الإثنين 24 سبتمبر 2018

ألمانيا وإيطاليا تفشلان في التوصل لاتفاق بشأن الهجرة في مؤتمر بفيينا

وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر (أرشيف)
وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر (أرشيف)
فشلت ألمانيا وإيطاليا في التصول إلى اتفاق بشأن الهجرة اليوم الجمعة، فيما أجرى وزير الداخلية الإيطالي المتشدد ماتيو سالفيني محادثات مع مسؤولين ألمان في فيينا.

ويحاول وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، التوصل للاتفاق كخطوة رمزية ضد الهجرة، فيما يواجه حزبه المسيحي الاجتماعي البافاري تحديا من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي في انتخابات إقليمية مقبلة في ولاية بافاريا بجنوب ألمانيا.

وعلى هامش مؤتمر للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، تحدث سالفيني عن أساسيات الاتفاق مع وكيل وزارة الداخلية للشؤون البرلمانية شتيفان ماير، بما في ذلك العدد الذي ستضطر روما لاستعادته وفيما إذا كان الاتفاق سيسفر عن صافي هجرة صفرية لإيطاليا.

وبحسب الحكومة الألمانية، الفكرة من الاتفاق هي إعادة المهاجرين من إيطاليا الذين وصلوا إلى الدولة الواقعة جنوب أوروبا ويسافرون عبر النمسا إلى الحدود الألمانية.

وفي المقابل، سوف يتم مباشرة إرسال عدد مساو من المهاجرين الذين جرى إنقاذهم في البحر المتوسط من إيطاليا إلى ألمانيا، وبالتالي سيظل عدد المهاجرين ثابتا.

وفي حين قال زيهوفر أمس الخميس "إن المفاوضات انتهت"، قال مصدر مقرب من وزارة سالفيني عشية مؤتمر فيينا أنه "لا يوجد توقيع من سالفيني ولا يوجد اتفاق مع برلين".

وفي وقت سابق من اليوم، اشتبك سالفيني مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن الذي أشار في فيينا إلى أن أوروبا بحاجة إلى مهاجرين للتعويض عن تعدادها السكاني المتقدم في العمر.

وقال سالفيني: "ربما هذا الأمر مطلوب هناك في لوكسمبورغ، ولكن في إيطاليا نشعر أننا بحاجة لمساعدة أطفالنا في الحصول على أطفال آخرين، وليس على عبيد (أفارقة) جدد ليحلوا محل الأطفال الذين لم يعودوا يولدون في الأصل".

وبعد ترجمة تصريحات سالفيني، قاطع أسيلبورن زميله الإيطالي، وهو مضطرب بوضوح، ليذكره أن لوكسمبورغ استضافت تاريخياً الكثير من المهاجرين الإيطاليين.

وأنهى ثورته بقول "اللعنة" بالفرنسية.

وعادة ما يتحدث الوزراء خلف أبواب مغلقة في مؤتمرات الاتحاد الأوروبي، ولكن سالفيني أذاع تصريحاته مباشرة على موقع فيس بوك وفيما بعد نشر الشجار مع أسيلبورن على تويتر.

اجتمع وزراء ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي وعدة دول أفريقية في مؤتمر فيينا للتعاون بشأن قضية الهجرة.

ويجمع إفريقيا والاتحاد الأوروبي اهتماماً مشتركاً فيما يتعلق بحماية الحدود والتصدي للأسباب وراء الهجرة إلى أوروبا ومكافحة مهربي البشر، حسبما قال وزير الداخلية النمساوي هيربرت كيكل الذي رأس الاجتماع مع الجزائر وتشاد ومصر والمغرب والنيجر ومالي وتونس.

T+ T T-