الجمعة 16 نوفمبر 2018
موقع 24 الإخباري

واشنطن: اتهام ترامب بتجاوز السلطة بعد إقالة وزير العدل

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس بالتعدي على استقلالية القضاء، وحرية الصحافة و"تجاوز السلطة" و"تهديد الديمقراطية"، بعد إقالته وزير العدل، وسحب اعتماد صحافي ينتقده.

واعتبر العديد من البرلمانيين الديمقراطيين المصدومين، إجبار وزير العدل جيف سيشنز على التنحي بعد انتخابات نصف الولاية، أن الولايات المتحدة "على حافة أزمة دستورية".

ومع فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب، لوح بعض الديمقراطيين بتحقيق برلماني حال تولي المنتخبين مناصبهم في يناير(كانون الثاني) 2019.

واستقال وزير العدل جيف سيشنز "بطلب" من ترامب الذي اعتاد انتقاده علناً، رغم أنه حليف قديم، ولكنه أصبح غير مرغوب فيه بعد رفضه التدخل في التحقيق الروسي الدقيق.

وأخذ عليه ترامب أنه "ضعيفاً جداً" وعاجز عن حمايته في هذا التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

وندد الرئيس الذي اتُهم للعديد من معاونيه السابقين في هذا الملف، بحملة ضده "غير منصفة" ومكلفة وعبر باستمرار عن رغبته في إنهاء تحقيقات المدعي الخاص روبرت مولر.

وعين بدل جيف سيشنز مؤقتاً رئيس مكتبه ماثيو ويتكر، الذي نشر قبل توليه مهامه مقالاً في الصحافة انتقد فيه حجم التحقيق الروسي.

وندد الديمقراطيون بـ "تجاوز السلطة" وعبر بعض الجمهوريين عن خشيتهم من أن يعني ذلك نهاية استقلالية المدعي مولر، واعتبرت السيناتورة سوزان كولينز أنه "من واجب الحكومة عدم تعطيل هذا التحقيق".

ونددت الجمعية التقدمية "موف أون" بتعيين "دونالد ترامب مقرباً منه للإشراف على التحقيق الروسي وتجاوز الخط الأحمر الهادف إلى حماية هذا التحقيق"، ودعت الجمعية إلى التظاهر الخميس، عند  في كامل أنحاء البلاد ضد "تهديد الديمقراطية".

واعتبر الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية سي أي إيه)جون برينان، وهو من منتقدي ترامب، أن الولايات المتحدة يمكن أن تواجه "أزمة دستورية قريباً جداً".

وقارن بعض المعلقين بين إقالة الوزير والأمر الذي أصدره في 1973 الرئيس ريتشارد نيكسون لوزيره للعدل بإقالة المدعي الخاص المكلف التحقيق في فضيحة ووترغيت.

وفضل الوزير ونائبه يومها الاستقالة على الانصياع لأمر الرئيس، لكن نيكسون توصل إلى غايته في "مجزرة مساء السبت".

واعتبر جاكي تابر الصحافي المرموق في قناة "سي إن إن" أن الرحيل الإجباري لجيف سيشنز تكرار "بطيء ولعدة أشهر لهذه المجزرة".

تنتقد سي إن إن، بشدة ترامب الذي كثيراً ما وصفها بدوره بـ "وسيلة إعلام كاذبة".

ومساء الأربعاء ألغى البيت الابيض اعتماد أحد صحافييها بعد مشادة مع دونالد ترامب في مؤتمر صحافي.

ورفض صحافي سي إن إن، جيم أكوستا الذي انخرط في تلاسن عنيف مع ترامب، إعادة الميكروفون لموظفة البيت الابيض، وحدث تماس معها أثناء هذه المشادة.

وقالت سارة ساندرز تبريراً لإلغاء اعتماده، "لن نقبل أبداً أن يضع صحافي يده على شابة".

وعبرت القناة عن دعمها لمراسلها واستنكرت "قراراً غير مسبوق" يشكل "تهديداً للديمقراطية".

واتخذ الحادث منحىً جديداً أمس الخميس عندما اتهم البيت الأبيض بنشر تسجيل فيديو بعد التلاعب به عبر تويتر يبدو فيه الصحافي، يتصرف بعدائية مع الشابة.

وقالت ساندرز لدى سؤالها :"متمسكون بتصريحنا، السؤال هو، هل لمس الصحافي (الشابة) أم لا؟ الفيديو واضح، لقد فعل ذلك".

ودعت جمعية تمثل الصحافة الرئاسية البيت الابيض إلى إلغاء هذه العقوبة "غير المتناسبة" و"غير المقبولة".

وفي يونيو(حزيران) الماضي اقترح مناصر لترامب سحب اعتماد جيم أكوستا، بعد طرحه أسئلة محرجة على الرئيس.

ورد الصحافي يومها: "المستبدون يسحبون اعتمادات الصحافيين، وليس الديمقراطيون".

T+ T T-