الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: سياسة ترامب الخارجية تزداد "سخونة" بعد الانتخابات

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الأمريكية بمنتصف الولاية الرئاسية، والتي جاءت مخيبة للآمال لدى الجمهوريين، حيث انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلس النواب، تعهد الأخير بالتحقيق في سياسة ترامب الخارجية، ما يشكل أزمة محتملة في الكونغرس.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، يرى مراقبون أن خسارة الجمهوريين قد تؤدي إلى تغيير السياسة الخارجية المتشددة في البلاد خاصة تجاه إيران، فيما لفت آخرون إلى أن سيطرة الديمقراطيون على مجلس النواب تضعهم في موقف يمكنهم من ممارسة رقابة صارمة على إدارة ترامب.

التحقيق في السياسة الخارجية لترامب
وفي التفاصيل، لفتت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير مفصل، إلى أن "انقسام الكونغرس، بات يهدد ببلبلة النصف المتبقي من ولاية ترامب في البيت الأبيض، وستكون فيه السياسة الخارجية لترامب من أسخن الملفات، حيث من المتوقع أن تشهد جلسات الاستماع المطولة حول إيران، واليمن، والعديد من القضايا الرئيسية الأخرى، جدالاً صاخباً".

ويقول المحلل السياسي مايكل هيرش، إن الديمقراطيين المنتخبين في مجلس النواب يتعهدون بفتح تحقيق بشأن سياسة ترامب الخارجية. ومن المقرر أن يتولى العديد من الأعضاء الديمقراطيين البارزين في الكونغرس لجان مراقبة قوية في مجلس النواب، من بينهم النائب آدم سميث، العضو البارز في لجنة الخدمات المسلحة والنائب إليوت إنغل، العضو الأول في لجنة الشؤون الخارجية والنائب آدم شيف، الذي سيتولى السيطرة على لجنة الاستخبارات، ومن المتوقع أن يكمل بقوة التحقيقات التي أجراها مولر والمقاطعة الجنوبية في نيويورك.

يد ترامب مغلولة بـ "المجلس الأزرق"
من جهة أخرى، قال الكاتب وليد صبري، في مقال بصحيفة "الوطن" البحرينية، إنه "يبدو أن ترامب أمام انتكاسة حقيقية، حيث يشير مراقبون ومحللون إلى أن نفوذ الديمقراطيين على مجلس النواب يقودهم إلى السيطرة على جميع لجان المجلس لاسيما لجنة الرقابة الداخلية، والإصلاح الحكومي، ولجنة الطرق والمواصلات، وجدول الأعمال والتحقيقات".

وأضاف: "لعل أبرز ما سيتبناه الديمقراطيون احتمال إقدامهم على بدء آلية إقالة بحق الرئيس، فيما يتعلق بالتدخل الروسي في انتخابات الرئاسة التي فاز بها الجمهوري ترامب، في وقت ألمحت فيه قيادة الحزب إلى أنها تتمنع عن هذا الخيار الخطير المحكوم بالفشل بمواجهة مجلس شيوخ جمهوري له كلمة الفصل في هذه المسالة، لكن في الوقت ذاته، سيكون لدى الديمقراطيين دفعة مؤسسية لمواصلة التحقيقات، وحماية عمل المحقق روبرت مولر، والتضارب المحتمل في المصالح، الذي قد يكون فريق ترامب الانتخابي قد تورط فيه، حيث سيكون بإمكان الديمقراطيين فتح تحقيقات برلمانية على كل المستويات حول شبهات التواطؤ بين فريق حملة ترامب وموسكو عام 2016".

رقابة صارمة على إدارة ترامب
وعلى صعيد آخر، نقلت صحيفة "الغد" الأردنية تعليق المحلل ديفيد غراهام، حول تداعيات نتائج الانتخابات، حيث قال إن "استيلاء الديمقراطيين على مجلس النواب، سيعيد تشكيل المشهد في واشنطن، ويوفر ثقلاً موازناً حقيقياً للرئيس ترامب لأول مرة خلال رئاسته، وسيكسر السيطرة الجمهورية الموحدة على مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والبيت الأبيض. وفي حين أنه سيكون من المستحيل على الديمقراطيين أن يتمكنوا من سن أي من أولوياتهم فعلياً في قانون، فإن السيطرة على مجلس النواب تضعهم في موقف يمكنهم من ممارسة رقابة صارمة على إدارة ترامب، والتسبب بالمزيد من الصعوبات لرئاسة متصلبة وخالية من المرونة مسبقاً".

ولفت غراهام إلى أنه "بالنظر إلى سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، ستكون للديمقراطيين فرصة ضئيلة للدفع بأولويات سياستهم. وسيكون المجال الذي يمكن أن يكون لهم فيه أكبر تأثير هو الإشراف على البيت الأبيض. ويعني امتلاك الأغلبية أن مقاعد الديمقراطيين في اللجنة ستحصل على سلطة الاستدعاء، ومن المرجح أن تُغرق إدارة ترامب بالطلبات لتزويدها بالوثائق ولتقديم الشهادات حول طيف كبير من القضايا. ويمكن أن تطلب اللجنة رؤية إقرارات الرئيس الضريبية. بل إن الديمقراطيين قد يحاولون عزله".

الهروب أم القوة؟
وفي سياق متصل، عرضت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، رسماً كاريكاتورياً للرسام أمجد رسمي، يظهر فيه التباين الواضح في سياسات كل من الحزبين، ففيما يلجأ الحزب الجمهوري إلى "القوة"، يختبئ الديمقراطيون تحت سياسة "الهروب".

T+ T T-