الجمعة 14 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

لبنان يدخل نفق حزب الله...هل تتطور "درع الشمال" إلى حرب؟

جنود إسرائيليون في عملية "درع الشمال".(أرشيف)
جنود إسرائيليون في عملية "درع الشمال".(أرشيف)
نقل طوم أوكونور، محرر لدى مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عن الكولونيل الإسرائيلي جوناثان كورنيكوس، أن عملية "درع الشمال" كانت محدودة جداً وتمت من الجانب الإسرائيلي للحدود"، ولكنه أشار إلى أن الأنفاق بدأت من قرية كفركلا اللبنانية، تحت بيت يعود لأحد المدنيين، مؤكداً "أننا نكشف عن تلك الأنفاق في القريب العاجل".

فيما يناط رسمياً بالجيش اللبناني مهمة حماية حدود البلاد، غالباً ما تولى حزب الله مهمة الرد المباشر على تهديدات محتملة، كتنظيم داعش وجبهة النصرة شرقاً، وإسرائيل جنوباً
وأجرى الرئيس اللبناني ميشيل عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الوزراء سعد الحريري، نقاشات بمشاركة قائد الجيش اللبناني جوزيف عون تتعلق بهذه التطورات. وقال الجيش اللبناني، في بيان صدر يوم الثلاثاء الماضي، في رده على العملية الإسرائيلية: "يتسم الوضع على الجانب اللبناني بالهدوء والاستقرار، ويخضع للمراقبة عن قرب".

تعاون وتنسيق
وجاء في بيان الجيش اللبناني: "تجري وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة مهامها الاعتيادية على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، من أجل منع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في الجنوب. ويؤكد هذا البيان أن الجيش مستعد بشكل كامل لمواجهة أي طارئ".

ويشير كاتب المقال إلى تسبب هجمات سابقة عبر الحدود، بشن اعتداءات إسرائيلية واسعة النطاق ضد لبنان. وأدت عمليات كتلك نفذها لاجئون فلسطينيون لغزوات إسرائيلية للأراضي اللبنانية في 1978 و 1982. وقاد الغزو الثاني لاحتلال دام 18 عاماً للجنوب اللبناني. وقد تمت تلك العملية وسط حرب طائفية دموية تشكل خلالها حزب الله بدعم إيراني، وبدأت حركة مقاومة ضد إسرائيل إلى أن انسحبت في عام 2000 من الجنوب اللبناني. وبعد ست سنوات، نفذ حزب الله غارة عبر الحدود، مما قاد لحرب دموية استمرت لمدة 34 يوماً، وانتهت بوقف لإطلاق النار.

اشتباكات عرضية
وحسب كاتب المقال، جرت اشتباكات عرضية بين حزب الله وإسرائيل، ولكن مشاركة حزب الله في القتال في سوريا إلى جانب قوات الجيش السوري، وفر للحزب مساحة جديدة للعمليات، فضلاً عما تزعمه إسرائيل من توفر فرصة لإنشاء قواعد متقدمة بمساعدة منظمات مدعومة إيرانياً، وتشارك في الحرب السورية. وقد كشفت إسرائيل، في سبتمبر( أيلول) عن تنفيذها، خلال العامين الأخيرين، أكثر من 200 غارة جوية ضد مواقع إيرانية مشبوهة في سوريا، حيث عبرت طائراتها مراراً الأجواء اللبنانية.

لاعب رئيسي
ورغم كل تلك العمليات، حافظ حزب الله على دور رئيسي في سوريا، حيث استعاد الجيش السوري، مدعوماً من إيران وروسيا معظم المناطق التي فقدها منذ عام 2011 عندما استولى عليها معارضون مسلحون تلقوا دعماً من الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر، ودول أخرى في المنطقة. كما عزز حزب الله نفوذه في الداخل اللبناني، حيث بات يشكل إحدى أقوى الكتل النيابية في تحالف 8 مارس( آذار) الحاكم هناك.

وفيما يناط رسمياً بالجيش اللبناني مهمة حماية حدود البلاد، غالباً ما تولى حزب الله مهمة الرد المباشر على تهديدات محتملة، كتنظيم داعش وجبهة النصرة شرقاً، وإسرائيل جنوباً. وكانت الحدود الجنوبية، حيث تنتشر قوة قوامها أكثر من 10 آلاف من قوات حفظ السلام الدولية، محور توترات متجددة بسب نزاع على ملكية احتياطات بحرية نفطية، وبناء إسرائيل حاجزاً أمنياً.

اضطراب سياسي
وإلى تصاعد احتكاكات دولية، جاءت العملية الإسرائيلية في وقت يشهد فيها كل من لبنان وإسرائيل اضطراباً سياسياً. فقد أوصت الشرطة الإسرائيلية النائب العام برفع ملف اتهامات بالرشوة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، فيما اشتد الخلاف، في لبنان، بين الحريري وزعيم حزب التوحيد الموالي لسوريا، وئام وهاب، بعدما قتل حارسه وسط اشتباكات مع قوى الأمن حضرت لجلب وهاب أمام القضاء لاستجوابه بسبب توجيهه إهانة شديدة للحريري. 
T+ T T-