الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

"الطرود المتفجرة" هدية إلى الحزب الديموقراطي؟

الدفاع المدني الأمريكي يُخلي مبنى بعد وصول طرد مشبوه إليه (أرشيف)
الدفاع المدني الأمريكي يُخلي مبنى بعد وصول طرد مشبوه إليه (أرشيف)
هل يستفيد الديمقراطيون من موجة الطرود المفخخة التي أرسلت إلى معارضين لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

ربما جاءت تلك الطرود كهدية يتلقاها الحزب الديمقراطي منذ وقت طويل. ولربما تمنح الديمقراطيين زخماً انتخابياً
في هذا السياق، أشار لورنس مارتين، كاتب عمود علاقات عامة لدى صحيفة "ذا غلوب آند ميل" الكندية، إلى أنه، وفور نشر أخبار تلك الطرود المفخخة، أصيب قادة الجمهوريين بهلع شديد، معتبرين أنها عملية سرية، ومكيدة للإيقاع بهم.

وقال راش ليمبو، مقدم برنامج، ونصير للجمهوريين، باحتمال أن يكون عميل يعمل لصالح الحزب الديمقراطي وراء إرسال تلك الطرود. وقال ليبمو: "لا ينفذ الجمهوريون مثل تلك الأعمال".

أخبار مزيفة
وحسب كاتب المقال، سرعان ما أشهر الرئيس الأمريكي سلاحه، من جديد ضد وسائل الإعلام، مغرداً على تويتر بأن "قسماً كبيراً من الغضب الذي يجتاح أمريكا حالياً ناتج عما أشرت إليه سابقاً باسم أخبار مزيفة. وقد وصلت إلى درجة من السوء والكراهية خارجة عن الوصف".

ويقول الكاتب إن رد الفعل البائس من الحزب الجمهوري كان متوقعاً، خاصة لأن ما يقال إنها مفاجأة أكتوبر( تشرين الأول)، قد تقوض حملة الانتخابات النصفية للشهر القادم.

استهداف
لكن وحسب الكاتب، ثبت أن من أرسل الطرود كان من أشد أنصار ترامب، واستهدف أشهر منتقدي سياساته. وتبعاً لذلك ربما كانت تلك الطرود هديةً لم يحصل الحزب الديمقراطي على مثلها منذ وقت طويل. ولربما تمنح الديمقراطيين زخماً انتخابياً كما كانت مفاجأة جيمس كومي، مدير الإف بي آي السابق، إبان انتخابات 2016، حينما أعاد فتح التحقيق في البريد الالكتروني لهيلاري كلينتون.

كل شيء يتلاشى
ربما تمضي قصة القنابل البريدية دون أن تترك أثراً، كما ثبت من خلال تغطية محطة سي إن إن، أن كل شيء يتلاشى سريعاً. كما لم تقترب أي من تلك المواد المتفجرة من أهدافها. وليس من الواضح بعد إذا كانت سوف تنفجر في جميع الأحوال.

ووفقاً لما أشارت إليه سي إن إن، لم يُستهدف أي من العاملين في الشبكة. فقد كانت الرسالة إلى مبنى في نيويورك موجهة إلى جون برينان، الرئيس السابق للسي آي أي.

ورطة
إلى ذلك، يشير المحرر إلى مناسبات عدة بدا فيها ترامب في ورطة حقيقية. ولكنه سرعان ما يفلت من أزمة يطويها النسيان، ليواجه أزمة أخرى. وكان أبلغ مثال على ذلك عند كشف دفع مايكل كوهين، محامي ترامب السابق مبلغاً كبيراَ من المال إلى ستورمي دانييلز، نجمة أفلام إباحية، ليشتري سكوتها. ويومها، ضجت وسائل الإعلام بالحادثة، ولكن الرواية تراجعت من الإعلام خلال أيام.

إرسال جنود إلى الحدود
ويوم الخميس الماضي، حاول ترامب صرف الأنظار عن قصة القنابل البريدية عبر الإعلان عن إرسال مئات الجنود إلى الحدود مع المكسيك لحماية الولايات المتحدة من "هجوم".

وشكلت قضية "الكارافانات" أزمة إنسانية، وتم التعامل معها ومباراة كأنها كرة قدم سياسية.

حاول ترامب، عبر كلمة له أمام حشد انتخابي في ويسكنسون، التقليل من مفعول القنابل المفخخة. ولم يصف العملية بأنها عمل إرهابي، بل قال: "نريد لجميع الأطراف أن يعملوا معاً في سلام ووئام. يجب أن تتوقف المجادلات والاختلافات".

T+ T T-