الإثنين 19 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

ترامب يستهل حملته الدفاعية.. مشيداً بالجدار

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تكساس (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تكساس (أرشيف)
في أول تجمع حاشد له هذا العام، أعلن الرئيس دونالد ترامب في ساحة مكونة من 6 آلاف مقعد في إل باسو بولاية تكساس، أنه ينوي بناء جدار، بغض النظر عما هو موجود في اتفاق تم التفاوض عليه من قبل المشرعين في الكابيتول هيل لتمويل الحكومة، والتوصل إلى حل وسط بشأن تمويل أمن الحدود.

وقال "ربما لدينا أخبار جيدة ولكن من يدري؟ نحن نهيء المسرح ونضع الجدول، نفعل كل ما علينا القيام به، حتى يجري بناء الجدار".

إشادة بالجدار
ووفق ما نقلت صحيفة (إيه.بي.سي) نيوز، سرعان ما تناقلت الأخبار حول توصل المشرعين في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اتفاق بشأن تمويل الحكومة تزامناً مع حملة الرئيس، ولم يكشف ترامب من جهته عن أي تفاصيل أخرى حول الاتفاق.

لكنه أشار إلى أن أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد يستحق القتال لبناء الجدار، وقال إن "الاقتصاد كان يعاني من ضعف بسيط بسبب شيء يسمى الإغلاق، إذا لم نقم به، لما تمكنا من إظهار هذا البلد".

وأضاف أن "هؤلاء السياسيين، والعالم، ومع كل ما يحدث في الحدود، كان الجدار شيئاً مهماً للغاية".



ادعاءات وهجوم على المنافسين
وعلى بعد مسافة قصيرة منه، كان النائب الديمقراطي السابق لولاية تكساس بيتو أوروك، الذي خسر في الانتخابات النصفية في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، يتصدر مظاهرة احتفالاً بثقافة المهاجرين في إل باسو.

وذكر ترامب اسمه في وقت مبكر من حملته الدفاعية، واصفاً إياه بأنه "شاب لا يحصل على الكثير من المال لنفسه، إلا أنه يحمل اسمه الأول"، وقال "قد يكون هذا هو نهاية مزاولته للرئاسة".

ومن جهة أخرى، أعرب ترامب عن سعادته لتواجده في ولاية تكساس، وقال "على ضفاف ريو غراندي الأسطورية، اليوم بدأنا حائطاً كبيراً وجميلاً"، ولم يتضح على الفور ما كان يصفه الرئيس، حيث تمت الموافقة على بناء الجدار الحدودي من قبل في ماكالين، على الجانب الشرقي من الولاية.

وفي الأسبوع الماضي، ادعى الرئيس أن إل باسو أصبحت واحدة من أكثر المدن أمناً في أمريكا بسبب السياج الحاجز، مما أشعل عاصفة من ردود الفعل من ممثلي الولايات والممثلين المحليين.

وقال ترامب في خطابه: "كانت مدينة إل باسو الحدودية في تكساس تعاني من معدلات عالية للغاية من جرائم العنف، وهي واحدة من أعلى المعدلات في البلاد ، وتعتبر واحدة من أخطر مدننا". وأضاف "الآن، مع وجود حاجز قوي في مكانه، تعتبر إل باسو واحدة من أكثر مدننا أماناً".

وقبيل زيارته للولاية، قال رئيس بلدية إل باسو دي مارغو إنه "من الخطأ أن نعزو انخفاض الجريمة في المدينة إلى بناء الجدار"، وأضاف لصحيفة (إيه.بي.سي) نيوز: "نحن أسلم مدينة في البلاد وفقاً لإحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن هذا ليس بسبب السياج الحدودي".

وتابع أن "خطاب ترامب كان مجرد صدى لما قاله المدعي العام في تكساس قبل أسبوعين في ماكالين، وهو ما لم يكن صحيحاً بأننا كنا خارجين عن القانون بسبب معدلات الجريمة المرتفعة وما إلى ذلك، ثم أتى الجدار الذي يبلغ ارتفاعه 180 درجة لحل هذه المشكلة، هذه ليست القضية".

ورداَ على انتقادات مارغو، قال ترامب: "لا أهتم إذا كان هذا العمدة ديموقراطياً أو جمهورياً، فهم ممتلؤون بـ(الحماقات) إذا قالوا إن ذلك لم يحدث فرقاً كبيراً".

وبدوره، شارك النائب الديموقراطي أورورك، أيضاً في الحملة التي أقيمت في مسقط رأسه إل باسو، وقال: "قامت حكومتنا ببناء سياج حدودي في إل باسو في عام 2008، وهو رد مضلل على هجمات 11 سبتمبر (لم يعبر أي إرهابيين الحدود الجنوبية وهاجموا هذا البلد)، وذلك لم يجعلنا أكثر أماناً".



اتفاق من حيث المبدأ
وكان ترامب يجدد مساعيه لإقامة جدار حدودي في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات بين الجمهوريين في الكونغرس والديمقراطيين والمتهمين بالتوصل إلى حل وسط في محاولة لتجنب إغلاق حكومي آخر.

وقبل حلول الموعد النهائي الذي يهدد بإغلاق جزئي ثان لمؤسسات الحكومة، خرج كبار المفاوضين الأربعة المعنيين بمحادثات أمن الحدود، وأعلنوا أنهم توصلوا إلى "اتفاق من حيث المبدأ".

وجاء الاتفاق المبدئي قبل 4 أيام فقط من إغلاق جزئي محتمل آخر للحكومة.

وتتناول الاتفاقية الجدار الحدودي وأسرّة الاحتجاز والقضايا الرئيسية الأخرى، ولكن لم يتم الإفصاح عن تفاصيل إضافية على الفور، ورداً على سؤال حول ما إذا كان البيت الأبيض يدعم الاتفاق، قال السناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي في قت متأخر أمس الإثنين "نعتقد ذلك، نأمل ذلك".
T+ T T-