الجمعة 14 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

القوات الأمريكية في سوريا حققت بعض الأهداف...هذه أبرزها

طاقم أمريكي يستعد لغارة على مقاتلي داعش في سوريا.(أرشيف)
طاقم أمريكي يستعد لغارة على مقاتلي داعش في سوريا.(أرشيف)
يتوقع صاموئيل أوكفورد، صحفي مقيم في نيويورك، ومدير سابق لمكتب الأمم المتحدة لدى موقع "فايس نيوز"، أن يمتنع الكونغرس الأمريكي عن سحب السلطات العسكرية التي منحت للرئيس الأمريكي عقب هجمات 9/11 – وهي السلطات التي يستخدمها ترامب حالياً بهدف محاربة إيران في الشرق الأوسط.

انتشار عسكري أمريكي في سوريا قد يقوي موقف واشنطن في مفاوضات ستجري من أجل تسوية سياسية في سوريا
ووفق ما كتبه أوكفورد، في موقع "ذا أتلانتيك"، صعدت قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكية هجماتها، هذا الخريف، مجدداً في سوريا. وشن التحالف أكثر من 1000 هجوم بالطيران والمدفعية، وجرت معظمها بالقرب من الحدود مع العراق، مع سعي واشنطن للقضاء على داعش في ذلك البلد، قبل نهاية العام.

وحول تلك الغارات وما تبقى من فلول داعش، علق الكولونيل شون ريان، الناطق باسم التحالف أن "هؤلاء مصممون على القتال حتى الموت، أو أنهم سوف يقتلون لأنهم لا يستطيعون الانتقال إلى أي مكان".

مبررات جديدة
وحسب كاتب المقال، بعدما هزم داعش في الميدان، ليس معروفاً بعد ما سيكون عليه وضع قرابة 2000 جندي أمريكي متمركزين حالياً في سوريا. وقد طرح مسؤولون مبررات جديدة لمحاربة إيران من أجل إبقاء الوجود العسكري الأمريكي هناك، وهي حجة يقول معارضوها إنها تفتقر لموقف قانوني، وتفتح مجالاً لانتشار طويل الأمد. ومع استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الانتخابات النصفية الأخيرة، قد تتعرض إدارة دونالد ترامب لضغط من أجل تبرير تلك الاستراتيجية، وهو ما قد يثبت بأنه أصعب مما كان متوقعاً.

وعود
ويقول حسن حسن، باحث بارز لدى برنامج التطرف في جامعة جورج تاون الأمريكية إن "هناك حجة لبقاء بعض القوات الأمريكية في سوريا. فقد ساعد، على سبيل المثال، وعد بتقديم دعم عسكري أمريكي موسع على منع مقاتلين أكراد من التقرب من قوات الجيش السوري، وشجع أيضاً السعودية على التعهد بتوفير دعم مالي لإرساء الاستقرار في مناطق تحررت من داعش. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن انتشاراً عسكرياً هناك قد يقوي موقف الولايات المتحدة في مفاوضات ستجري من أجل تسوية سياسية في سوريا".

سبب آخر
ويرى كاتب المقال أنه أياً كان مستوى النفوذ السياسي الذي يوفره وجود القوات الأمريكية، فقد حسمت الحرب لصالح النظام السوري. وفيما يرفض عدد من مسؤولي إدارة ترامب تكرار ما يعتبرونه تجربة مريرة في العراق، حيث أدى انسحاب أمريكي مبكر إلى فراغ شغله متطرفون، اتخذ البيت الأبيض من الوجود الإيراني في سوريا سبباً آخر لإبقاء قوات أمريكية هناك.

وفي سبتمبر( أيلول) أكد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، أن القوات الأمريكية ستبقى في سوريا "طالما بقيت قوات إيرانية خارج حدود بلادها، وذلك يشمل ميليشيات تابعة لها". وفي نفس ذلك الشهر، قال جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي إلى سوريا، إن واشنطن "سوف تركز على الوجود الإيراني الطويل الأمد في سوريا، ووسائل إخراجه من هناك، فيما نعمل على التخلص من مشكلة داعش". 
T+ T T-