الأحد 25 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

التصعيد في غزة ضربة موجعة لنتانياهو

نيران تشتعل في غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أرشيف)
نيران تشتعل في غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أرشيف)
لفت مارك شولمان، معلق سياسي لدى مجلة "نيوزويك، ومحرر موقع "هستوري سنترال" الإلكتروني، لما عرضه التلفزيون الإسرائيلي، مساء الجمعة الماضي، عن وصول حقائب مليئة بالعملة الأمريكية إلى قطاع غزة.

رغم صدق نتانياهو بشأن رغبته في تجنب حرب أخرى، ووقوع قتلى إسرائيليين، سيجد صعوبة في الموافقة علي هدنة دون القيام بعمل عسكري ضد حماس
ويوم السبت، وزعت الأموال على الآلاف من موظفي ومقاتلي حماس.

وتساءل عدد من الإسرائيليين عن الحكمة من السماح بوصول الأموال إلى غزة، وتسليمها إلى حركة حماس لتوزعها.

ويشير شولمان إلى دفاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتانياهو، في مؤتمر صحفي في باريس، عن ترتيبات نقل الأموال مؤكداً أن الهدف منها، تجنب حرب لا حاجة لها، ولن تحقق شيئاً سوى إزهاق أرواح، مشدداً على أن مسؤوليته تحتم عليه منع مقتل جنود إسرائيليين دون سبب موجب.

ولكن، نتانياهو مضى لتأكيد استراتيجيته القديمة وأنه سلام مع حماس، مشبهاً الحركة بتنظيم داعش.

حديث وتحضيرات
ويقول كاتب المقال إنه، في الوقت الذي كان فيه نتانياهو يتحدث، كانت تجري، في مكان ما من إسرائيل، استعدادات اللحظة الأخيرة لتنفيذ مهمة استخباراتية في قطاع غزة.

كانت عمليةً روتينيةً إلى حد ما، ولا شك أن نتانياهو كان على علم بها. وفيما تجري 99٪ من تلك العمليات دون انتباه أحد، حصل هذه المرة، شيء غير عادي، وانكشف أمر الجنود الإسرائيليين. وكانت النتيجة تبادل لإطلاق النار لإنقاذ القوة الإسرائيلية.

هواجس
وكما يشير كاتب المقال، أنقذ الجنود، ولكن ضابطاً كبيراً في الجيش الإسرائيلي قُتل في العملية. ونظراً لحساسية عمله، لم تكشف هويته، ولكن رئيس إسرائيل ورئيس وزرائها نعياه وأثنيا على مشاركته في الدفاع عن بلده.

وقتل في العملية سبعة من حماس، منهم مسؤول كبير في الحركة. وسرى خلال الساعات الأولى للعملية أمل بأن لا تنتقم حماس، وأن تكتفي" بالاحتفال" بنجاحها في إفشال العملية الإسرائيلية وقتل ضابط كبير. ولكن، رغم تلك الآمال، زادت هواجس الجيش الإسرائيلي بما يكفي لنشر المزيد من بطاريات القبة الحديدية في المنطقة استعداداً لرد محتمل من حماس.

وفي ذلك اليوم، انشغلت إسرائيل وحماس بدفن القتلى، ومع غروب الشمس أطلقت حماس سلاحها المضاد للدروع فأصاب حافلة، وأصيب جندي على متنها. وبعد لحظات، أطلقت حماس 50 صاروخاً على أهداف في جنوب إسرائيل، وفي الليل أطلقت 400 صاروخ إضافي.

ولولا اعتراض القبة الحديدية معظمها، لسقطت تلك الصواريخ في مناطق سكنية.

فرضيات
وحسب كاتب المقال، ربما تخطئ حماس باعتقاد أن إسرائيل لا تريد الحرب، وأنها ستوافق على هدنة جديدة اعتماداً على مبدأ" تهدئة مقابل تهدئة". ويُبرر الكاتب رأيه بالإشارة إلى محدودية الدعم الذي يحظى به نتانياهو بعد اتفاقه قصير الأمد مع حماس، قبل الاشتباك الأخير.

ويختم شولمان رأيه بتأكيد أنه رغم صدق نتانياهو ورغبته في تجنب حرب أخرى، إلا أنه سيجد صعوبة في الموافقة على هدنة دون عمل عسكري ضد حماس، حتى لوخاطر بتوسيع القتال، ومصرع عدد من الجنود والمدنيين.

T+ T T-