الخميس 17 يناير 2019
موقع 24 الإخباري

السلطات الفرنسية تتوقع تعبئة أكبر للسترات الصفراء غداً

حركة السترات الصفراء في فرنسا (أرشيف)
حركة السترات الصفراء في فرنسا (أرشيف)
توقعت السلطات الفرنسية مستوى تعبئة أشد وأعنف لمحتجي حركة "السترات الصفراء" في السبت التاسع من الاحتجاجات المتواصلة ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الذي لم يتوصل حتى الآن لإنهاء أسوأ أزمة في ولايته مستمرة منذ نحو شهرين.

والأسبوع الماضي تظاهر 50 ألف شخص في شوارع أهم المدن الفرنسية معلنين استفاقة جديدة لهذه الحركة الاحتجاجية التي تهز فرنسا منذ منتصف نوفمبر(تشرين الثاني) 2018 بعد أن شهدت تراجعاً لمناسبة أعياد آخر السنة.

وسيكون يوم التظاهرات التي قد تتركز بباريس وبورج (وسط)، غداً السبت أشبه باختبار للسلطات الفرنسية، ويبدأ الثلاثاء المقبل الحوار الكبير الذي أعلنته الحكومة في محاولة للخروج من أزمة "السترات الصفراء" التي يحركها مواطنون فرنسيون من الأرياف والمناطق شبه الحضرية احتجاجاً على السياسة الضريبية والاجتماعية للحكومة.

وتوقع المدير العام للشرطة الوطنية إريك مورفان، أنه في مجمل فرنسا احتمال العودة إلى مستوى تعبئة شبيه بما كان قبل عيد الميلاد"، وحسب أرقام رسمية يحتج المتظاهرون على صحتها، فإن 66 ألف شخص تظاهروا في فرنسا كلها في 15 ديسمبر(كانون الأول) 2018.

وأما قائد شرطة باريس ميشال ديلباش لقناة سي نيوز الإخبارية، فقد توقع أن يتخذ سلوك المجموعات المشاركة طابعاً أكثر تشدداً مع مزيد من محاولات ارتكاب أعمال عنف، وفي 5 يناير(كانون الثاني) الجاري شهدت احتجاجات باريس أعمال عنف لافتة وخصوصاً اقتحام محتجين بآلية مكتب المتحدث باسم الحكومة والتعرض لشرطيين بالضرب.

وقالت السلطات إن "التعبئة الأمنية غداً ستعود إلى مستواها في منتصف ديسمبر(كانون الأول) الماضي، وسيتم نشر 80 ألف شرطي ودركي في كامل فرنسا بينهم 5 آلاف في باريس، كما ستشهد عودة العربات المصفحة للدرك التي نادراً ما تسخدمها قوات الأمن".

ويثير تصاعد العنف قلق الفاعلين في الاقتصاد الفرنسي خصوصاً في قطاع السياحة، فقد أدت الاحتجاجات إلى تراجع عدد السياح الأجانب بما بين 5 و10% بباريس في ديسمبر(كانون الأول) الماضي.

وفي مستوى أجهزة الحكم والأغلبية، ستكون الإدارة الأمنية لاحتجاجات يوم غد بالغة الأهمية وذلك قبل افتتاح الحوار الكبير الذي بادرت إليه السلطة التنفيذية للرد على الأزمة لكن وضعه موضع التنفيذ كان موضع أخذ ورد من الحكومة.

وفي وقت أشارت فيه دراسة للمعهد الفرنسي للدراسات السياسية أن مستوى التحدي بين الفرنسيين للمسؤولين السياسيين بلغ مستوى "مفزعاً"، فإن هذا الحوار سيكون دقيقاً جداً بالنسبة للحكومة بعد فشل ماكرون في بث أمل جديد بين المواطنين.

والأمر الجديد غداً هو أن باريس قد لا تكون المركز الرئيسي الوحيد للاحتجاجات، حيث أن ثاني أهم تحرك أعلن في بورج بوسط فرنسا، ومنعت السلطات المحلية كل تجمع في الوسط التاريخي للمدينة، ومن المقرر أن تسير تظاهرة سلمية في الشوارع المحيطة بوسط المدينة.

وكما اتخذت بلدية بورجي احتياطات حيث أزالت آلات التذاكر والأثاث من الأماكن العامة، كما أمنت الورش وستغلق المتاحف والحدائق والمباني العامة، وقال رئيس البلدية باسكال بلان إن "السكان قلقون"، وكما حدث في أيام الاحتجاج السابقة فإن تظاهرات ستنظم في العديد من المدن وكذلك عمليات تعطيل حركة المرور.
T+ T T-