الجمعة 22 مارس 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: بومبيو في الشرق الأوسط لإطفاء الحريق بعد قرار ترامب

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
لا يزال القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا يثير الجدال في الولايات المتحدة، وفي المنطقة العربية، بعد الحريق الذي أشعله بقراره. ال

ووفقا لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، يُسيطر الغموض والشك على مختلف العواصم العربية وفي الشرق الأوسط بشكل عام بعد قرار ترامب، وأهدافه الحقيقية من سحب قواته من منطقة مضطربة مثل سوريا.

توجس روسي تركي 
رصدت الشرق الأوسط توجس وشك روسيا وتركيا في الانسحاب الفعلي، وقالت الصحيفة إن الشكوك تصاعدت بعد مع زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى العاصمة التركية، وقبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، الذي أعلنه الكرملين أمس الأربعاء، دون تحديد موعده.

وأشارت أوساط إعلامية حسب الصحيفة إلى أن الملف السوري سيكون حاضراً بقوة في القمة المنتظرة، إلى جانب صفقة الصواريخ الروسية إس400، التي اعترضت عليها واشنطن بقوة.

وقالت الصحيفة إن مراقبين للوضع يرون في التحركات الروسية والتركية محاولة  لتنسيق "التعامل مع الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي، إذا نفذت واشنطن قرارها".
 
قاعدة التنف
من جانبه تساءل الكاتب ماجد توبة في صحيفة الغد الأردنية عن تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا وتأثيره على الأردن.
 
وقال الكاتب إن مبررات التساؤل تتمثل في مجاورة قاعدة التنف الأمريكية الأساسية في سوريا، للمعبر الحدودي بين سوريا والأردن التنف، متسائلاً عن الانعكاسات الأمنية على الأردن إذا خرجت القوات الأمريكية من المنطقة الحدودية المهمة.

وتعرض الكاتب إلى المأزق الذي سيتردى فيه الأردن، الذي امتنع عن الاحتكاك مباشرة بالوضع السوري عسكرياً، إذ اضطر إلى إرسال قوات أردنية إلى التنف، في محاولة للسيطرة على الفراغ المحتمل بعد انسحاب عناصر المارينز منه، خاصةً أن "الاستراتيجية الأردنية اعتمدت منذ بداية الأزمة السورية، برفض الانجرار تحت أي ظرف للمستنقع السوري".

بلبلة
بدورها وصفت صحيفة الأنباء الكويتية إن قرار الرئيس الأمريكي أثار بلبلة حقيقية في المنطقة وبين الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، ما دفع إدارة ترامب بعد الضرر الذي سببه قرار الرئيس ترامب، للعمل على اعتماد "مواقف مطمئنة والقيام بحركة ديبلوماسية مكثفة في الشرق الأوسط لتسويق القرار وشرحه وتضمينه التعديلات والتوضيحات اللازمة".

ونبهت الصحيفة إلى قلق أوروبا تحديداً من الخطوة الأمريكية، ما يُفسر مبادرة الرئيس الفرنسي للاتصال بنظيره الأمريكي، للتذكير بأولوية القضاء على داعش، و "أهمية التنسيق الوثيق بين أطراف التحالف الدولي بما يضمن أمن شركائنا كافة".

وكشفت مصادر للصحيفة أن باريس تنفست الصعداء بعد التوضيحات الأمريكية الأخيرة على لسان ترامب ومستشاره بولتون، ووزير خارجيته بومبيو.

قطر وإيران 
من ناحية أخرى نبه عدد من الخبراء في تحقيق لصحيفة الاتحاد الإماراتية من خطورة المشهد الجديد في سوريا، خاصةً بعد حديث قطر، إثر إعلان قرار الانسحاب الأمريكي، عن " مصالح إيران الشرعية في سوريا".

وقال الباحث محمد عباس ناجي رئيس تحرير مجلة مختارات إيرانية المصرية، إن الحديث القطري عن مصالح إيرانية في سوريا، يعكس التعاون الوثيق أمنياً، وسياسياً بين قطر وإيران في سوريا، وهو التعاون الذي سمح لقطر منذ سنوات بدعم الجماعات المسلحة المتطرفة في سوريا.

وقال د.ناحي إلى أن إيران تتحرك في سوريا، لمحاولة ملء الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي منها، ما سيتسبب في مشكلة كبرى جديدة ستعترض محاولات حل الأزمة السورية في الفترة القادمة، وفي تهديد الجهود التي تبذل للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، خاصةً في ظل التحركات الإيرانية المكثفة لشراء الأراضي والعقارات، ومحاولة تغيير التوازن الديمغرافي والعقائدي والطائفي في البلاد.

T+ T T-