الخميس 21 مارس 2019
موقع 24 الإخباري

اليمين الألماني يلوح بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي

زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا يورغ مويتن (أرشيف)
زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا يورغ مويتن (أرشيف)
افتتح حزب اليمين القومي الألماني مؤتمراً، اليوم، يمكن أن يعمد خلاله إلى خرق محرمات أخرى في البلاد عبر القيام بحملة حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل أيام من تصويت حاسم للبرلمان البريطاني حول "بريكست".

ويتهم مشروع البرنامج الانتخابي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" الاتحاد الأوروبي بأنه "أصبح هيكلية غير ديموقراطية أعدها بيروقراطيون لا يتحلون بكثير من الشفافية، ولا يخضعون لمراقبة".

ويطالب الحزب بإدخال إصلاحات عميقة بحلول العام 2024، أي مع انتهاء الولاية البرلمانية الأوروبية المقبلة، محذراً من أنه في حال لم يتم ذلك "فسيكون من الضروري انسحاب ألمانيا، أو القيام بحل منسق للاتحاد الأوروبي".

وهذا السيناريو أطلق عليه اسم "ديكسيت" بالألمانية، في إشارة الى "دويتشلاند."
  
وسيعرض النص بحلول الإثنين على توصيات نحو 400 من أعضاء الحزب يعقدون مؤتمرهم في رييسا في مقاطعة ساكسونيا، أحد معاقله الانتخابية.

وقال رئيس الحزب يورغ مويتن، خلال افتتاح المؤتمر إن حزب البديل من أجل ألمانيا يريد "اتحاداً أوروبياً أفضل".

ويهدف المؤتمر إلى وضع استراتيجية استعدادا للانتخابات الأوروبية المرتقبة في أواخر مايو (أيار) بعدما حقق الحزب نجاحات متتالية منذ ثلاث سنوات في عمليات اقتراع بسبب مواقفه المناهضة للمهاجرين إلى حد أنه أصبح في 2017 أبرز حزب معارضة رئيسي في مجلس النواب، في مواجهة المحافظين بزعامة المستشارة إنغيلا ميركل، والاجتماعيين الديموقراطيين.

فالحركة التي ظهرت في 2013 عرفت منذ البداية برفضها اليورو في ألمانيا. لكن بالنسبة لمسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي فإن الاعضاء لا يزالون مترددين بالمضي بعيداً فيها في مواجهة رأي عام ألماني مؤيد بغالبيته لأوروبا.

واعتبر الكسندر غراف لامبسدورف، وهو أحد مسؤولي الحزب الليبرالي أن حزب "البديل من أجل ألمانيا"، يريد "إغراق بلادنا وقارتنا في الفوضى".

اعتبر المؤرخ والخبير السياسي كلاوس-بيتر، أن "حزب البديل من أجل المانيا، يحاول إحياء موقف وطني-ألماني" في النقاش.

وقال إن "حزب البديل من أجل ألمانيا يجري اختباراً حتى في داخل صفوف الحزب لمعرفة أين يمكن وضع موقفه، وأيضاً لجس نبض قاعدته الناخبة، ومعرفة إلى أي حد يمكن أن تذهب في هذه المسألة" مضيفاً أن "الانتخابات الأوروبية ليست مهمة جداً للحزب الذي يركز فعلاً على الانتخابات المحلية والعامة".

وأصبح "البديل من أجل المانيا" أكبر حزب معارضة بعد فوزه بنسبة 13% في الانتخابات عام 2017 مستفيداً من موجة الغضب التي عمت البلاد إثر قرار المستشارة الألمانية فتح أبواب ألمانيا أمام المهاجرين في 2015.

والتشكيك بالاتحاد الأوروبي الذي كان يعتبر سابقاً من المحرمات، أو الخوف من أوروبا، لم يعد كذلك منذ ظهور حزب البديل من أجل ألمانيا.

ويدعو برنامجه أيضاً إلى جانب العودة إلى اعتماد العملة الوطنية، وإلى إعادة النظر بالسياسة الزراعية المشتركة، وكذلك بمكافحة "أسلمة أوروبا".

وعبر تطرقه بحذر إلى طرح الخروج من الاتحاد الأوروبي يفتح حزب البديل من أجل ألمانيا جبهة سياسية في البلاد بعد مسألة الهجرة، فيما يسعى الحزب إلى استجماع قواه مرة ثانية، إثر قرار المستشارة الألمانية مغادرة السلطة في 2021 والتي كانت حتى الآن هدفه الرئيسي.

ويأتي مؤتمر الحزب أيضاً في وقت حساس للحزب الذي سجلت نسبة تأييده جموداً عند 15%، ولا يزال منقسماً بين تيار متطرف جداً، وفي بعض الأحيان قريب من جناح النازيين الجدد، وتيار أكثر اعتدالاً.
T+ T T-