الإثنين 19 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

بالألمانية.. "بقـوة الاتحاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة"

صدرت حديثاً طبعة جديدة من كتاب "بقـوة الاتحاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة" باللغة الألمانية.

ويأتي إصدار هذه الطبعة ضمن اهتمامات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بتاريخ وتجربة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الفريدة في الحياة والحكم، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ التي تمثل معينا لا ينضب في حب الوطن والانتماء إليه.

الخط السياسي
وكانت أول طبعة من الكتاب صدرت سنة 2004، وكانت باللغتين العربية والإنجليزية، ووصل عدد اللغات التي طبع بها الكتاب حتى الآن إلى تسع لغات هي العربية، والإنجليزية، والكورية، والإيطالية، والفرنسية، والمونتينيغرية، والروسية، والأردية، والألمانية.

ويتناول الكتاب التجربة الحافلة للشيخ زايد، رحمه الله، ويظهر كيف أن تفكيره الإبداعي نابع من تجربته في الحياة، وفي ضوء ذلك يركز على السياق الذي تطورت فيه الخطط التنموية في الدولة، والذي يمتد أكثر من خمسة عقود.

ويقدم الكتاب قراءة للخط السياسي الثابت الذي التزم به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عبر تاريخ أبوظبي ومراحل تطورها، وصولاً إلى مولد دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدمها.

ويؤكد الكتاب حقيقة مهمة في هذا السياق مفادها، أنه لا يمكن النظر إلى التنمية التي شهدتها أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بوجه عام بمعزل عن الرؤية السياسية المثالية الشاملة للشيخ زايد.

وظهرت هذه الرؤية جلية في اهتمامه الدائم بتحقيق السعادة الفردية والرفاهية الاجتماعية، وانشغاله بصياغة مفهوم متكامل للوحدة السياسية، واهتمامه بالبيئة والموارد الطبيعية، وقد نمت هذه العناصر الثلاثة في سياسة الشيخ زايد، رحمه الله، بطريقة نظامية ومترابطة مع الوقت.

من نقطة الصفر

ويتوقف الكتاب عند قدرة الشيخ زايد المحنكة في القيادة، ومهاراته السياسية المتأصلة، وعزمه الذي لا يلين على تحقيق الوحدة والتنمية.

ووضعته إنجازاته إنجازات في مصاف الزعماء العظام الذين نجحوا عبر التاريخ في بناء أممهم، ويدلل الكتاب على ذلك من منطلق أن الأعمال التنموية للشيخ زايد، التي بدأها من نقطة الصفر، لا يزال بعضها بعد رحيله في طور النمو، في حين اكتمل بعضها الآخر.

وكثيرا ما تتطور أفكاره يوماً بعد يوم في مجالات معينة، ومنها أنشطته البيئية الرائدة.

ويعتبر كتاب "بقـوة الاتحاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة" مرجعاً يحظى بالمصداقية من جانب مختلف الأوساط الأكاديمية والعلمية، ليس فقط لأنه يمثل رحلة استكشاف للمسيرة الفريدة للشيخ زايد، وإنما أيضاً للمنهجية العلمية التي يتبعها في تناول هذه السيرة، إذ يتبنى منهجية تاريخية واضحة، للوقوف على الأسباب الكامنة وراء الإنجازات العظيمة للشيخ زايد.

شخصية الحاكم
ويمثل الكتاب رؤية تحليلية جديدة لجوانب معينة من تاريخ المنطقة وأحداثها التي تركت أثراً في شخصية الشيخ زايد، كما يسعى إلى دراسة تأثير شخصية الحاكم وممارساته في مصير أمته، وهي المنهجية التي بادر إلى تطويرها المؤرخون العرب والمسلمون في القرون الوسطى، ومنهم الطبري، وابن كثير، وابن خلدون.

لذا، يظل الكتاب دراسة تحليلية للمنهج السياسي والفكر التنموي للشيخ زايد أكثر منه سيرةً له، وإن كان يحتوي على العديد من التفاصيل الشخصية الخاصة به.

ويخلص الكتاب إلى أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ترك إرثاً تطمح إليه كل الدول: السلام، والحرية، والنجاح، والسعادة، وهي العناصر التي تبقى الأساس الأهم والأوحد، لأي مجتمع حديث.
T+ T T-