الأربعاء 14 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

واشنطن على صفيح ساخن.. "القتال السياسي قادم"

تحت عنوان "واشنطن في قلب المعركة" وصفت صحيفة "واشنطن بوست"، العاصمة السياسية الأمريكية، مشيرة إلى أنها في حرب، في أعقاب قرار منقسم من جانب الناخبين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي لانتخابات الكونغرس الأمريكي، بشقيه النواب والشيوخ.

ما إن خرجت النتائج إلى العلن حتى أطاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوزير العدل، وهدد بالانتقام ممن أسماهم "المسابر الديمقراطية"، إذا قاموا بإجراء تحقيقات في سلوكه الشخصي، والفساد المحتمل في إدارته الحالية للبيت الأبيض.

وبحسب ما ذكرت الصحيفة، فإن هذا التحول السريع يشير إلى مراكز المعركة، وهي إدارة ترامب وتحقيق مولر، والديمقراطيين، وهو ما ينذر ببداية عامين من "القتال السياسي" المتواصل.

الرئيس الأمريكي، سيسعى إلى رص الصفوف بما يدعم ترشيحهُ لولاية ثانية بقيادة الجمهوريين، لكنه للمرة الأولى، سيضطر إلى السيطرة على الحكومة المنقسمة، حيث يتعهد الديمقراطيون، الذين فازوا في مجلس النواب، بأن يفرضوا الرقابة على سلطة الرئيس ترامب، وهو ليس خياراً بل إجباراً لما يواجهونهُ من ضغوطات من قاعدتهم الليبرالية التي حصدت لهم الغالبية من مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفية.

ترامب ليس بهذه الحماقة
الرئيس الأمريكي "ليس أحمق"، كما قالت "واشنطن بوست"، حيث أشارت إلى أن الرئيس خلال أول ظهور بعد نتائج الانتخابات، رفض إظهار الندم أو تحمل مسؤولية ما وصف "بغزو حزبه في العديد من مناطقه" حيث رفض بعض الناخبين الذين كانوا يؤيدون الجمهوريين في السابق سياسة الرئيس المتشددة.



ونقلت الصحيفة عن رئيسة الأقلية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، والتي من المتوقع أن تصبح رئيسة الأغلبية في مجلس النواب، خلال حديثها في تجمعها الانتخابي في كاليفورنيا، قولها إن "المجموعة الحزبية سوف تستخدم سلطة الاستدعاء الخاصة بها لمتابعة الإشراف الشامل على إدارة ترامب".

وقالت بيلوسي للصحفيين: "سنتحمل مسؤولية احترام دورنا الرقابي وهذا هو المسار الذي سنتبعه". لكنها أضافت أن الديمقراطيين سيفعلون ذلك لمصلحة "محاولة توحيد بلادنا" في إشارة إلى رغبتها في التعاون مع الجمهوريين.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشارلز.إي.شومر، الذي خسر حزبه مقاعد في المجلس الأعلى، فرح بانتصار مجلس النواب وقال: "هناك الآن رقابة على دونالد ترامب ، وهذا خبر عظيم لأمركيا".

وفي أعقاب الانتخابات النصفية التي جرت، الثلاثاء ، قال بعض الحلفاء، إن "ترامب كان أكثر جرأة، لأنه اعتقد أنه ساعد في توسيع الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وهو متخوف، لأنه لم يعد قادراً على ثني الكونغرس بالكامل عن إرادته".

وقال ترامب في مؤتمر صحفي عقب يوم الانتخابات إن أي أمل في عقد صفقتين من الحزبين سيتبدد إذا استخدم الديمقراطيون في مجلس النواب، سلطتهم الجديدة للتحقيق معه أو إدارته. وقال محللون أن مثل هذه الجهود، كما قالها ترامب بصراحة من شأنها أن تجعل الموقف "يشبه الحرب".

من جانبهم،  قال الديمقراطيون في مجلس النواب إنهم "يخططون لبدء سلسلة من التحقيقات حول الرئيس، منها إصدار أمر استدعاء لإقراراته الضريبية". وقال ترامب إنه "سيجيب عن طريق استخدام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون على أن "هذا الأمر محض هراء"، ويوجه تعليمات لحلفائه هناك بالتحقيق، في سوء تصرف مزعوم من قبل الديمقراطيين"، وفي هذه الحالة ترتهن الولايات المتحدة لتجاذبات سياسة دستورية لا تغني ولا تسمن من جوع.

وقال ترامب: "يمكنهم لعب هذه اللعبة، لكن يمكننا لعبها بشكل أفضل، لأن لدينا شيئاً يسمى مجلس الشيوخ الأمريكي"، "يمكن أن ينظروا إلينا، ثم نتمكن من النظر إليهم، وسوف نظل ذهاباً وإياباً. وقد يكون ذلك جيداً جداً بالنسبة لي سياسياً. . . لأنني أعتقد أنني أفضل في هذه اللعبة مما هي عليه في الواقع".



تجنب زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الأربعاء، سؤال المراسل حول ما سيفعله الجمهوريون في مجلس الشيوخ، إذا حاول ديمقراطيو مجلس النواب التحقيق في ترامب.

وقال ماكونيل للصحفيين: "سيحدد الديمقراطيون في مجلس النواب ما يعتقدون أنه استراتيجية جيدة". وأضاف "لست متأكداً من أنها ستعمل من أجلهم"، مشيراً إلى أن التحقيقات التي أجراها الجمهوريون في عهد الرئيس بيل كلينتون، أواخر تسعينات القرن الماضي كانت لها نتائج عكسية.

يحاول ماكونيل، وضع مجلس الشيوخ كجبهة مستقرة للحكم المحافظ والابتعاد عن الصراع السياسي بين ترامب وديمقراطيي البيت، وفقاً لمستشاريه.

خلافات الديمقراطيون
أخبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب المستشارين في البيت الأبيض، أنه ينوي استغلال الانقسامات بين الديمقراطيين في مجلس النواب، وفقاً لمسؤول كبير في البيت الأبيض، ومن المعتقد أن بإمكانه أن يقحم الزعيمة الديمقراطية المقبلة، نانسي بيلوسي، وآخرين مهتمين بعقد صفقات معه بشأن سياسات مثل "الإنفاق على البنية التحتية" ضد أولئك الذين قاموا بما وصفهُ إعاقة جدول أعماله وبدء إجراءات المساءلة.

وجادل حلفاء الرئيس بأن الديمقراطيين يبالغون في تقدير تفويضهم من الانتخابات، وأشار آخرون إلى أن الديمقراطيين سوف يظهرون كـ"حالة سياسية" مفيدة لترامب، بينما يسعى الأخير لإعادة انتخابه.

ثقة ترامب في قدرته على اجتذاب العقبات الكثيرة التي تواجهه ستختبر قريباً، ووفقاً للجمهوريين من الإدارات السابقة الذين يتذكرون أن الديمقراطيين في الكونغرس قد فازوا بالسلطة، "طوفان التدقيق القانوني ومذكرات الاستدعاء الخاصة بالكونغرس قد تهدد جدول أعمال الرئيس".

86 دقيقة
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في البيت الأبيض، الأربعاء، أجاب الرئيس ترامب على أسئلة الصحفيين لمدة 86 دقيقة، شهد مشادة بين صحافيين وترامب خلال رد الأخير على أسئلتهم، كما خفف ترامب انتقاداته لبعض الجمهوريين في مجلس النواب.



وقال ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن فرصه إبرام الصفقات، مثل تمويل مشاريع البناء، وتخفيض أسعار العقاقير التي تستلزم وصفة طبية، وسياسات التجارة التقليدية، ستكون أكبر مع الكونغرس المنقسم، وقال إنه "يتطلع للعمل مع بيلوسي حول الوضع الجميل من الحزبين".

قرار الإطاحة
ترامب أعلن دعوته "للوحدة بين الحزبين" خلال ساعات من النتيجة، من خلال الإعلان عبر تويتر عن الإطاحة المفاجئة بجيف سيسيز، الذي قال في خطاب استقالته إن "الرئيس أمره بالاستقالة".


T+ T T-