الثلاثاء 22 يناير 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: مهمة صعبة لغريفيث مع استمرار الانتهاكات الحوثية

يبدأ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث اليوم السبت، زيارة جديدة للمنطقة تشمل صنعاء والرياض، وهي الزيارة التي تتزامن مع تواصل الجهود السياسية لإنقاذ جهود رئيس فريق المراقبين الأمميين في الحديدة الجنرال باتريك كاميرت إلى اليمن.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن استمرار الانتهاكات الحوثية يتزامن مع الكشف عن فضيحة جديدة للحوثيين بسرقة الأغذية ومنعها عن المواطنين، والتلاعب بالمساعدات الإنسانية.

جولة مهمة
ورصدت صحيفة العرب في تقرير لها أهمية جولة المبعوث الأممي اليوم، موضحة أنها تهدف إلى الترتيب لعقد جولة جديدة من المشاورات بين الفرقاء اليمنيين.

وقالت الصحيفة إن الزيارة تأتي في ظل فشل لجنة إعادة الانتشار المشتركة في تحقيق أي اختراق على الأرض، نتيجة لما أكدت مصادر مطلعة للصحيفة إنه إصرار من الحوثيين على تثبيت سياسة الأمر الواقع في الحديدة والاستفادة من وقف إطلاق النار لتعزيز تواجدهم في المدينة.

وأكد الصحافي والباحث السياسي اليمني سياف الغرباني للصحيفة، مغادرة كبير المراقبين الأمميين الجنرال باتريك كاميرت مدينة الحديدة، إلى صنعاء، عقب انتهاء اجتماع عقدته اللجنة الثلاثية المشتركة الخميس، من دون أيّ نتائج.

ووفقاً للغرباني، فقد شهدت الاجتماعات الأخيرة للجنة إعادة الانتشار مشادات حقيقية بين ممثلي ميليشيا الحوثي، ورئيس اللجنة الجنرال باتريك كاميرت بعدما رفض الحوثيون البت في خطة إعادة انتشار القوات من الطرفين، حيث وجه ممثلو ميليشيا الحوثي اتهاماً صريحاً للجنرال باتريك بالانحياز إلى الفريق الحكومي، وتوعدوا بإخراج مسيرات في الحديدة. في حين امتنع كاميرت عن اتخاذ أي إجراءات، وطالب الفريق الحكومي بالمغادرة حتى إشعار آخر.

الفضيحة الأممية
من جانبها، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى فضيحة سرقة الحوثيين للأغذية والتلاعب بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة.

ورأى نشطاء يمنيون أن المنظمات الأممية تحتاج إلى شفافية أكبر، وشجاعة لإعلان ما تتعرض له من عرقلة أو مضايقات، وقال همدان العليي الناشط الحقوقي والسياسي اليمني للصحيفة، إن "منظمة الغذاء صمتت لأكثر من أربعة أعوام على العبث بالمساعدات الأممية، والنهب أمام عينيها، وكلما تحدثنا قالوا إنهم يحرصون على عدم الدخول مع الحوثيين في صراعات قد تحرمهم لاحقاً من توزيع المساعدات، وهذا أمر غير صحيح، فهذا الموقف كان من المهم أن يحدث منذ أول رصد لأول حالة، وهذا الموقف وإن كان إيجابياً، فإنه لا يكفي، لأنه يجب عليهم إعادة آلية توزيع المساعدات".

وأضاف العليي: "يجب على الناس أن يطلعوا على جميع البيانات المتعلقة بالمساعدات، مثل أماكن التوزيع وعدد الحالات وأسماء المناطق ومن المنظمات التي سلمت إليها المساعدات وكم سلم لكل منظمة"، موضحاً "شفافية العمل الإغاثي أهم الأسباب التي من خلالها سيتم وقف أو الحد من نهب المساعدات؛ لو كان البرنامج نشر أسماء المناطق والمؤسسات التي تتسلم المساعدات بشكل مستمر لما تم نهب العاملين في مؤسسة الثورة وعددهم 1200 ولمدة عام، ولذلك نحن نطالب بشفافية العمل الإغاثي".

جريمة إنسانية
وفي مقال لها، بصحيفة البيان الإماراتية، قالت الكاتية والمحللة السياسية ليلى بن هدنة إن "الأدلة بدأت تظهر بشأن تجويع جماعة الحوثيين لليمنيين، واستخدامهم الغذاء سلاحاً حوثياً لتركيع المدنيين لاستغلال أطفالهم وقوداً للمعارك".

وأوضحت الكاتبة أن "الحوثيين يسطون على المساعدات، الأمر الذي يعتبر نوعاً من حرب التجويع لليمنيين، وبات من الواضح أن الحوثيين يستخدمون هذا الأسلوب لإجبار المدنيين للإذعان لهم، وإعلان الولاء لهم حتى يسمح بوصول المعونات إليهم، وهو أسلوب خطير منافٍ لقيم الإنسانية. وما يساعد الميليشيا على الاستمرار في تجويع اليمنيين ونهبهم وقتلهم، الموقف الدولي الرخو الذي لا يتعدى الشجب والمناشدات دون اتخاذ قرارات تجبر ميليشيا إيران على الانصياع للقرارات الدولية، ولا يمكن للعالم الوقوف متفرجاً أمام مأساة اليمن الإنسانية، فهل موت الملايين جوعاً في اليمن لا يدخل في إطار أمن واستقرار هذا العالم؟".

واختتمت الكاتبة مقالها بالقول "تتملص الميليشيا من الاعتراف بوقوفها وراء كل هذه الكوارث الإنسانية وانتهاءً بتعنتها وعرقلتها أي تسوية سياسية من شأنها إنهاء الحرب في اليمن، لكن الحساب سيكون بالتأكيد على ید اليمنيين عاجلاً أم آجلاً وستظل ذكراهم النتنة تتناقلها الأجیال جیلاً بعد جیل، مذكرة بفسادهم وولائهم لإيران."

بيت الرعب الحوثي
من جانبها، كشفت صحيفة الرياض السعودية الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحديداً في العاصمة صنعاء. ونقلت الصحيفة شهادات العديد من الضحايا الذين اعتقلهم الحوثي.

وأشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست، نقلته "الرياض"، إلى أن الميليشيات الحوثية تقوم بممارسة انتهاكات واسعة تجاه المعتقلين بما في ذلك التعذيب، والاحتجاز، والإخفاء القسري على نطاق واسع، وهي بتلك الانتهاكات توجد جواً متنامياً من الخوف والترهيب في العاصمة، وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت الصحيفة تفاصيل ما يحدث في مقار السجون الحوثية، والتي وصفتها ببيوت الرعب الحوثي. ورصدت الصحيفة شهادات لعدد من الضحايا التي قابلتهم داخل اليمن بعد فرارهم من مناطق سيطرة الحوثيين، وآخرين التقت بهم بعد إفلاتهم من قبضة الحوثي وانتقالهم إلى دول عربية، وصفوا ما يتعرض له المعتقلون داخل السجون من ممارسات وانتهاكات جسيمة.

T+ T T-