الخميس 21 مارس 2019
موقع 24 الإخباري

أنغريت كارينباور.. "ميني ميركل" بطموحات أكبر

بعد مسيرة سياسية طويلة وحافلة، فازت أنغريت كرامب كارينباور، برئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، وبهذا الفوز تخطو "ميركل أخرى" خطواتها الأولى لتحل محلها وتنقذ إرثها، عندما تخرج ميركل من السلطة في 2021.

وفازت كارينباور(56 عاماً) التي تتولى منصب الأمين العام لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الألماني، والحليفة القديمة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأكثر من 51% من الأصوات في مؤتمر الحزب. 

وتغلبت كارينباور، على فريدريك ميرز، خصم ميركل، الذي أراد تغيير سياسة الحزب بالاتجاه أكثر نحو اليمين. وبذلك تنهي زعامة ميركل للحزب الذي تولت رئاسته قبل 18 عاماً.

وستشهد أوائل الشهر المقبل أول سباق لتتويج المستشار المقبل، ويمثل هذا التصويت استفتاء على فترة ميركل التي دامت 13 عاماً، وعلى إرثها والاتجاه الذي سيتخذه أقوى اقتصاد في أوروبا.

وإذا تم اختيار أنغريت كارينباور، التي وصفتها بعض وسائل الإعلام بـ"ميركل الصغيرة" أو "ميني ميركل"، فإن المذهب "المريكالي" سينعم بالاستمرارية في ألمانيا، وستحصل ميركل على فرصة لتختم ولايتها الرابعة كشخصية اكتسبت ثقة شعبها قبل أن تتقاعد في 2021.



من هي كارينباور؟
تعد أنغريت كرامب كارينباور(56 عاماً) من الوجوه السياسية المعروفة في ألمانيا، نشأت في أسرة كاثوليكية في سارلاند، أصغر ولاية في البلاد. 

انضمت إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في العام 1981، وبعد أن حصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 1990، شقت طريقها في السياسة على مستوى الدولة.

تولت منصب وزيرة الداخلية، كأول امرأة في تاريخ ألمانيا، منذ عام 2000، وتولت معها حقائب وزارية أخرى في الولاية منها الأسرة والثقافة والرياضة، والعمل وغيرها.

أول امرأة تشغل منصب رئيس وزراء سارلاند، من عام 2011 حتى عام 2018. عملت لمدة نصف عام كنائبة في البوندستاغ في العام 1998، قبل أن تخسر المنصب لصالح مرشح آخر.



لكنها عادت إلى تولي زمام الأمور السياسية في ولاية سارلاند، وذلك بدعم رئيس الوزراء آنذاك، رئيس المحكمة الدستورية حالياً، بيتر مولر.

تعيش في مسقط رأسها في بلدة فولكلينغن مع زوجها الذي تزوجته منذ 34 عاماً، هيلموت كارينباور، الذي استقال من وظيفته كمهندس تعدين لرعاية أبنائه الثلاثة أثناء مسيرتها السياسية.

أهم مشاريعها
وفي فبراير 2018، انتقلت كرامب كارينباور إلى برلين لتولي منصب أمين عام الحزب المسيحي الديموقراطي. وقالت أمام مؤتمر الحزب في العاصمة الألمانية، الذي انتخبها للمنصب: "أستطيع، أريد وسأفعل ولهذا السبب أكرس نفسي لخدمة الحزب".

ومن ولاية سارلاند الصغيرة إلى مسرح السياسة الكبير منذ العام 2010. وتمكنت الأمين العام للحزب من صنع اسم لها كوسيط بين أجنحة الحزب المنافسة في كثير من الأحيان ومصالح الحزب المسيحي الديموقراطي.



وتسعى كارينباور إلى استعادة ثقة الناخبين المحافظين والليبراليين، خاصة في ظل المستشارة ميركل. ومن أجل هذا المشروع انتقلت في "جولة استماع" عبر ألمانيا واجتمعت في 50 مدينة مع نواد محلية من أجل الحوار وتبادل الآراء.

مواقفها السياسية
دعمت أنغريت كارينباور سياسة ميركل الخاصة باللاجئين، ولها موقف ليبرالي بشأن حقوق المرأة والحد الأدنى للأجور، كما أنها أعربت عن آراء أخرى أكثر تحفظاً.

وباعتبارها كاثوليكية، لديها وجهة نظر تقليدية حول زواج المثليين، وأعربت عن مخاوفها بشأن منح حقوق التبني الكاملة للمتزوجين من نفس الجنس.

وفي مجال الهجرة، دعت إلى ترحيل السوريين الذين يدانون بأعمال إجرامية في خطوة استبعدها حتى وزير الداخلية هورست سيهوفر المحافظ جداً.

كما أنها تؤيد إعادة الخدمة العسكرية أو الاجتماعية لمدة عام، وشككت في حق الأتراك في الحصول على الجنسية المزدوجة الألمانية والتركية. إذ أن الأتراك أكبر مجتمع مهاجر في ألمانيا.



الخيار المعتدل للحزب الديمقراطي

تجد أنغريت كارينباور قبولاً سياسياً كبيراً وسط حزبها، الذي يعتبرها وريثة ميركل والخيار المعتدل لقيادة الحزب الديمقراطي المسيحي.

تصر كارينباور باستمرار على أن الحزب المسيحي هو "حزب الشعب" المتبقي في وسط المجتمع، وترفض باستمرار "التوجه اليميني" للحزب.

ينظر إليها على أنها سياسية براغماتية، بروح سياسية متواضعة، وأسلوب بسيط، ذات سمعة جيدة، كما أنها تمتلك فطنة سياسية.

وقالت كرامب كارينباور إنها تريد تحسين ميراث ميركل، واقترحت أنها ستشجع الحوار داخل حزبها حول قضايا مثل الهجرة لتشجيع الاقتراحات الجديدة التي يمكن أن تصبح سياسة حكومية.

T+ T T-