصب نائب رئيس الحزب.

وفي 2013 انتخب عضواً في مجلس الشيوخ عن حزبه "كولورادو"، ثم رئيساً للبرلمان في 2015، قبل أن يفوز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بنسية 46% متفوقاً على وزير الأشغال العامة السابق إيفرين أليغري، مرشح تحالف المعارضة "غانار" الذي يضم أحزاب يمين الوسط والأحزاب اليسارية.

توجهاته
وفيما يخص سياساته الخارجية، وخاصة تلك التي تتعلق بعملية السلام الفلسطينية، رفض ماريو عبده التعليق على قرار رئيس باراغواي السابق هوراسيو كارتيس، بنقل السفارة إلى القدس، الذي اتخذه قبل شهرين فقط من انتهاء ولايته.

وقال ماريو آنذاك، حسب وسائل إعلام محلية، إنه سيعيد النظر في قرار نقل السفارة، موضحاً: "علينا إعادة التفكير في الأمر ملياً بمزيد من النضج، لنحدد ما يجب علينا فعله"، مشيراً إلى إنها "قضية دبلوماسية، لذا دعونا نكون حذرين فيما سنقوله عن ذلك".

وهذا ما فعله تماماً، وبمجرد توليه الحكم في مطلع الشهر، أمر بإعادة السفارة إلى تل أبيب، ما أثار غضب كبير في إسرائيل.

وأشاد الفلسطينيون بقرار عدول باراغواي عن موقفها، بعد لقاء وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، مع عبده قبل أسبوعين، قائلين إنه "إنجاز دبلوماسي فلسطيني هام".




T+ T T-