الأربعاء 26 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

تقرير إسرائيلي: ترامب أخطأ... تركيا غير قادرة على محاربة داعش

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.(أرشيف)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.(أرشيف)
تناول سيمون أي. فالدمان في مقال نشره في صحيفة "هآرتس" الخيارات التركية في ضوء الانسحاب الأمريكي المزمع من سوريا، وخصوصاً بعد تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في وقت سابق من الأسبوع بأن هذا الانسحاب سيكون مشروطاً بضمانات من أنقرة بعدم تعرض وحدات حماية الشعب الكردية لهجوم من الجيش التركي.

ناك بعض الفصائل المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، تعتنق الفكر الجهادي، مثل أحرار الشام – التي تسعى إلى إقامة حكم الشريعة في سوريا- وهي ليست بعيدة فكرياً عن داعش والقاعدة
وقال إن هذا الشرط أغضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصف وحدات حماية الشعب الحليف الأساسي لواشنطن ضد داعش، بأنها مساوية لحزب العمال الكردستاني الانفصالي، الذي تصنفه أنقرة وواشنطن على لوائح الإرهاب. وهذا ما أثار إحدى المشاكل الأساسية أمام قرار ترامب بالانسحاب من سوريا. وعلى رغم أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وجزء من التحالف الدولي ضد داعش، فإن أنقرة تعطي أولوية لقتال وحدات حماية الشعب الكردية، على رغم أنها تشكل الخطر الأكبر على داعش. وبخلاف داعش، فإن وحدات حماية الشعب لا تشكل أي خطر على الولايات المتحدة.

قلق أمريكي
وفي العام الماضي، شنت تركيا مع وكيلها الجيش السوري الحر، هجوماً واسعاً ضد مدينة عفرين في شمال سوريا التي كانت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب. ولقي القلق الذي أبدته الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في التحالف من أن يؤثر الهجوم على قتال داعش، آذاناً صماء في أنقرة. وخلال تدخل تركي آخر في سوريا في 2016 و2017 في عملية أطلق عليها اسم "درع الفرات"، استغرق قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا سبعة أشهر للسيطرة على 750 ميلاً مربعاً من الأراضي، ولم يقتصر الأمر على المعارك العنيفة، ولكن أيضاً على اقتتال داخلي وصراعات بين الفصائل. وخلال هذه العملية، قاتلت القوات الخاصة التركية جنباً إلى جنب مع الجيش السوري الحر ضد داعش. ومع ذلك كان هدف أنقرة من العملية هو منع وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة على مزيد من الأراضي.

فكر جهادي
و في الوقت نفسه، هناك بعض الفصائل المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، تعتنق الفكر الجهادي، مثل أحرار الشام – التي تسعى إلى إقامة حكم الشريعة في سوريا- وهي ليست بعيدة فكرياً عن داعش والقاعدة. وفي الماضي، اتهمت تركيا بتجنيد مقاتلين سابقين في داعش لمصلحة الجيش السوري الحر. وهناك أمر آخر، يتمثل في عجز القوى المدعومة من تركيا عن حفظ القانون والنظام في منطقة عفرين. ومنذ تمت السيطرة على عفرين، تدور في السر حرب عصابات تتزعمها "صقور عفرين" و"غرفة عمليات غضب الزيتون". وتشمل الهجمات حملة تفجيرات واغتيالات، كان أبرزها اغتيال أبو محمد الشمالي قائد "فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر.

خطة تركية للمناطق الكردية

وفي الوقت نفسه، يرى الكاتب، أن أنقرة تخطط لتوطين بعض من 3.5 ملايين لاجئ سوري لديها في أراضٍ تستولي عليها. وقد فعلت ذلك في عفرين التي فر سكانها من الأكراد. وحتى الآن لا توجد سوى إشارات قليلة على أن سياسة إعادة التوطين تنفذ مع مراعاة الأصول القانونية التي تضمن حق الملكية. وإنما تشبه العملية تلاعباً بالتوازن الديمغرافي الدقيق في شمال سوريا، الأمر الذي ينطوي على المزيد من التهجير والاستياء واليأس.

تطهير الجيش    
وتطرق إلى عوامل تجعل في رأيه من الصعب على سلاح الجو التركي أن ينفذ المهام نفسها التي تنفذها مقاتلات التحالف الدولي ضد داعش، ومنها حملة التطهير في صفوف سلاح الطيران التركي التي تطاول طيارين متهمين بالولاء للداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الإنقلابية في يوليو (تموز) 2016. كما أن الفصائل السورية الموالية لتركيا لا يمكنها أن تحل محل وحدات حماية الشعب الكردية. ويقال إن تركيا طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع دعماً جوياً واسعاً من الولايات المتحدة في حال تنكبت هي مهمة قتال الجيوب الأخيرة لداعش بعد الانسحاب الأمريكي، وهذا ما يترتب عليه زيادة التدخل الأمريكي في سوريا عوض الانسحاب من هناك.
T+ T T-