السبت 17 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

أمريكا-الصين.. بوادر لذوبان الجليد؟

العلمان الأمريكي والصيني.(أرشيف)
العلمان الأمريكي والصيني.(أرشيف)
لم تكن الأنباء الواردة، مؤخراً، بشأن العلاقات الأمريكية – الصينية إيجابية، وخاصة منذ أن ألقى نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في 4 أكتوبر( تشرين الأول) خطابه الناري منتقداً الحكومة الصينية.

في إشارة إيجابية أخرى لتحسن العلاقة بين أمريكا والصين، قررت واشنطن منح بكين ( إلى جانب سبع دول أخرى)، إعفاء بشأن استمرار شراء نفط إيراني
ولكن وسط حرب تجارية والتوترات المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي، هناك بوادر أمل لذوبان الجليد بين أمريكا والصين حسب شانون تييزي، محررة لدى مجلة "ذا ديبلومات"، تركز في عملها على الصين وعلاقاتها الخارجية.

جولة ثانية
وتشير كاتبة المقال، لإعلان كل من الصين والولايات المتحدة عن جولة ثانية من الحوار الديبلوماسي والأمني( DSD) في واشنطن اليوم، 9 نوفمبر( تشرين الثاني). وتجمع هذه اللقاءات مسؤولين كبار في وزارتي الخارجية والدفاع في البلدين. ويرأس كل من وزيري الخارجية والدفاع، مايك بومبيو وجيمس ماتيس، الجانب الأمريكي من الحوار، فيما يمثل الجانب الصيني كل من يانغ جيشي، مدير مكتب الحزب الشيوعي الصيني لدى وزارة الخارجية، ووزير الدفاع الصيني، وي فيغهي.

وكان حوار DSD أحد أربع ركائز لحوار أعلن عنه الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، في إبريل( نيسان) 2017.

رد سريع
وحسب تقارير إعلامية، كان من المقرر أن يعقد اللقاء في منتصف أكتوبر( تشرين الأول)، ولكنه ألغي في بداية ذلك الشهر، وقيل يومها أن السبب يعود لعدم تمكن وي من حضور الاجتماع. ولكن أشيع، على نطاق واسع، أن التأجيل كان نتيجة رد صيني سريع على قرار أمريكي بمعاقبة هيئة الدفاع الصينية لشرائها نظام الدفاع الصاروخي S-400 من روسيا.

لكن ذلك التجميد كان قصير الأمد لأن وي وماتيس اجتمعا على هامش لقاءات وزراء الدفاع لمجموعة آسيان في سنغافورة، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول). وحسب مسؤول عسكري أمريكي، وصف ماتيس تلك المحادثات بأنها كانت "صادقة وودية".

إشارة إيجابية
وفي إشارة إيجابية أخرى لتحسن العلاقة بين أمريكا والصين، قررت واشنطن منح بكين ( إلى جانب سبع دول أخرى)، إعفاء بشأن استمرار شراء نفط إيراني. ولكن لم يكن واضحاً حتى الشهر الماضي ما إذا كان الإعفاء حقيقياً، بالنظر لتصاعد التوترات بين البلدين.

وبرأي كاتبة المقال، يضيف للزخم الإيجابي، ما قاله وانغ قيشان، نائب الرئيس الصيني، عند وجوده في سنغافورة، من أن الصين كانت "مستعدة لمناقشة سبل إيجاد حل بشأن التبادل التجاري بين الجانبين". وفيما كررت الصين استعدادها للتحاور مع الولايات المتحدة، كان للتوقيت وللمبعوث نفسه معنى خاص. فقد شارك وانغ في مفاوضات تجارية سابقة مع الولايات المتحدة، كما رأس محادثات اقتصادية سنوية خلال عمله كنائب لرئيس الوزراء الصيني.

وبدا أن هوا شوانيينغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يقوم بتقصي جذور ذلك التحسن في العلاقات الأمريكية – الصينية، عبر مكالمة هاتفية بين ترامب وجي بينغ في الأسبوع الماضي. فقد وصف ترامب المحادثة بأنها "جيدة جداً". وعلى نفس المنوال، قال المتحدث الصيني بأنها "كانت مكالمة هاتفية إيجابية للغاية".

صفقة تجارية
وأشار موقع "بلومبرغ" إلى مطالبة ترامب، عقب المكالمة الهاتفية، مسؤولين أمريكيين بمباشرة العمل لوضع مسودة بنود محتملة "لصفقة تجارية مع الصين".

وبعد يوم من المحادثة الهاتفية، قال ترامب إنه سوف يلتقي الرئيس الصيني، ويتناول معه طعام العشاء على هامش قمة مجموعة العشرين G20، التي سوف تعقد في الأرجنتين في نهاية نوفمبر( تشرين الثاني). وقال ترامب لصحفيين، في 2 نوفمبر( تشرين الثاني): "أجرينا مباحثات جيدة جداً مع الصين. ونحن على وشك القيام بعمل ما. أعتقد أننا سنعقد صفقة جيدة مع الصين، وقد حققنا تقدماً كبيراً على هذا الطريق". 
T+ T T-