الأربعاء 20 فبراير 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: لعنة الثورة تطارد إيران.. والهيكل التنظيمي لحملة بوتفليقة يكتمل اليوم

ناقشت عدد من الصحف العربية تفاصيل مؤتمر وارسو في بولندا وتداعياته المتوقعة، وهو المؤتمر الذي شبهته بعض التقارير بمؤتمر غوادلوب عام 1979 الذي أوصى بضرورة رحيل نظام الشاه في إيران آنذاك.

من ناحية أخرى، تتصاعد وتيرة التحديات السياسية في الجزائر مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية، ونبهت صحف عربية صادرة اليوم السبت إلى دقة هذه النقطة تزامناً مع اكتمال الهيكل السياسي والإعلامي لحملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الساعات المقبلة، عقب الاجتماع الذي ستعقده الحملة ظهر اليوم.

اللعنة الإيرانية
وإلى التفاصيل، حيث تحدثت صحيفة "ذي إندبندنت" العربية عن قمة وارسو، وهي القمة المزمع عقدها نهاية الأسبوع لمناقشة عدد من الملفات الدولية والإقليمية بحضور البعض من كبار المسؤولين. وقالت غوزيان رحمة الكاتبة في الصحيفة إن الكثيرين يربطون بين مؤتمر وارسو ومؤتمر غوادلوب، الذي عقدته أربع قوى دولية بفرنسا في يناير عام 1979، واتفق خلاله على ضرورة رحيل نظام الشاه في إيران آنذاك.

ونبّهت رحمة إلى تزامن هذا المؤتمر مع قمة ستجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في سوتشي، لبحث عملية أستانا وتشكيل اللجنة الدستورية السورية.

وأشارت الكاتبة إلى القلق الإيراني من هذا المؤتمر قائلة إن ما يزيد من قلق إيران من هذا المؤتمر وتداعياته على الداخل هو الوضع الاقتصادي والتحركات الشعبية التي ازدادت وتيرتها في السنوات الماضية، وتحولت إلى مطالبات بإسقاط النظام الحالي، تزامناً مع تشديد العقوبات الدولية، التي شملت مئات الأشخاص والشركات.

ولخصت الكاتبة النتائج المتوقعة لهذا المؤتمر، والذي سيُسفر عن تشكيل ست لجان عمل لتنفيذ التوصيات المتعلقة بـ"محاربة تهديد الأمن السيبراني" و"الصواريخ الباليستية" ومحاربة الإرهاب وتوفير الأمن والطاقة وأمان الطرق البحرية وحقوق الإنسان، وهي اللجان التي وصفها كثيرون بأنها آلية لضبط سلوك إيران في المنطقة.

الميليشيات الإيرانية
وطرحت صحيفة "العرب" اللندنية أزمة ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، وهي الأزمة التي تتجدد في ظل اتهامات للحشد بالموالاة والتبعية لإيران. وأشارت الصحيفة إلى اعتقال أوس الخفاجي، مؤسس هذه الميليشيا، وزعيمها عقب لقاء تليفزيوني معه علق فيه على حادث اغتيال الروائي العراقي علاء مشذوب.

وأشارت الصحيفة إلى أن اعتقال الخفاجي جاء بعد ظهوره في إحدى المحطات الفضائية قائلاً إن مشذوب تعرض للتصفية "إكراماً لإيران"، الأمر الذي اعتبرته القوى الحليفة لطهران بمثابة هجوم عليها واتهام خطير لها يتطلب اعتقال الخفاجي والقبض عليه فوراً.

ونبهت مصادر سياسية في حديثها إلى الصحيفة أن القبض على الخفاجي يعكس انقسام المعسكر الإيراني، إلى طرفين، يدور الأول في فلك إيران، فيما يرسل الثاني إشارات بشأن إمكانية اصطفافه إلى جانب الولايات المتحدة.

غير أن مراقباً سياسياً عراقياً أكد للصحيفة إنه من السابق لأوانه الحكم بتصدع جبهة الحشد الشعبي من خلال عملية اعتقال الخفاجي، وهو واحد من أبرز الداعين إلى المشاركة في الحرب السورية.

واعتبر المراقب في تصريح لصحيفة "العرب" أن الأمر يتطلب انتظار التداعيات التي يمكن أن تنجم عن تلك العملية. وخلص أحد المراقبين السياسيين في حديثه إلى الصحيفة أن الخفاجي لن يكون آخر المنسحبين من الصورة، فقد يتبعه الكثيرون ممن قرروا أن الوقت قد حان لمغادرة المركب الإيراني الذي صاروا يعتقدون أنه غارق لا محالة.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
وفي موضوع الانتخابات الجزائرية، كشفت صحيفة "الشروق" الجزائرية أن رئيس الوزراء الجزائري السابق والمسؤول عن حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عبد المالك سلال، استدعى فريق عمله ومساعديه في تنشيط الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة لاجتماع سيعقد ظهيرة اليوم السبت.

وكشفت رئيسة تحرير الصحيفة الجزائرية سميرة بلعمري أن سلال سيناقش في هذا الاجتماع ما أسمته بمحاور خطة العمل وبرنامج الحملة الانتخابية مع مساعديه، كما سيتم التعرف على الأسماء المنتدبة من الأحزاب والقوى السياسية الكبرى الأخرى لضمان تحقيق أكبر قدر من التأييد الشعبي.

ونبهت بلعمري إنه ولأول مرة ستتم الاستعانة في حملة الرئيس بالوزيرين السابقين، عمار تو ورشيد حراوبية، مشيرة إلى إبعاد الوزيرين من حكومة 2013 بسبب خلافهما على عدد من القرارات السياسية في حزب جبهة التحرير الوطني.

وعلى الرغم من ذلك، نشط الوزيران ولعبا دوراً هاماً لدعم الرئيس في أكثر من مناسبة، الأمر الذي أدى للاستعانة بهما على الرغم من خلافتهم في الحزب الأكبر بالجزائر.

حملة بوتفليقة
بدورها أشارت صحيفة "الخبر" الجزائرية إلى ضبط مديرية الحملة الانتخابية للمترشح المنتظر، عبد العزيز بوتفليقة، تشكيلتها الكاملة المكونة من وزراء سابقين وشخصيات حزبية بقيادة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال.

وكشفت الصحيفة عن الهيكل التنظيمي لحملة الرئيس، والذي سيعلن عنه اليوم، بداية من مصطفى كريم رحيال، الذي سيكون مسؤولاً عن التنظيم، والوزيرين السابقين رشيد حراوبية، وعمار تو، لإدارة التجمعات الشعبية، كما يوجد ضمنها رئيس الحركة الشعبية الجزائرية والوزير السابق، عمارة بن يونس، بصفته مسؤولاً عن الإعلام.

وقالت مصادر مسؤولة للصحيفة إن حملة بوتفليقة تراهن أيضاً على استقطاب شخصيات من التيار الإسلامي، على رأسهم رئيس حركة مجتمع السلم السابق ورئيس منتدى الوسطية حالياً أبو جرة سلطاني. لكن محيط وزير الدولة سابقاً ينفي وجود أي ترتيب من هذا النوع في الوقت الحالي قبل الإعلان الرسمي للرئيس عن الترشح.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكبر إشكال يواجه القائمين على حملة بوتفليقة، بعد فراغهم من الأمور التقنية واللوجستية السهلة، هو المضمون الذي سيدخلون به الحملة الانتخابية، في ظل وجود خطاب معارض يرفض تماماً ترشح الرئيس بوتفليقة انطلاقاً من وضعه الصحي، وهو ما يستدعي إيجاد مداخل جديدة للحديث مع المواطنين وإقناعهم بجدوى استمرار الرئيس.
T+ T T-