الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: إدلب تترقب المعركة الفاصلة

تستهدف إجراءات متتالية اتخذتها الولايات المتحدة بحق الفلسطينيين زيادة الضغط عليهم للقبول بـ "صفقة القرن"، فيما تبحث القوى الشيعية العراقية عن مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، "من خارج السياقات"، تنطبق عليه شروط المرجعية الدينية.

وفي صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، حذرت المعارضة السورية من اقتراب الهجوم الكيماوي للنظام على إدلب، في حين قالت مصادر ليبية مطلعة إن أي ترتيبات لحفظ السلام في العاصمة طرابلس، لا بد أن تنزع سلاح الميليشيات أولاً.

"صفقة القرن"
وفي التفاصيل، يرى مراقبون بحسب صحيفة "القدس"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمارس "الابتزاز" ضد القيادة الفلسطينية، لدفعها للتعاطي مع أفكارها بشأن حل الصراع، رغم أن الفلسطينيين يتهمونها باستهداف تصفية قضيتهم.

ولفت المحلل السياسي من غزة هاني حبيب، إلى أن الإدارة الأمريكية "تمارس حرب ابتزاز ضد الفلسطينيين، في مسعي لفرض صفقة القرن، مستخدمة بذلك كافة وسائل الضغط المتاحة لها، إنها تقوم باستخدام رخيص للابتزاز، سواء سياسياً أو مالياً، من دون أن تدرك أن من شأن هذا الابتزاز أن يزيد من صلابة الموقفين الرسمي والشعبي فلسطينياً في مواجهة صفقة القرن".

وقال مدير مركز "مسارات" للأبحاث والدراسات في رام الله، هاني المصري، إن الفلسطينيين يعتبرون جوهر إجراءات واشنطن "فرض لحل إسرائيل بالقوة وضوء أخضر لها لتكريس الاحتلال والاستيطان بما يؤدي إلى دفن حل الدولتين"، مشيراً إلى أن إدارة ترامب "تنصلت من المواقف الأمريكية التقليدية إزاء الحل والانسحاب إلى حدود عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، والموقف من الاستيطان الذي لم تعد تعتبره غير قانونيا مثل سابقاتها".

التحالف العبادي "يلبي شروط المرجعية"
من جهة أخرى، قالت مصادر خاصة لصحيفة "الحياة"، إن القوى الشيعية العراقية في صدد البحث عن مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، من خارج السياقات، تنطبق عليه شروط المرجعية الدينية ويحظى بقبول دولي وإقليمي بعيداً من الأسماء المتداولة في الأوساط السياسية. وبعثت أحزاب شيعية برسائل إلى القوى السنّية تدعوها إلى الإسراع في حسم مرشحها لمنصب رئيس البرلمان قبل جلسة السبت المقبل.

وأضافت المصادر أن القوى الشيعية "سائرون" و"الفتح" وجزءاً من "النصر" و"الحكمة"، باشرت في مفاوضات مكثفة للبحث عن مرشح جديد لرئاسة الوزراء. وكشفت المصادر أن النقاشات تتمحور حول مرشح جديد من خارج المعادلات التقليدية المعتمدة في اختيار رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن ائتلافي مقتدى الصدر وهادي العامري "أبديا مرونة عالية في ما يتعلق باختيار رئيس الحكومة، ولم يتمسكا بتقديم مرشحين محددين منهما". لكنها لفتت إلى أن "لديهما تحفظات عن انتخاب أي من الأسماء التقليدية التي طرحت لتولي المنصب".

إدلب تنتظر الموت
وعلى صعيد آخر، أشار مؤسس الجيش الحر العقيد رياض الأسعد، إلى أن الكل يترقب الموت الذي سيحل بإدلب، وشدد على أن سكان المحافظة لم يعد أمامهم إلا الصمود في انتظار الموت.

وقال العقيد الأسعد، في تصريح لصحيفة "اليوم" السعودية، إن هناك اجراءات اتخذها السوريون كسبيل للهروب من المعركة المتوقعة، فهناك قسم هاجر للمناطق الآمنة على الحدود التركية ولجأ للمخيمات، وآخر لجأ إلى الجبال القريبة من المدن والقرى، فالناس هناك لم يعد أمامهم إلا الصمود أو الموت، وهم على استعداد تام لذلك، ولفت إلى تشكيل عدة مقاومات غير الفصائل المسلحة من الشباب المتواجدين بإدلب.

ولفت العقيد بالجيش الحر إلى الحقد الأسود على منطقة إدلب من قبل الإعلام التابع لحزب الله أو لإيران أو النظام السوري، باعتبارها أولى المناطق التي خرجت ثائرة على نظام الأسد ولقنته درساً لن ينساه، قائلاً إنه "من المتوقع أن يكون هناك هجوم كيماوي على المنطقة، وكل الناس هناك بدأت تعد عدتها لهذا الأمر عبر حملات التوعية، فالمحتلون لسوريا بدأوا ببث الإشاعات بأن هناك فصائل تملك أسلحة كيماوية، وهذا يعطي مقدمات بأن الدول المحتلة مصممة على التدخل العسكري أو القصف الكيماوي".

تعاظم الرهان على الجيش الليبي
وفي سياق منفصل، قالت مصادر ليبية مطلعة لصحيفة "العرب"، إن أي ترتيبات لحفظ السلام في العاصمة طرابلس لا بد أن تنزع سلاح الميليشيات أولاً، وإن هذه القناعة صارت جزءاً من مبادرة تتبناها إيطاليا، وتراهن على دور أساس للجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر.

وأشارت المصادر إلى أن المشير حفتر لن يدخل العاصمة إلا في حال استدعائه كمنقذ وقائد عسكري يملك قوات منظمة، تستطيع بعد التوصل إلى تفاهمات مع قيادة اللواء السابع وجميع العناصر العسكرية الوطنية الموجودة في الغرب الليبي، حماية طرابلس وعودة الهيبة لمؤسسات الدولة.

وأوضحت أن فشل سيناريو التفاهم مع قيادات الميليشيات على صيغة للخروج الآمن يعني أن الخيار الوحيد سيكون اللجوء إلى ضربات تقضي على القوة الرئيسية لعناصرها المتمركزة في أماكن محددة ومعروفة.
T+ T T-