الإثنين 9 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

عودة الخطر الداعشي في ليبيا.. انقسام داخلي وتراخي دولي

مسلحون في طرابلس (أرشيف)
مسلحون في طرابلس (أرشيف)
مثلت ليبيا منذ سنة 2011 محطّة مركزية للتنظيمات المتطرفة التي استغلت حالة التفكك الأمني الذي عاشته البلاد وغياب الدولة الكلي، حيث سيطر تنظيم داعش الإرهابي على مدينة مصراتة، معلناً إياها "إمارة تابعة له" قبل أن يقوم الجيش الليبي بتحريرها.

وفي إطار سياق دولي متكامل يفقد التنظيم المتطرف قوته في مختلف الأقطار التي يتركز فيها، إلا أنها لازال يهدّد استقرار الليبيين، بحسب تقرير نشرته "بوابة أفريقيا" الإخبارية الليبية.

وبحسب المصدر، فقد صدرت عدة تقارير دولية كثير منها استخباراتي، تقول على هيئة تحذيرات، إن تنظيم داعش الذي تلّقى هزيمة موجعة في ليبيا، يعيد تنظيم صفوفه في عدة مناطق من ليبيا، وأن الانقسام السياسي مضافة إليه الفوضى الأمنية، وفقا لمضمون التقارير، من شأنهما أن يُعيدا انطلاقة داعش في ليبيا.

لكن هذه التقارير التي عززها أحدث تقرير أصدره موقع "بلومبيرغ" المتخصص بالتقارير الاقتصادية والسياسية لا تثير شهية المجتمع الدولي لوضع مقاربة خاصة بليبيا لضرب تحركات داعش.

في نفس السياق، حذّر المختصون في مكافحة الإرهاب من أن تنظيمي داعش والقاعدة لا زالا يشكلان تهديدات هائلةً في أماكن مثل الصومال، واليمن، وغرب إفريقيا، وليبيا وهو ما يدفع نحو استمرار العمليات العسكرية في هذا البلد الممزق بالأزمات.
  
وفي الـسادس من مارس الماضي، قال الجنرال والدهاوسر، قائد قوات أفريكوم، في شهادته أمام الكونغرس: "نحن نعمل بشدة على عملية مكافحة الإرهاب" داخل ليبيا. أما داخلياً، فإن التنظيم الإرهابي يتغذى من عملية الانقسام السياسي الذي تعيشه البلد حتى يجد ضالته، فهو لا يعيش إلا في مناخات الفوضى.

من ذلك يقر بعض المختصين في الحركات الإرهابية، أن التقدّم الميداني الذي حققه تنظيم داعش في ليبيا ضد الأجهزة الأمنية، يرجع إلى الانقسام الداخلي في البلاد سياسياً وعسكرياً، وأن التنظيم يستفيد من هذا العامل ليعود من جديد ويتجاوز هزائمه السابقة وأي تأخر في التسوية سيعزز من وجوده.

ويبدو أن عناصر من داعش تتعمد التوجه صوب مناطق الفراغ الأمني في مناطق جنوب الصحراء، لأنها قد أكملت إعادة بناء هيكلتها الجديدة على أسس مختلفة عن الأسس السابقة، تقوم على حرب عصابات تستنزف المجموعات التي تعاديها.

T+ T T-