الخميس 20 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: إضراب عام في لبنان.. فهل تتشكل الحكومة؟

لاقت دعوة الاتحاد العمالي العام في لبنان إلى الإضراب اليوم، كخطوة متقدمة للضغط في اتجاه دفع القوى السياسية إلى الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ، تجاوباً من مختلف القطاعات والنقابات العمالية، إذ يُتوقع أن تشارك في الإضراب قطاعات واسعة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، دخلت الأحزاب السياسية طرفاً في الإضراب، مما يعطيه زخماً سياسياً كبيراً، ويشكل وسيلة ضغط إضافية على أطراف الأزمة في لبنان.

رسائل
ورصدت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير لها، تداعيات الإضراب، قائلة إن هذا الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية يشكل عامل ضغط إضافياً على القوى السياسية اللبنانية، موضحة أن هذه القوى وجدت نفسها أمام هذه الأزمة وهي عاجزة عن تشكيل الحكومة بعد ثمانية أشهر على الانتخابات النيابية.

وأشارت الصحيفة أن هذا الإضراب يوجّه رسالة واضحة إلى عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي لم يحقق تقدّماً استثنائياً حتى الآن على صعيد وضع حدّ للتدهور الاقتصادي والعجز المالي.

بدوره عبّر رئيس غرف الصناعة والتجارة في بيروت وجبل لبنان رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، عن تخوّفه من أهداف هذا الإضراب وتوقيته. وقال للصحيفة : "أخشى أن يكون معطلو البلد سياسياً هم من يقفون وراء هذا الإضراب، خصوصاً أن توقيته يأتي في غاية الغباء، وإن كانت عناوينه محقّة، وغايتها الضغط من أجل تشكيل الحكومة". وكشف شقير (المرشّح لتولي حقيبة وزارة الاتصالات في الحكومة العتيدة)، أن "الخسارة التي سيتكبدها الاقتصاد اللبناني نتيجة الإضراب ليوم واحد، تفوق الـ100 مليون دولار، في وقت نحن بأمسّ الحاجة إلى دولار واحد".

مفاجآت الإضراب
بدورها وصفت صحيفة الجمهورية اللبنانية الإضراب العمالي اليوم بأول غيث 2019، مشيرة في عنوانها السياسي الرئيسي إلى أن لبنان بات في مهب عاصفتين خارجية وداخلية.

وقالت مصادر سياسية للصحيفة إن الإضراب اتخذ منحى في منتهى الدقة، بعد أن دخلت الأطراف السياسية بين مؤيد ومعارض له، موضحة أن الحركة العمالية والإضراب شمل الآن كافة الأطراف السياسية.

وأعربت المصادر عن اندهاش البعض من القوى السياسية المؤيدة للإضراب خاصة اللقاء الديمقراطي الذي اعتبره البعض حزباً سياسياً مهادناً للعهد ومشاركاً في تشكيل الحكومة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن دعمه للإضراب مع حزب الطاشناق الذي يعتبر نوابه أيضاً ضمن تكتل لبنان القوي والذي يدعم العمال بقوة.

استغلال سياسي
بدورها نقلت صحيفة النهار اللبنانية عن مصدر سياسية، تأكيدها قيام أحد المراجع النيابية بالتشجيع على الإضراب والتحرّك لحشر كبار المسؤولين في السلطة دفعاً إلى الإسراع في تأليف الحكومة لاستغلال ما يجري في الشارع العمالي الان.

ورصدت الصحيفة ردود الفعل السياسية عقب دعوة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري إلى الاجتماع الذي سيعقد يوم الثلاثاء المقبل في مقرّ الاتحاد العمالي العام.

وكشفت مصادر عمالية للصحيفة أن هذا الاجتماع سيبحث في آليات قرار التحرّك يوم الخميس 10 يناير (كانون الثاني) الجاري، وسط توقعات بالتصعيد السياسي حال الفشل في الوصول لحل هذه الأزمة.

الأزمة الحكومية
وأعادت مصادر سياسية الحديث عن ضرورة تحريك عجلة مبادرة المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم لحل الأزمة بالبلاد، موضحة لصحيفة "الجريدة" الكويتية أن "هذه المبادرة لا تنطلق من الصفر بل تسعى إلى إعادة تفعيل ما تمّ الاتفاق عليه سابقاً".

وقالت المصادر إن "المبادرة بدأت بإعادة إحياء صيغة الـ 32 وزيراً من خلال بحثها في اللقلوق مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إلا أن هذه الصيغة رفضت كما في السابق من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري".

وأشارت المصادر إلى أنه "يتم العمل على صيغة جديدة لتمثيل اللقاء التشاوري في الحكومة وتقضي بفصل كتلة رئيس الجمهورية عن كتلة التيار الوطني على أن يكون الوزير السني ممثلاَ للتشاوري في كتلة الرئيس". وتابعت: "يأتي ذلك بعدما تداعت كل الصيغ- المخارج التي طرحت أخيراً للإخراج الحكومة من عنق زجاجة منذ ثمانية أشهر، علّ الجهود المبذولة في أكثر من اتجاه تفلح في إنجاز مهمة التأليف الصعبة قبل القمة العربية الاقتصادية التنموية في 19 و20 الجاري في بيروت".

T+ T T-