الجمعة 14 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

رسول التسامح

نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.(أرشيف)
نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.(أرشيف)


ولة الإمارات حريصة على تهيئة المناخ الذي تدعم من خلاله كل حوار جاد يسهم في نشر مقومات السلام حول العالم ويعين على تعزيز روح المودة
ولد الهدى والتسامح والوسطية. "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً". أشرق النور المبين فأطفئت نيران التعالي والاستعباد، وانهدمت أعمدة التسلط والجبروت. صلى عليك الله يا رسول الله.

نحتفل بذكرى ميلادك الأزهر الأغر. والعالم يحتفل في الوقت ذاته باليوم العالمي للتسامح في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام. وما التسامح إلا محمد الذي رفع يده إلى السماء داعياً لمن آذاه "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون". وما التسامح إلا رسالة السماء إلى البشر شعوباً وقبائل وأديان ومذاهب "لا إكراه في الدين".

أسس عرفتها دولة الإمارات فكانت المبادرة إلى إحياء إرث الاحتفال بالمولد النبوي من خلال حفل البردة، وما أجله من احتفاء بفقراته التي تؤصل لفكر دولة الإمارات في فهم للإسلام في وسطيته وروحانيته ومعانيه العميقة.

الإمارات وهي تستبق احتفالية المولد بقمة عالمية للتسامح لتؤكد على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أن دولة الإمارات حريصة على تهيئة المناخ الذي تدعم من خلاله كل حوار جاد يسهم في نشر مقومات السلام حول العالم ويعين على تعزيز روح المودة والتسامح بين شعوبه ومدّ مزيد من جسور التواصل التي يمكن من خلالها العبور إلى مستقبل يكفل للناس السعادة والاستقرار في إطار من التعايش وتقبّل الآخر وتفهم الاختلاف الذي لا بد ألا يعيق الإنسان عن تحقيق طموحاته.

إن  "القمة العالمية للتسامح" التي نظمها "المعهد الدولي للتسامح" التابع لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" تحت شعار "تحقيق المنفعة الكاملة من التنوع والتعددية: مجال حيوي للابتكار والعمل المشترك"، بمشاركة ما يزيد على ألفين من المسؤولين رفيعي المستوى والخبراء والأكاديميين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية لتمثل تأكيداً على ترسيخ مكانة الإمارات عاصمة للتسامح والتعايش الإيجابي وتأكيد إسهامها في تحقيق تقارب حقيقي بين الثقافات لكي تبقى الإمارات دائماً صاحبة الإسهام الأكثر تأثيراً في إقامة وتفعيل حوار عالمي يعين على إقرار أسس التفاهم بين الشعوب في مختلف ربوع العالم على اختلاف أفكارهم وتنوع ثقافاتهم.

إن التسامح في نظر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو قوة تدفع المجتمع إلى الأمام فالإنسان القوي هو الأقدر على قبول اختلاف الآخر والتعايش معه. فحين تكون القلوب واجفة ولا دليل، والأبصار زائغة ولا بصير، فإن الحل الأمثل للمجتمعات والأفراد هو التسامح.
T+ T T-