الجمعة 14 ديسمبر 2018
موقع 24 الإخباري

إسرائيل تشنّ حرب استنزاف جديدة ضد سكان القدس الشرقية

هدم منازل في القدس.(أرشيف)
هدم منازل في القدس.(أرشيف)
رأى جوناثان كوك، كاتب سياسي أمريكي، ومؤلف كتاب "إسرائيل وصدام الحضارات: العراق، إيران والخطة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط"، أن الرئيس التشيكي ميلوس زيمان، قدم خدمة كبيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عند زيارته الأخيرة لتل أبيب وتدشينه مركزاً ثقافياً وتجارياً تشيكياً خارج أسوار البلدة القديمة في القدس.

استعرضت إسرائيل مزاجها الحازم الجديد على أربع جبهات. بداية، وبمساعدة محاكم إسرائيلية، كثفت جهودها لإخلاء فلسطينيين من منازلهم في المدينة القديمة وبالقرب من الجدران التاريخية
وعند الافتتاح، أمل الرئيس التشيكي اعتبار الافتتاح مقدمة لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس. وإذا حصل ذلك، تكون الجمهورية التشيكية أول دولة أوروبية تلحق بالولايات المتحدة التي نقلت سفارتها في مايو( أيار).

تشجيع
وحسب كاتب المقال، لم تخف إسرائيل طموحها للاستيلاء على القدس الشرقية، منطقة فلسطينية احتلت في عام 1967، ومن ثم تم ضمها، كوسيلة لمنع ظهور دولة فلسطينية قابلة للحياة. وبعد ضم القدس، سارعت إسرائيل لبناء قوس من المستوطنات الإسرائيلية عند الخاصرة الشرقية للمدينة المقدسة لمنع سكانها الفلسطينيين من التواصل بسهولة مع بيئتهم السياسية، في الضفة الغربية.

جدار هائل
وبعد مضي أكثر من عشر سنوات، عززت إسرائيل سيطرتها على المدينة بواسطة جدار اسمنتي عملاق يمر عبر القدس الشرقية.

ويقول الكاتب إن الهدف من تلك الخطوة كان إغلاق أحياء فلسطينية ذات كثافة سكانية، عند الجانب الآخر من الجدار، من الوصول مباشرة إلى المدينة القديمة ومحيطها، ما يسهل، بالتالي، احتلالها، أو" تهويدها" وفقاً لمتطلبات إسرائيلية.

وفي تلك المنطقة، قلب القدس، توجد الأماكن المقدسة كالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وتحت غطاء حرب 1967، طردت إسرائيل مئات الفلسطينيين من منازلهم بالقرب الجدار الغربي ذي المكانة المقدسة عند اليهود. ومنذ ذلك الوقت، يسعى زعماء إسرائيليون للسيطرة على كامل المسجد الأقصى، الذي يقولون إنه بني فوق معبدين يهوديين مفقودين.

خطوات محسوبة
وحسب الكاتب، ما زالت إسرائيل تتحرك في ذلك الاتجاه بخطوات محسوبة، وهي تجري تعديلات تدريجية بحيث نادراً ما خاطرت بإشعال العالم العربي، أو إثارة رد فعل غربي. ولكن بعد خطوة ترامب بنقل السفارة، اكتسبت ثقة ملموسة.

واستعرضت إسرائيل مزاجها الحازم الجديد على أربع جبهات. بداية، وبمساعدة محاكم إسرائيلية، كثفت جهودها لإخلاء فلسطينيين من منازلهم في المدينة القديمة وبالقرب من الجدران التاريخية.

وفي الوقت نفسه، وافق الكنيست الإسرائيلي على قانون جديد يسرع استيلاء مستوطنين على أراض يملكها فلسطينيون بالقرب من الأقصى. وفي حالات أخرى، استخدم مستوطنون عملاء عرباً من أجل إغراء فلسطينيين لبيع بيوتهم.

والأسبوع الماضي، اعتقل عشرات من الفلسطينيين في القدس بتهمة العمل لصالح السلطة الفلسطينية من أجل وقف بيع بيوت الفلسطينيين للمستوطنين.

حملة استنزاف

ويرى كاتب المقال أن تلك حملة استنزاف بطيئة تنفذها إسرائيل من أجل إرهاق فلسطينيين من سكان القدس الشرقية، آملة في أن يصل الفلسطينيون، في نهاية المطاف، لحالة من اليأس وينتقلوا بعيداً نحو ضواحي المدينة وخارج الجدار، أو إلى الضفة الغربية.

ويختم الكاتب رأيه بإبراز حاجة الفلسطينيين في القدس إلى بعض الأمل وإشارة واضحة تفيد أن دولاً أخرى لن تتخلى عنهم، كما فعلت الولايات المتحدة.

T+ T T-