الجمعة 21 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

داعش يستخدم تكتيكات جديدة قديمة بعد انهيار "دولته"

مقاتلون من داعش في الأنبار (أرشيف)
مقاتلون من داعش في الأنبار (أرشيف)
كتب بسام مروة من وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية أنه بعد هزيمة داعش الكاملة تقريباً في الأراضي التي أعلنها "خلافة"، يلجأ التنظيم المتشدد إلى أساليب اعتمدها قبل اجتياحه الكبير في 2014، عبر شبكة من المتمردين الذين يلاحقون أهدافاً مدنية بهجمات تتبع نهج حرب العصابات التي تستغل ضعف الدولة لإثارة صراع طائفي.

هذا يمكن أن يكون بداية لانبعاث جديد للتنظيم مشابه لذلك الذي سبق صعوده عان 2010 ، بعدما ظن كثيرون أن سلف التنظيم، الدولة الإسلامية في العراق، قد هزم خلال زيادة الولايات المتحدة قواتها هناك عام 2007
ففي العراق وسوريا، بالكاد يمر أسبوع، لا يشن فيه داعش هجوماً على مدينة أو قرية، مرغماً خصومه على البقاء في حالة استنفار، في الوقت الذي يقاتل فيه قوات مدعومة من القوات الأمريكية التي تتقدم في الجزء الأخير من أراضٍ لا تزال تحت سيطرة التنظيم قرب الحدود السورية العراقية.

وينقل عن الخبير هشام الهاشمي، الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية، أن التنظيم يعمل الآن بالطريقة التي كان يعمل بها في 2010، قبل صعوده في العراق، والتي توجت بعد أربعة أعوام بالاستيلاء على الموصل كبرى مدن العراق، وعلى الرقة في سوريا معلنين "خلافة" في مناطق واسعة من البلدين.

ويُضيف أن أخطر تنظيم إرهابي واجهه العالم يحاول أن يثبت، رغم خسارته للأراضي أنه لا زال يملك أذرعاً للهجوم.

البقاء في الساحة
وفي الوقت الذي يتعرض فيه التنظيم لهجمات في الجيوب الأخيرة له في سوريا، أطلق سلسلة إعلانات عن مسؤولية مزيفة عن هجمات لتؤشر على أن داعش يجهد للبقاء في الساحة بعد خسارته "دولته" وهيمنته على أجندة الأخبار العالمية.

والشخصيات الأساسية التي وقفت خلف الآلة الدعائية للتنظيم قد قتلت في معظمها. وسقطت الرقة قبل عام في مثل هذا الشهر، وفقد داعش معظم أراضيه باستثناء ما يوازي 2 في المئة من مساحة العراق وسوريا.

ومع ذلك، ثمة مخاوف من أن داعش الذي قد لا يتمكن من إعادة السيطرة على هذا النوع من الأراضي التي سيطر عليها سابقاً لكنه يُحاول الإمساك بأراضٍ جديدة. وأتت أعنف الهجمات منذ انهيار دولة التنظيم المزعومة في آواخر يوليو(تموز)، عندما اقتحم العشرات من مقاتلي التنظيم المتشدد مدينة السويداء في جنوب سوريا والقرى المجاورة التي يسكنها الدروز، وعمدوا إلى قتل أكثر من 200 شخص وخطف 30 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

وهز الكمين المجتمع  الدرزي الذي بقي على هامش الحرب الأهلية السورية التي دامت سبعة أعوام، ما أثار المخاوف من ان المسلحين المتراجعين، سيحاولون إعادة تجميع أنفسهم في جيوب نائية أخرى.

قرية غريب
وذكر الكاتب أنه في الشهر الماضي، اقتحم مقاتلو داعش قرية غريب العراقية ما ادى إلى مقتل ثلاثة وجرح تسعة، بعدما رفض السكان التعاون معهم وإمدادهم بالطعام والذخيرة.

وفي الأسبوع الماضي، هاجم داعش قرية السعدية جنوب الموصل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة وخطف آخر.

ويشن التنظيم هجمات منتظمة على قرى في محافظات ديالى، وصلاح الدين، وكركوك، وفي أماكن أخرى ويستهدف المسؤولين المحليين أو الشرطة لأنهم يعملون لحساب الحكومة.

محافظة الأنبار
وصرح المتحدث العسكري العراقي الفريق يحيي رسول الأسبوع الماضي بأن قوات الأمن بدأت عملية واسعة النطاق في محافظة الأنبار على الحدود مع سوريا لإخراج خلايا نائمة من داعش.

ويحذر المحللون من أن ذلك يمكن أن يكون بداية لانبعاث جديد للتنظيم، ومشابه لذلك الذي سبق صعوده في 2010 ، بعدما ظن كثيرون أن سلف التنظيم، الدولة الإسلامية في العراق، هزم بعد زيادة الولايات المتحدة قواتها هناك في 2007.     
T+ T T-