الأربعاء 19 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

فرنسا واليابان تعززان شراكتهما العسكرية

بارجات بحرية (أرشيف)
بارجات بحرية (أرشيف)
أعلنت فرنسا واليابان اليوم الجمعة، أنهما ستعززان شراكتهما الاستراتيجية في المجال البحري مع مشاركة فرنسية في مراقبة الاتجار غير القانوني الذي مصدره كوريا الشمالية إضافة إلى مناورات بحرية مشتركة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "أنا سعيد جداً بإعلان إرساء حوار بحري شامل بين اليابان وفرنسا، ما سيتيح لنا تكثيف علاقاتنا وتعاوننا في كافة المجالات الأمنية والمناخية والعلمية والاقتصادية".

وكان لودريان يتحدث في مؤتمر صحافي مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ونظيريهما اليابانيين في بريست (غرب) التي تضم ثاني أهم قاعدة بحرية فرنسية، ومن المقرر عقد لقاء أول في إطار "الحوار البحري الشامل" خلال سنة 2019.

وأكد الوزير التقارب الكبير في وجهات النظر بين فرنسا واليابان بشأن الرهانات الكبرى العالمية والإقليمية وخصوصاً في منطقة المحيط الهادىء والهندي، ولفرنسا في هذه المنطقة 1.5 مليون مواطن موزعين على 5 مناطق لما وراء البحار ومنطقة اقتصادية خالصة تبلغ مساحتها 9 ملايين كيلومتراً مربعاً.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر خلال زيارة لأستراليا في أبريل(نيسان) الماضي، عن طموحه في إقامة "محور (لمنطقة المحيط) الهاديء الهندي" من أجل فرض احترام الملاحة والحركة الجوية إزاء ما يوصف بالنوايا التوسعية للصين في المنطقة والتي تثير أيضاً قلق طوكيو.

ومن جهته، أشاد وزير الخارجية الياباني تارو كونو بالحوار البناء تماماً بين البلدين اللذين لديهما مصالح مشتركة، وسيجري سلاحا البحرية الفرنسي والياباني معاً تدريبات خلال هذا العام لمناسبة نشر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في المحيط الهندي.

وسيتم تنظيم تدريب مشترك في الربيع أثناء مرور شارل ديغول قبالة جيبوتي حيث لكل من فرنسا واليابان قاعدة عسكرية، وذلك بحسب وزيرة الجيوش الفرنسية، وترغب اليابان في مجيء حاملة الطائرات الفرنسية إلى اليابان أثناء رحلتها القريبة باتجاه سنغافورة.

وقال المتحدث باسم السفارة اليابانية في باريس، يوشيهيرو هيغوشي "نرغب في أن تكون لحاملة الطائرات محطة بطوكيو، الأمر ليس مؤكداً حتى الآن، سيكون حدثاً رمزياً كبيراً".

ومن شأن مثل هذا الحدث أن يضطر شارل ديغول لعبور بحر الصين الجنوبي الاستراتيجي الذي تطالب بكين بسيادتها شبه الكاملة عليه، رغم اعتراضات دولية، وستساهم باريس أيضاً في مراقبة التجارة البحرية السرية مع كوريا الشمالية الهادفة للالتفاف على العقوبات الدولية.

وفي هذا الإطار، جاء في البيان المشترك أن فرنسا تنوي أن ترسل إلى المنطقة وسائل عسكرية على غرار طائرة مراقبة بحرية وبارجة وذلك خلال النصف الأول من 2019، وأكد لودريان أنه في ما يخص كوريا الشمالية كانت وجهات النظر متطابقة تماماً، كما ينوي البلدان أن يبدآ قريباً دراسة مشتركة حول مشروع غواصة بدون ربان لكشف الألغام وذلك بإشراف مجموعتي تاليس الفرنسية وميتسوبيتشي اليابانية.
T+ T T-